“وطن- ترجمة خاصة”- أكدت صحيفة الاسرائيلية أن المال السعودي أفسد وحولها إلى بلد أشبه ما تكون بمعقل بعد أن كانت رمزا للتسامح وحُسن الخلق، مضيفة أن تلك الدولة التي تعد واحدة من أكثر البلدان الموالية لأمريكا مصدر التطرف الإسلامي. حسب الصحيفة

 

وأوضحت الصحيفة في تقرير ترجمته وطن أنه كل يوم جمعة، في العاصمة بريشتينا، يتواجد مئات الشبان الملتحين يؤدون الصلاة على الرصيف خارج المسجد الذي بُنيَّ بالمال السعودي قبل 17 عاما منذ التدخل العسكري الذي قادته الولايات المتحدة في كوسوفو، مشيرة إلى أن هذا المسجد يعتبر مركزا لنشر تلك الأيديولوجية الإسلامية السائدة في المملكة العربية السعودية.

 

ولفتت هآرتس إلى أن المال والنفوذ السعودي حولَّ ذلك المجتمع المسلم في كوسوفو، الذي يعرف بأنه متسامح، إلى آخر أصبح مصدرا للتطرف وعبور الجهاديين الإسلاميين، حتى أضحت كوسوفو مشغولة اليوم، تماما مثل بقية أوروبا، بمحاولة القضاء على تهديد الإسلام الراديكالي.

 

ويؤكد الباحثون أن أولئك المسؤولين عن التطرف في كوسوفو مجموعة من رجال الدين المتطرفين والمنظمات السرية التي يتم تمويلها من المملكة العربية السعودية من خلال شبكة معقدة جدا من الجمعيات الخيرية والأفراد والهيئات الحكومية.

 

وقال باتوس ماكولي، قائد شرطة مكافحة الإرهاب في كوسوفو لقد شجعت هذه الأموال الإرهاب وعملت على تنميته من خلال إنفاق الكثير من الأموال على نشر الفكر المتطرف، مضيفا أنه خلال عامين رفعت الشرطة 67 لائحة اتهام، واعتقلت 14 من الأئمة وأغلقت 19 منظمة إسلامية بسبب التحريض على الكراهية وتجنيد عناصر للمنظمات الإرهابية.
وشددت هآرتس هذا هو التغيير الملحوظ في البلد المكون من 1.8 مليون نسمة، الذي كان حتى وقت قريب واحدا من أكثر الدول تسامحا، لكن مع تدخل السعوديين جنبا إلى جنب مع الملايين المقدمة كمساعدات أصبح الوضع مختلف تماما في كوسوفو.

 

وأوضحت الصحيفة أن البرقيات التي تم نشرها من قبل الدبلوماسيين وويكيليكس عن امملكة العربية السعودية في عام 2015 تكشف عن وجود المساجد وتمويلها والمراكز الإسلامية ورجال الدين الذين تدربوا في المملكة العربية السعودية وانتشروا في آسيا وأفريقيا وأوروبا لنشر الفكر الوهابي.

 

وقالت هآرتس إن الأئمة الذين درسوا في المملكة العربية السعودية بدأوا في الانتشار بدول العالم من أجل تنفيذ الأهداف الوهابية مثل نشر العنف والجهاد والتكفير- وفق ادعاء الصحيفة- وقال الباحثون إن المؤسسات التي أنشأها السعوديين دفعت لهم الرواتب من أجل تقديم دورات في الدين، وكذلك اللغة الإنجليزية والكمبيوتر، لكن هذه المساعدات كانت تخضع لشروط، أبرزها أن تتلقى العائلات هذا الدعم المقدم عن طريق المساجد وإرغام النساء والفتيات على ارتداء الحجاب.