ذكر موقع النيلين السودان أن العالم السوداني الدكتور محمد صالح زيادة صاحب مشروع موسوعة تاريخ أفريقيا, من بين ضحايا المنكوبة.

 

العالم السوداني الدكتور محمد صالح زيادة، وهو سوداني تعود أصوله إلى جزيرة بِنَا شمالي السودان ويحمل جوازا فرنسيا، ويعمل بمنظمة اليونسكو.

 

وكتب راشد سعيد يعقوب، وهو أحد أصدقاء العالم الراحل على صفحته في “فيسبوك”، “في كثير من الأحيان نحاول أن نتجاهل حقائق الواقع ونعيش بأمنياتنا، قد يكون ذلك ممكنا في كل مناحي الحياة إلا عندما يتعلق الأمر بالموت، يصبح حينها نكران الواقع والتشبث بالأمل ضربا من الجنون، والموت المفاجئ يساهم دون شك في تبني مثل هذه الحالة، خصوصا عندما يتعلق الأمر بمن هو في قامة محمد صالح زيادة الذي اختطفته يد القدر في الساعات الأولى من صباح هذا الخميس في حادثة طائرة الخطوط الجوية المصرية”.

 

وأضاف يعقوب: “التقينا محمد صالح زيادة، أول من أمس، لتقديم العزاء في وفاة والدته، وأبلغنا بأنه سيغادر إلى السودان للقاء أسرته في دنقلا والخرطوم مع تأكيد بأنه سيعود في يوم 28 مايو/أيار الحالي، لكن إرادة الله شاءت أن لا يعود محمد صالح لتلتقيه أسرته الصغيرة سميرة ومؤمّل وصالح وباسل وأمين، ولا أن يصل إلى مبتغاه ليلتقي بأسرته الكبيرة”.

 

وقال راشد سعيد يعقوب إن محمد صالح زيادة كان موسوعي المعرفة خلد اسمه للأجيال القادمة عبر مجلدات تاريخ أفريقيا، وهو المشروع الذي أشرف عليه على مدى السنوات العشر الماضية في منظمة اليونسكو.

 

وفي سياق متصل وضمن تحليل الحادثة التي ما زالت غامضة قال الكابتن الطيار، هاني جلال، المتخصص في تحقيق حوادث الطائرات، إن الطائرة المفقودة لو أنها عانت من عطل فني لاحتاجت إلى 10 دقائق للوصول إلى سطح الماء.

 

وأضاف المتخصص في تحقيق حوادث الطائرات والمحقق لدى الاتحاد الدولي، إن الطائرة المنكوبة لو كانت تعاني من عطل فني، مهما بلغ حتى ولو وصل الأمر إلى تعطيل محركيها، فكانت ستحتاج إلى 10 دقائق للوصول إلى سطح الماء.

 

وأكد هاني جلال في لقاء تلفزيوني مع قناة “سي بي سي إكسترا” إن الطائرة كانت ستهبط بسرعة معينة نظرا لهذا العطل، مشيرا إلى أنها كانت ستتمكن من الطفو على الماء لمدة 3 ساعات على الأقل مادامت لم تتحطم خاصة وأن البحر كان في حالة جيدة.

 

ولفت جلال إلى أن هذا الأمر كان سيبقيها على الرادار كذلك وهو ما لم يحدث.

 

وبخصوص الصندوق الأسود، أفاد المحقق الدولي، بأن الصندوق يظل يعطي إشارات لمدة طويلة وتحت أي ظروف من أجل تحديد مكانه، مشيرا إلى وجود أنواع من الغواصات المدنية متخصصة بانتشال الحطام وتستطيع النزول لأعماق كبيرة.

 

وأشار المتحدث إلى وجود غواصة فرنسية تشارك في أعمال البحث عن حطام الطائرة المصرية المنكوبة، وأن هذه الغواصة قادرة على الوصول لأعماق البحر لانتشال الحطام.