مقتل 7 جنود سعوديين بنيران الحوثيين وعلي عبد الله صالح يصف السعوديّة بـ”الشقيقة”

1

“وطن-الأناضول” شهدت يوم السبت، العديد من الأحداث الساخنة، وعلى رأسها تمديد مشاورات السلام المقامة في الكويت، لمدة أسبوع، بالإضافة إلى مقتل 7 عسكريين سعوديين بنيران ، فضلا عن وصف الرئيس اليمني السابق للسعودية بـ”الشقيقة الكبرى”، فيما وافقت الرئاسة اليمنية على مبادرة الأمم المتحدة وتفوض الوفد الحكومي بالتوقيع عليها في الكويت، وبدوره رفض الوفد الحوثي التوقيع على الاتفاق الاممي.

 

وقالت وكالة الأنباء الرسمية التابعة للحكومة، (سبأ)، إن الرئيس ، عقد اجتماعا لمستشاريه بحضور نائب رئيس الجمهورية الفريق الركن علي محسن الأحمر، ورئيس الوزراء أحمد عبيد بن دغر ونائب رئيس مجلس النواب محمد علي الشدادي، وأقر الموافقة على صيغة اتفاق، كان المبعوث الأممي إسماعيل ولد الشيخ قد تقدم به للوفد الحكومي لمشاورات السلام في الكويت، ظهر السبت.

 

وقال بيان صادر عن الاجتماع، إنه “إدراكا من القيادة السياسية في الحفاظ على الدولة اليمنية وتحقيقا لمبادئ الحكم الرشيد واحتراما للإرادة الوطنية وذهابا نحو حل سياسي عادل يقوم على مرجعياته الوطنية والوصول الى اتفاق شامل ينهي الحرب فقد وافق الاجتماع على مشروع الاتفاق الذي تقدمت به الأمم المتحدة القاضي بإنهاء النزاع المسلح”، بحسب الوكالة.

 

ووفقا للوكالة، يقضي مشروع الاتفاق، “بالانسحاب من العاصمة ونطاقها الأمني وكذا الانسحاب من تعز (وسط) والحديدة تمهيدا لحوار سياسي يبدأ بعد 45 يوما من التوقيع على هذا الاتفاق”.

 

وأضاف البيان: ” لقد أخذت القيادة بعين الاعتبار إرادة الشعب اليمني باستعادة الدولة ومؤسساتها الوطنية بعيدا عن أي مواقف أو عراقيل تحول دون عملها بطريقة سليمة والأهم من كل ذلك النص الواضح في الاتفاق الذي يقضى بحل المجلس السياسي المعلن عنه مؤخرا (الخميس) بين طرفي الانقلاب (الحوثيين والرئيس السابق علي عبد الله صالح)”.

 

كما يقضي الاتفاق وفق البيان، بـ”إلغاء اللجنة الثورية واللجان الثورية الأخرى (تابعة للحوثيين) ومغادرتها لكل مؤسسات الدولة المدنية والعسكرية خلال المرحلة التمهيدية إي خلال مرحلة هذا الاتفاق”.

 

وقال البيان: “لقد نظرت القيادة السياسية في أوجه النفع والضرر في هذا الاتفاق بجوانبها المختلفة ووجدت في الاتفاق خطوة كبيرة نحو الخروج من الأزمة وبداية نحو تحرير البلاد من سطوة ميليشيا الحوثي وصالح الانقلابية “.

 

وتابع: “الاتفاق بالصيغة المتفق عليها يوفر ظروفا مناسبة لفك الحصار عن المدن المحاصرة ووصول المساعدات الإنسانية للمتضررين جراء حصار المليشيا الانقلابية كما يوفر ظروفا مناسبة لحركة الأفراد والمواد التجارية وإطلاق سراح كافة المعتقلين”.

 

كما رأت القيادة السياسية ـ بحسب البيان ـ في الاتفاق أساسا منطقيا لمواصلة النقاش للوصول إلى آليات وطنية تضمن استكمال المشاورات في المكان الذي تم الاتفاق عليه لاستئناف العملية السياسية.

 

وفي وقت سابق من مساء السبت، أعلن الناطق الرسمي للحوثيين ورئيس وفدهم للمشاورات، محمد عبدالسلام، تمسكهم بـ”الحل الشامل والكامل دون تجزئة”.

 

وقال عبدالسلام، في تغريدة له على موقع التواصل الاجتماعي “تويتر” إن “البلد لا يحتمل أنصاف الحلول ولا الترحيل والمماطلة، والشعب اليمني يتطلع لحل شامل ينهي العدوان وآثاره”

 

بدأت تلك الأحداث الساخنة التي قد يكون لها دور مهم بالصراع اليمني في المرحلة المقبلة، بدعوة “صالح”، إلى حوار مع ، “في أي مكان تريده”، واصفا إياها بـ”الشقيقة الكبرى”، وذلك في تطور لافت بعد أكثر من عام على اندلاع الحرب بين أطراف الصراع.

 

جاءت تصريحات “صالح”، التي نقلتها قناة “اليمن اليوم” التابعة له، في اجتماع مع قيادات حزبه بالعاصمة صنعاء، وذلك بعد يومين على توقيعه اتفاقا مع جماعة “الحوثي” لتشكيل “مجلس سياسي أعلى” لإدارة البلاد، وهو ما رفضته الحكومة اليمنية، والأمم المتحدة، والدول الـ 18 الراعية لمباحثات السلام.

 

وقال صالح: “مستعدون للحوار مع السعودية ونمد أيدينا لذلك، في الكويت أو في ، أو أي مكان تريده الشقيقة الكبرى”، في تلميح إلى موافقتهم على الذهاب لمكة المكرمة من أجل الحوار، بعد أن كانوا قد رفضوا ذلك في وقت سابق.

 

وكرر صالح عبارة “الشقيقة الكبرى” لأكثر من مرة، وقال “لن استخدم الألفاظ النابية”، في إشارة للأوصاف التي كان يطلقها على المملكة خلال الأشهر الأولى من اندلاع عملية “عاصفة الحزم” التي قادتها الأخيرة في 26 مارس/آذار 2015، ضد قواته ومسلحي الحوثي.

 

وذكر صالح، أن “المجلس السياسي” الذي تم تشكيله الخميس الماضي، “سيمثل اليمن في الداخل والخارج”، ولفت إلى أن دعوته الموجهة إلى السعودية هي نيابة عن حزبه وجماعة الحوثي، وهو ما لم يتسن للأناضول التأكد منه على الفور من جماعة “الحوثي”.

 

وأواخر يونيو/حزيران الماضي، أعلن صالح أن حزبه” لن يذهب لإجراء حوار في العاصمة السعودية ولو استمرت الحرب عشرات السنين”، وذلك بعد تواتر أنباء آنذاك، أن التوقيع النهائي، على اتفاق السلام اليمني ـ اليمني الذي ترعاه الأمم المتحدة في الكويت، سيكون في العاصمة السعودية .

 

ويتزامن تغير الموقف السياسي لصالح، مع انفجار الوضع العسكري على الشريط الحدودي بين اليمن والسعودية، حيث يواصل مسلحو الحوثي والقوات الموالية لصالح مهاجمة المواقعة العسكرية السعودية في المناطق الحدودية للأسبوع الثاني على التوالي، بعد تهدئة دامت عدة أسابيع.

 

وعقب تصريحات صالح، بوقت قليل، أعلنت قيادة “التحالف العربي” في اليمن، مقتل ضابط و6 ، خلال التصدي لمجموعة من مسلحي جماعة “أنصار الله” (الحوثيين) والقوات الموالية للرئيس السابق، حاولوا التسلل إلى داخل الحدود السعودية.

 

وقالت قيادة “التحالف”، في بيان بثته قناة الإخبارية السعودية (رسمية)، إن القوات المسلحة السعودية المرابطة على الحدود مع اليمن، تصدت لمحاولات “تسلل واختراق” قامت بها ميلشيات “الحوثي” و”المخلوع صالح”، بشكل متقطع صباح السبت.

 

ووصف البيان، محاولات التسلل، بأنها “خرق واضح للهدنة المتفق عليها بين الطرفين”.

 

وأشار، أن ما وصفها بـ”ميليشيا المعتدين” (الحوثيين وقوات صالح)، تكبدت خسائر في الأرواح والمعدات العسكرية، بعد محاولات التسلل بمنطقة “الربوعة”، في قطاع “نجران”.

 

وذكر، أن العمليات القتالية التي شهدها الشريط الحدودي بين السعودية واليمن، أسفرت عن مقتل ضابط و6 من أفراد القوات المسلحة السعودية، إضافة لمقتل العشرات من “الحوثيين”، وتدمير المركبات العسكرية التابعة لهم، دون ذكر عدد محدد.

 

ولفت إلى أن طائرات “التحالف”، أغارت السبت، على تجمعات لـ”الحوثيين” قرب الشريط الحدودي، و”طاردت فلول المتسللين وطهّرت المنطقة الحدودية من أي أثر لهم”.

 

واندلعت معارك عنيفة بين “الحوثيين” والقوات السعودية على الشريط الحدودي لليمن والمملكة، مع انهيار مفاجئ لقرار وقف إطلاق النار الذي دخل حيّز التنفيذ في 10 أبريل/ نيسان الماضي.

 

من جانبها، زعمت قناة “المسيرة” التابعة لـ”الحوثيين”، اليوم، تدمير 5 دبابات سعودية من طراز″ إبرامز″، في عدد من المواقع العسكرية بمدينة نجران.

 

وفي مؤشر على الدخول في جولة حرب جديدة، قامت السلطات السعودية بإخلاء عدد من القرى الحدودية في محافظتي” الداير” و”صامطة”من السكان، وفقا لوسائل إعلام سعودية.

 

وبلغت الأحداث الساخنة ذروتها، عندما أعلنت وزارة الخارجية الكويتية، في ساعة متأخرة من مساء يوم السبت، تمديد مشاورات السلام اليمنية بالكويت، استجابة لطلب الأمم المتحدة، لمدة أسبوع إضافي، وذلك قبل ساعات من انتهاء مهلة أسبوعين سبق تحديدها للأطراف اليمنية من أجل حسم النزاع.

 

وانطلقت الجولة الثانية من المشاورات بالكويت، في 16 يوليو/تموز الجاري (قُرر لها أسبوعان)، بعد تعليق الجولة الأولى منها (انطلقت في 21 أبريل/نيسان الماضي)، برعاية أممية، في 29 يونيو/حزيران الماضي، لعدم تمكن طرفا الصراع، الحكومة اليمنية من جهة، وجماعة “أنصار الله” (الحوثي)، وحزب المؤتمر الشعبي العام (جناح الرئيس السابق علي عبد الله صالح)، من جهة أخرى، من تحقيق أي اختراق في جدار الأزمة، نتيجة تباعد وجهات النظر بينهما.

 

وذكرت وكالة الأنباء الرسمية “كونا”، على لسان مصدر مسؤول في الخارجية، لم تسمه، “أن دولة الكويت التي سبق وأن أعلنت عن تمديد المشاورات بين الأطراف اليمنية لمدة أسبوعين تنتهي (اليوم) 30 يوليو/تموز 2016، تؤكد بأنه وفي ضوء التطورات الإيجابية التي شهدتها المشاورات خلال فترة الأسبوعين، وبناء على الطلب الرسمي للمبعوث الدولي (إسماعيل ولد الشيخ أحمد) بالتمديد، وتمني عدد من الدول الشقيقة والصديقة، فقد تم الاستجابة لطلب الأمم المتحدة بالتمديد لمدة أسبوع ينتهي في 7 أغسطس/آب 2016″.

 

وتشهد اليمن حربًا منذ حوالي عام ونصف العام، بين القوات الموالية للحكومة اليمنية (الجيش الوطني والمقاومة الشعبية) من جهة، ومسلحي الحوثي، وقوات الرئيس السابق، صالح، من جهة أخرى، مخلفة آلاف القتلى والجرحى، فضلًا عن أوضاع إنسانية وصحية صعبة.

 

وتشير التقديرات إلى أن 21 مليون يمني (80% من السكان) بحاجة إلى مساعدات، فضلاً عن تسبب الحرب بنزوح أكثر من مليونين ونصف نسمة.

قد يعجبك ايضا
  1. فهد يقول

    قصدكم استشهد

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.