الهدهد

سعوديات يغرّدن: سنسوق فوق خشومكم‬ ..والرجال يردون: سوقي المكنسة الكهربائية !

لا زالت قضية قيادة المرأة للسيارة تتفاعل في المجتمع السعودي منذ سنوات حتى تحولت إلى قضية رأي عام، ورغم أن نظام المرور السعودي لا ينص على منع النساء من القيادة إلا أن تراخيص القيادة لا تصدر إلا للرجال، مما دعا عدد من المغردات إلى تدشين هاشتاغ بعنوان مستفز يقول ‫#‏سنسوق_فوق_خشومكم‬ -أي رغم أنوفكم.

 

دافعت فيه المغردات السعوديات عن حقهن في القيادة لضرورات عدة، فالاعتماد على سيارة الأجرة مكلف جداً، كما أن توفير سائق يثقل أعباء الأسر، ولا تجد الكثير من الفتيات من يوصلهن إلى وجهاتهن نظراً لانشغال ذويهن في العمل غالباً. وانتقدت Norah تذرّع الحكومة السعودية بدايةً بكون القيادة حرام، فرمتْ القضية على الدين، وعندما وعى المجتمع السعودي قالوا إنه غير مستعد، وتابعت أن “المجتمع السعودي مستعد يثق ببناته ولا يثق بغريب”- في إشارة إلى تخصيص سائقين أجانب للنساء تحولوا بدورهم إلى صداع في رأس المجتمع السعودي-

 

وفي السياق ذاته علّق “عبد العزيز القاسم” أن “أكثر رواتب الموظفات تذهب على سواقين المشاوير بالشهر!” واستدرك:” إن ساقو مو حرام ولا عيب ! الحرام إنهم بدون محرم” وغرّد “كوردستانيمه”‌ أن “قيادة السيارة حق طبيعي للمرأة وعلى بعض الذكور -كما قال- تغير طريقة تفكيرهم الرجعية والقديمة جداً”.

 

وقالت “سـاره آل علي” بنبرة حادة “المرأة تعاني مابين تجار شركات والسائقين وبين تجار الدين وكلهم محتالين ونصابين..” وأردفت: “أعانك الله يابنت بلدي” وعلّقت “أمل” بنبرة دعاء:”أسأل الله في هذه الساعة بقدرته أن يحرم كل ذكر وقف ضد حقي وتركني أتمرمط مع المواصلات وأتعب نفسياً ومادياً أن يحرمه من سيارته”

 

وتساءل مغرد أطلق على نفسه اسم “اغتراب” إن كان المجتمع السعودي طبيعي أم شاذ مضيفاً أن “القيادة والموسيقى والفن والترفيه والاختلاط والحب والحرية كلها محرّمة عندنا والنتيجة دعشنة !”

 

وأمسك الشيخ “ضاوي بن سعيد” بالعصا من وسطها فرأى أن “لا شيء يأتي بالإجبار” وأضاف “من السهولة أن يطبق القرار على فئة عمريه معينة وفي مناطق محدده للتجربة ولا يطبق في مناطق الرافضين له”.

 

وبالمقابل تعامل بعض المغردين مع التحدي الذي يمثله عنوان االهاشتاغ بالسخرية حيث دعا بعضهم المرأة إلى قيادة المكنسة الكهربائية وقال “جيزآني طقطقة ” :”سوقي صحن السحور وإنتي رايحه تغسلينه” وطالب “كابتن ريما” من المغردات بنبرة حادة التزام المطبخ واستدرك “لابارك الله في الحقوقيات وهياطهم” أما “خالد العماوي ” فوصف أصحاب التعليقات المؤيدة لقيادة المرأة بحثالة المجتمع الذين يريدون نشر الفسوق بين فئات المجتمع”.

 

ونقلت Hadeel Faisal مقولة للأمير “نايف بن عبدالعزيز رحمهُ الله “إن الذين ينادون بُحرية المرأة لا يريدون حُريتها بل حُرية الوصول إليها”، وانتقد Bandar إدعاء الغرب حرصه على حقوق المرأة المسلمة قائلاً: “امرأة تُعذّب في مالي وبسوريا تغتصب وبالعراق تسجن وبالصومال تموت جوعاً لم يقلق الغرب إلا على امرأة لا تقود السيارة في السعودية”.

 

خالد الأحمد

- كاتب وصحفي مواليد مدينة حمص 1966، نشرت في العديد من المجلات والصحف العربية منذ عام ١٩٨٣ م , درست في المعهد العلمي الشرعي ثم في الثانوية الشرعية بحمص عملت مراسلاً لجريدة الإعتدال العربية التي تصدر في الولايات المتحدة الأمريكية - نيوجرسي و- جريدة الايام العربية - ولاية فلوريدا أعوام 1990- 2000 وجريدة الخليج الإمارات العربية المتحدة - الشارقة - جريدة الاتحاد -أبو ظبي - مجلة روتانا السعودية - مجلة أيام الأسرة ( السورية) وأغلب الصحف والمجلات السورية، وبعد الإنتقال إلى الاردن اتبعت دورتين صحفية واذاعية لشبكة الاعلام المجتمعي ودورة لمركز الدوحة لحرية الإعلام في عمان وأنجز عشرات التقارير الإذاعية في إذاعة البلد وموقع عمان نت. أعمل كمتعاون مع موقع (زمان الوصل) باسم "فارس الرفاعي" منذ العام 2013 لدي اهتمامات بالكتابة عن القضايا الاجتماعية والتراث والظواهر والموضوعات الفنية المتنوعة لي العديد من الكتب المطبوعة ومنها :(غواية الأسئلة – مواجهات في الفكر والحياة والإبداع) و" عادات ومعتقدات من محافظة حمص-عن الهيئة السورية للكتاب بدمشق 2011 و(صور من الحياة الاجتماعية عند البدو) عن دار الإرشاد للطباعة والنشر في حمص 2008 و(معالم وأعلام من حمص) عن دار طه للطباعة والنشر في حمص 2010 . - والعديد من الكتب المخطوطة ومنها: (أوابد وإبداعات حضارية من سورية) و(زمن الكتابة – زمن الإنصات - حوارات في الفكر والحياة والإبداع) –طُبع الكترونياً بموقع "إي كتاب" و(مهن وصناعات تراثية من حمص) و(غريب اليد والوجه واللسان – صور من التراث الشعبي في حمص) و(مشاهير علماء حمص في القرنين الثاني والثالث عشر الهجريين).

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى