“وطن– ترجمة خاصة” نشرت صحيفة يديعوت أحرونوت العبرية تقريرا لها اليوم عن مهنا سعود، طبيب الأسنان الذي وجد صعوبة في العثور على عمل بالمملكة العربية ، وأثار حملة احتجاج ضد البطالة بالبلاد.

 

وأضافت الصحيفة في تقرير ترجمته وطن أن سعود تخرج من الجامعة الأردنية وكان متأكدا أنه عندما سيعود إلى وطنه سيعمل من دون أي مشكلة، لكن في الأشهر الأخيرة نتيجة ليأسه من وضع المملكة وعدم نجاحه في الحصول على وظيفة، أقدم على خطوة غير معتادة في المملكة العربية السعودية، أحدثت كثيرا من ردود الأفعال والمناقشات على مواقع التواصل الاجتماعي.

 

وقالت الصحيفة العبرية إن طبيب الأسنان السعودي أقدم على حرق شهادة تخرجه التي حصل عليها بعد أن أنهى دراسته في طب الأسنان، ومع هذا التصرف تصدر هاشتاغ حرق الألقاب والشهادات الجامعية على موقع التدوينات القصيرة تويتر في المملكة السعودية، حيث لقي الهاشتاغ مشاركة مكثفة من أولئك الذين ينهون دراستهم، لكن لا يجدون أي وظيفة يؤدونها بعد تخرجهم في السعودية.

13318561_856854394458740_1663033480_n

وتحدث الطبيب المختص بالأسنان عن الوضع الصعب الذي يعيشه الخريجون في السعودية، مؤكدا أن العديد من زملائه يبيعون الآن ورق العنب ويعملون في بعض المشاريع التجارية الخاصة، التي لا تنتمي إلى تخصصهم بأي صلة، مضيفا أنه على المملكة توفير فرص عمل لأولئك الشباب سواء في المستشفيات الحكومية أو وظائف خارج الحكومة، أو حتى بالعيادات الخاصة، بدلا من استقدام الأطباء الأجانب للعمل بالمملكة.

 

ووفقا لتقارير في المملكة العربية السعودية، فإنه في ظل السياسات الخاطئة المتبعة بالمملكة فالآلاف من خريجي طب الأسنان ينضمون سنويا إلى صفوف العاطلين عن العمل في المملكة، ويواجهون أوضاعا لا تطاق، بينما في نفس الوقت، هناك عدد كبير من الأجانب يعملون في المجال الطبي في المملكة العربية السعودية، حيث هناك نحو 82 ألف طبيب في المملكة العربية السعودية منهم فقط 19 ألف سعوديين، وهناك نحو 165 ألف ممرض في المملكة العربية السعودية، بينهم فقط 61 ألف سعوديين.

 

ولفتت يديعوت إلى أن وزير الدفاع السعودي ابن الملك، الأمير ، أعلن مؤخرا عن الخطة الاقتصادية السعودية 2030 التي تركز على إنهاء الاعتماد الكلي على الذهب الأسود، والخطة تحدد الهدف المتمثل في خفض نسبة البطالة المرتفعة في المملكة العربية السعودية، والتي وفقا لأرقام رسمية بلغت أكثر من 11% بما يزيد عن 31 مليون شخص.

 

وفي حديث مع يديعوت أحرونوت، قال الدكتور عيران سيجال المتخصص في شئون الخليج العربي وإيران بجامعة حيفا إن البطالة في المملكة العربية السعودية خاصة بين الشباب تعتبر واحدة من الاهتمامات الرئيسية التي يجب أن تركز الحكومة على معالجتها، لا سيما وأن الخيار الأول للشباب المتعلم هو العمل بالقطاع العام، وكثير منهم يفضلون الانتظار حتى يجدون العمل المتاح بالنسبة لهم، فضلا عن تأثر المملكة بانخفاض أسعار النفط قبل عام، وهو الأمر الذي يجعل من الصعب احتواء المشكلة، لكن قرار خفض الدعم قد يؤدي قريبا إلى وقوع الكثير من الصدمات.