يشهد النظام التركي حالة من الارتباك بسبب إقدام رئيس الوزراء أحمد داود أوغلو على تقديم استقالته من رئاسة كل من رئاسة مجلس الوزراء ورئاسة حزب العدالة والتنمية.

 

وأبرزت صحيفة “جونش” التركية اليوم على صدر صفحتها الأولى أنه قد تمت الدعوة إلى عقد اجتماع طارئ للحزب الحاكم خلال الأسابيع القادمة لاختيار خليفة لرئيس الوزراء داود أوغلو صاحب نظرية الصفر مشاكل والملقب بـ”مهندس السياسة الخارجية التركية”.

 

تأتى هذه الخطوة إثر اختلاف وجهات النظر بين الرئيس التركي رجب طيب أردوغان ورئيس الوزراء أحمد داود أوغلو بسبب معارضة الأخير للنظام الرئاسي وانحيازه للنظام البرلماني وسلب بعض الصلاحيات منه عن طريق سحب سلطة تعيين رؤساء الأحزاب فى المدن التركية ما دفعه إلى الإقدام على تقديم الاستقالة.

 

جاء ذلك عقب لقاء عُقد بالأمس فى قصر الرئاسة فى العاصمة التركية أنقرة بين قطبى النظام التركى ورفقاء النضال والكفاح واستمر هذا اللقاء لمدة 90 دقيقة ولم يصدر عنه أى نتيجة.

 

وسريعا رد مستشار الرئاسة التركية، جميل إرتم، على استقالة أوغلو بالقول أنه من غير المتوقع أن تجري في انتخابات مبكرة بعد أن ينتخب زعيم جديد لحزب العدالة والتنمية الحاكم.

 

وأشار إرتم، في مقابلة مع قناة “إن تي في” التركية، إلى أن الأمور ستسير “بأمان” إلى أن تنتهي ولاية الحكومة الحالية في 2019، بحسب تعبيره.

 

وأضاف إرتم “تركيا واقتصادها سيحققان المزيد من الاستقرار حين يتولى رئيس وزراء أكثر انسجاما مع الرئيس رجب طيب أردوغان، المنصب”.

 

ولفت إرتم إلى أن المسؤولين الاقتصاديين الحاليين سيستمرون في مناصبهم، كما أنه استبعد أي تغييرات في السياسات المالية أو النقدية.

 

يشار إلى أن رئيس الحزب ورئيس الوزراء أحمد داود أوغلو أعلن استقالته من منصبه بعد فشل الوساطات لحل الخلاف بينه وبين الرئيس رجب طيب أردوغان.