كشفت صحيفة “التلغراف” البريطانية أن أتباع العقيد يُجندون للتحالف الذي تقوده دول غربية لمواجهة تنظيم “” وطرده من معقل الزعيم المقتول، مدينة “سرت”. وقالت إن القيادات الليبية التي دافعت عن القذافي وقاتلت في كتائبه أثناء ثورة 2011 انضمت للتحالف الغربي لمحاربة “تنظيم الدولة”.

 

وأضافت الصحيفة أن بعض تلك القيادات الليبية التي دافعت عن القذافي هربوا من بعد الثورة يرون أن تلك الخطوة فرصة لتصحيح صورتهم أمام أبناء وطنهم، كما إنهم سيقاتلون بجانب القوات البريطانية الخاصة تشارك في الحرب خلف الستار بالدعم والاستشارة.

 

كما أشارت صحيفة “التلغراف” إلى أن القوات الخاصة البريطانية والفرنسية موجودة منذ أشهر عدة في ليبيا لجمع المعلومات الاستخبارية حول سرت، خوفاً من تخطيط “داعش” لهجمات ضد الغرب من معقله هناك. وبالانضمام إلى التحالف ضد “داعش”، كما أوردت الصحيفة، سيكون القتال في الخندق نفسه مع المجموعات والميلشيات الليبية المسلحة المختلفة، والتي قاتلتها أيام الثورة على القذافي.

 

ومن الواضح أن رغبتهم في مواجهة “داعش” ومنع ليبيا أن تصبح فرعا آخر لها، وحّدهم جزئيا، خاصة وأن من يتولى السيطرة على “سرت” ستكون له اليد العليا في السياسة الليبية.

 

وأشار التقرير إلى أن حكومة الوحدة الوطنية الليبية أعلنت، الجمعة، إنشاء مركز قيادة وطنية جديدة للإشراف على العمليات العسكرية المتكونة من مختلف الفصائل الليبية والتي بدأت بدورها تطويق سرت من مسافة بعيدة.

 

ووفقا لتقديرات استند إليها التقرير، فإن مدينة سرت تضم قرابة 6 آلاف “داعش”، مدعومين بكبار القادة من العراق وسوريا، الذين يخططون إلى معركة دامية.

 

ويُذكر أن مسلحي “تنظيم الدولة” شنوا الخميس الماضي هجوما مسلحا بالأسلحة الرشاشة إضافة إلى تنفيذهم هجوما انتحاريا مزدوجا على نقطة تفتيش في أبوقرين، مما أسفر عن مقتل اثنين من رجال الشرطة وأجبر قادة مصراتة إغراق المنطقة بقوات احتياطية. كما إن الطرق المؤدية إلى مدينة “سرت” قد زرعت بالألغام والعبوات الناسفة، كما تم بناء حواجز رملية عملاقة على مشارف المدينة، فضلا عن الانتحاريين. بحسب مجلة العصر.

 

وتحدثت الصحيفة عن خطط لإرسال قرابة 1000 جندي بريطاني إلى طرابلس كجزء من مهمة تدريبية مشتركة بريطانية إيطالية وسط مخاوف من أن ذلك من شأنه أن يجعل الحكومة الجديدة تبدو مثل دمية في يد قوات أجنيه.

 

وللإشارة، فإن الوجود الغربي في مجموعات سرية من قوات خاصة، مهمتها الأساسية الاتصال بالميليشيات المحلية والتنسيق معها وجمع المعلومات الاستخبارية عن سرت للمساعدة في توجيه الضربات الجوية وتسهيل مهمتها الرئيسة.

 

لكن ورغم التحالف الظاهر بين الجماعات المسلحة، إلا أن هناك مخاوف كبيرة، وفقا للتقرير، من أن الفصائل المختلفة قد تتنافس بدلا من التنسيق مع بعضها البعض.