سابقة خطيرة.. حضور عربي وفلسطيني بارز في مؤتمر “هرتسليا” لبحث الأمن القومي الصهيوني !!

0

“وكالات- وطن”- يُعقد بشكل دوري منذ عام 2000 في مدينة هرتسليا الواقعة شمال تل أبيب، وقد تأسس عام 2000 بمبادرة من عوزي آراد، وهو ضابط سابق في الموساد وشغل منصب المستشار السياسي لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو.

 

ويجتمع في هذا المؤتمر النخبة الإسرائيلية في الحكومة والجيش والمخابرات والجامعات ورجال الأعمال وضيوف من المختصين الأجانب من أمريكا وأوروبا ودول عربية ومن السلطة الفلسطينية، حيث يُناقش فيه مستقبل الكيان الصهيوني ووضعه اقتصاديا وعسكريا واجتماعيا ورصد الأخطار المحيطة بها من الداخل والخارج في دول الجوار وفي الإقليم وفي العالم تحت هدف إستراتيجي هو الأمن القومي لإسرائيل.

 

وكان لافتا، هذه المرة، مشاركة مندوبين من عدة دول عربية مثل الأردن، مصر، قطر، ومن تركيا أيضًا، علاوة على ممثل الجيش السوري الحر، كمايُشارك في المؤتمر ممثل السلطة الفلسطينية أحمد مجدلاني ورؤساء سلطات محلية عربية في الداخل الفلسطيني، وشخصيات أيضا من مناطق 48، بالإضافة إلى النائب العربي، أيمن عودة، رئيس القائمة المُشتركة في الكنيست.

 

ويناقش مؤتمر هرتسليا للدراسات السياسية والإستراتيجية في دورته 16 مجمل التحديات الأمنية والسياسية الماثلة أمام .

 

ويكتسب المؤتمر أهميته من طبيعة المشاركين فيه من قادة سياسيين وعسكريون إلى جانب باحثين ودبلوماسيين وخبراء إستراتيجيين من إسرائيل وخارجها، حيث يناقشون على مدى أيام المؤتمر المخاطر الأمنية المحدقة بإسرائيل، وكذلك الفرص الإيجابية التي تجلبها المتغيرات بالمنطقة.

 

وقد حلَ هنري كيسنجر وزير خارجية الولايات المتحدة الأسبق ضيف شرف على أعمال مؤتمر هرتسيليا، وقال في مداخلته: أنا مذعور إزاء مستقبل إسرائيل واليهود. في المدى المنظور إسرائيل هي الأقوى في المنطقة، لكنها ستواجه تحديات كبيرة على المدى البعيد، إلى جانب وجود فرص جديدة مع بعض الدول العربية التي تتعاون حاليا معها في بعض الجوانب الخاصة، على حد تعبيره.

 

أما رئيس شعبة الاستخبارات العسكرية في الجيش الإسرائيلي (أمان)، فقد قدم عرضًا لمجمل التحديات الأمنية التي تواجه إسرائيل. وقال هليفي إن إسرائيل هي الدولة الأقوى عسكريًا في الشرق الأوسط، لكنها ما عادت تواجه جيوشا نظامية بل منظمات نمسلحة، الأمر الذي يجعل إحراز انتصار أمامها أمرًا أكثر تعقيدًا.

 

وأشار هليفي في سياق حديثه إلى أن رئيس السلطة الفلسطينية ما زال متمسكًا بالتنسيق الأمني مع إسرائيل ورفض الكفاح المسلح، غير أنه يسعى إلى تدويل القضية الفلسطينية.

 

وكتب المحامي الفلسطيني، علي ابوحبله، أن حضور مسئولين بمرتبة عضو لجنه تنفيذيه لمنظمة التحرير الفلسطينية في مؤتمر هرتسيليا السادس عشر، هو سابقة في تاريخ العلاقة الإسرائيلية.

 

وأضاف أن مشاركة مسئولين على مستوى السفراء وغيرهم من فلسطينيي 48 من قادة أحزاب وممثلين في الكنيست وأكاديميين إلى جانب التنوع الأممي في الحضور، يشكل انتصارا معنويا للكيان الإسرائيلي ويشكل قفزة نوعية لإسرائيل في عملية التطبيع والمشاركة الفاعلة والمساهمة في الدراسات التي تبحث في إستراتجية إسرائيل في المنطقة بما يحقق لها المناعة والقوة.

 

وقد انطلق “مؤتمر هرتسيليا للمناعة القومية” السادس عشر، من مقر الرئيس الإسرائيلي رؤبين ريفلين، تحت شعار “أمل إسرائيلي: رؤيا أم حلم”، وشارك العديد من العرب في المؤتمر، عُرف منهم عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية الأمين العام لجبهة النضال الشعبي الدكتور احمد مجدلاني وسفير مصر لدى إسرائيل حازم خير وعصام زيتون ممثل الجيش السوري الحر وسفير الأردن لدى إسرائيل، وليد عبيدات، رئيس القائمة العربية المشتركة أيمن عودة، فاديه أبو الهيجا من جامعة تل أبيب، مدير سابق لمركز بروكينغز في الدوحة، سلمان الشيخ، نائب رئيس لجنة التواصل مع المجتمع الإسرائيلي الياس زنانيري، ورياض ألخوري أستاذ جامعي أردني، إضافة إلى عدد من رؤساء البلديات الداخل 48.

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.