بعد خمس سنوات من الربيع العربي.. احباط الشباب يتزايد والثورات قادمة لا محالة

0

“وطن- ترجمة خاصة”-  قالت صحيفة هآرتس العبرية إن وضع الشباب العربي إزداد سوءا في السنوات الأخيرة، حيث تتفشى البطالة بين المتعلمين، والنظام السياسي عاجز عن مواجهة التحديات الراهنة، كما تتزايد الهجرة، وهو الأمر الذي يؤكد أن الثورة قادمة مجددا.

 

وأضافت الصحيفة في تقرير ترجمته وطن أن الطالب محمد فوزي البالغ من العمر 21 عاما ويدرس الهندسة في جامعة القاهرة، أكد أنه على ما يبدو أن المستقبل قاتما، ويخشى أنه سيجد وظيفة بعد التخرج لن تكون قادرة على تغطية تكاليف المعيشة، فلن يكون قادرا على شراء شقة، ولن يستطيع أن يتزوج.

 

وأكدت هآرتس أن فوزي لا يعتبر حالة فريدة من نوعها، بل إن الدول العربية مليئة بالشباب الذي يعاني من الاحباط بسبب عدم وجود فرص العمل، موضحة أن مصير الشباب في مصر هو أسوأ بكثير من أقرانهم في جميع أنحاء العالم، وقد أدت العديد من العوامل لإشعال الانتفاضات في العالم العربي في عام 2011، والتي أدت إلى الإطاحة بالحكام المخضرمين في تونس ومصر وليبيا واليمن، والعديد من الأنظمة الأخرى اهتزت، ولكن ليس هناك شك في الزيادة الهائلة في عدد السكان الشباب في العالم العربي وفشل قادة هذه الدول في توظيف الشباب من أجل التنمية الاقتصادية، واليوم وضع الشباب أسوأ.

 

ولفتت الصحيفة إلى أن أولى مشاكل العالم العربي هي الانفجار السكاني، فالعالم العربي يشهد نموا سريعا، وتضاعف عدد السكان في المنطقة منذ ثلاثة عقود ابتداء من عام 1980، إلى 375 مليون نسمة في عام 2010، ومن المتوقع أن ينضم إليهم 110 ملايين أخرى في 2025 بنمو سنوي متوسط قدره 1.8٪، مقارنة مع 1٪ في العالم كله، مضيفة أن أبرز التحديات هي البطالة بين الشباب، حيث في عام 2010، عشية الانتفاضات في العالم العربي، كانت نسبة البطالة بين الشباب بالفعل كبيرة مقارنة بأي منطقة أخرى في العالم، وبلغ معدل البطالة العام 10٪ والبطالة الآن بين الشباب 27٪.

 

وعن المشكلة الثالثة التي يعاني منها شباب الوطن العربي، قالت هآرتس إن تزايد الهجرة خاصة في سوريا والأراضي الفلسطينية ومصر في عام 2015 دافع آخر سيشعل الانتفاضات المقبلة في الدول العربية، ولا عجب في ذلك إذن أن الشباب العرب أقل سعادة من أقرانهم في البلدان الأخرى، ويكشف استطلاع أجراه مركز بيو للأبحاث في واشنطن، أن 35٪ فقط من المشاركين في الاستطلاع بالشرق الأوسط يعتقدون أن الوضع الاقتصادي لأطفالهم سيكون أفضل، مقارنة بـ 51٪ في أفريقيا و 58٪ في آسيا.

 

وأشارت هآرتس إلى أن الشباب العربي يشعر بالقلق حول مستوى معيشتهم، حيث كثيرا ما يقول سائقو سيارات الأجرة أنهم يمتلكون شهادة في الهندسة، لكنهم لم يحصلوا على وظيفة مناسبة، فلجأوا إلى العمل كسائقين على سيارات الأجرة من أجل البقاء على قيد الحياة وتلبية متطلبات المعيشة، كما أن انخفاض أسعار النفط أجبر ملوك بعض الدول الخليجية على إجراء تخفيضات في القطاع العام، لأنهم لا يستطيعون توفير ما يكفي من الوظائف لمواطنيهم.

[ratemypost]
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

قد يعجبك ايضا

This website uses cookies to improve your experience. We'll assume you're ok with this, but you can opt-out if you wish. Accept Read More