إعلان الطوارئ في بغداد بعد اقتحام أنصار الصدر للمنطقة الخضراء والجبوري يحتمي بالأمريكان

1

(خاص – وطن – كتب: شمس الدين النقاز) دعا زعيم التيار الصدري في مؤتمر صحفي من العاصمة السبت، إلى ثورة شعبية تطيح بالفساد والمفسدين، مضيفا أنه لن يجالس أي سياسي دون إصلاح جذري حقيقي، وأنه لن يرضى بما وصفها بـ”المحاصصة المقيتة كأي فرد من أفراد الشعب الذين أخذوا على عاتقهم استرجاع الحقوق في عملية سياسية ترفض أي نوع من أنواع المحاصصة السياسية أو الحزبية ولو تحت عنوان التكنوقراط لأنّ إرادة الشعب أعلى وأهم” حسب تعبيره.

 

وأكّد الصدر أنّ “المفسدين الذين تلاعبوا بقوت الشعب ولقمة عيشه يريدون أن يطفئوا نور الإصلاح بأفواههم والشعب يأبى إلا أن يتم نوره ولو كره الحزبيون، وأن الشعب هم الغالبون.”

 

كلمة الصدر جاءت مع انطلاق مسيرة كبيرة وسط أنباء عن اقتحام متظاهرين للمنطقة الخضراء ومبنى ، حيث قاموا بتحطيم الأثاث ومحاصرة الموظفين.

 

وكان الصدر قد دعا إلى تنظيم احتجاجات للضغط على البرلمان كي يوافق على مجلس الوزراء الجديد، وهو عنصر مهم في برنامج الإصلاح الذي يتبناه رئيس الوزراء حيدر العبادي، حيث يدعم الصدر مسعى العبادي لتشكيل حكومة تكنوقراط.

وقال الصدر إن “جلسة البرلمان اليوم تحاول وأد حركة الإصلاح الحقيقية”، مضيفا “لن نقدم أي مرشح للحكومة حتى لتشكيلة التكنوقراط.”

 

ودعا الصدر “كتلة الأحرار” لمقاطعة جلسات البرلمان حتى إنهاء المحاصصة، مضيفاً “أعلن مقاطعة أي عمل سياسي إلا لتأسيس ائتلاف ضد المحاصصة.”

 

وأردف قائلا “عادت مرة أخرى تلك التقسيمات المذهبية والحزبية والعرقية والمساوات المقيتة والمهاترات السياسية الجوفاء التي لن يكون الشعب فيها متضررا مرة أخرى؛ لكن ليعلم الجميع أن ثورتنا سلمية إلى النهاية وهذا ما زاد الخوف في قلوب عشاق المحاصصة مع شديد الأسف لكني لا أريد تحميل الشعب ما لا طاقة له به فكفاه الدماء والقتل والتشريد والعودة إلى نقطة الصفر التي قد تكون نقطة اللاعودة.”

 

وأعلن الصدر وقوفه بانتظار ما سماها الإنتفاضة الشعبية الكبيرة والثورة الشعبية العظمى لتوقف الفاسدين،كما قال إن الثورة السلمية متواصلة حتى النهاية، وهو ما زرع الخوف في عشاق الفساد والمحاصصة، حيث لن تكون هناك فتنة واتفاقات خارج إرادة الشعب.

كما أعلن كذلك الإعتكاف لشهرين رفضاً للمحاصصة وعودة الفساد، واستنكاراً لـ”تقصير” بعض الطبقات الشعبية، وأوقف العمل السياسي في كل مفاصل التيار الصدري، ولكنه استثنى العمل السياسي لتشكيل كتلة “عابرة للطائفية”، ودعا كتلة الأحرار لمقاطعة جلسات مجلس النواب “ذات المحاصصة”.

 

وما إن أنهى الصدر، مؤتمره الصحفي حتى هاجم المئات من أتباعه واقتحموا مجلس النواب العراقي في لحظات متسارعة يشهدها الشارع العراقي.

 

وكان البرلمان العراقي يستعد لجلسة ساخنة للتصويت على ما تبقى من التشكيلة الوزارية لحكومة حيدر العبادي، وهي الجلسة التي كان من المقرر أن تعقد الخميس وتم تأجيلها إلى السبت.

 

وكان رئيس الوزراء حيدر العبادي قد أعلن عن استعداده لحضور جلسة البرلمان السبت فور انعقادها بنصاب كامل، لاستكمال التصويت على باقي القائمة، وذلك بعد أن صوت النواب في جلسة صاخبة الخميس، على تسمية خمسة وزراء جدد.

 

وذكرت مصادر للجزيرة أن انسحاب كتلة الأحرار البرلمانية التابعة للتيار الصدري كان السبب في عدم اكتمال النصاب.

 

وهاجم أتباع الصدر أيضا سيارات أعضاء مجلس النواب بالحجارة، كما حطموا أثات مجلس النواب.

 

وأكد مصدر أمني عراقي أن المتظاهرين الغاضبين الذي اقتحموا السبت، المنطقة الخضراء، يحاولون التضييق على أعضاء مجلس النواب وكبار السياسيين العراقيين، الذين لجأ بعضهم إلى السفارة الأمريكية لغرض الحماية، في حين تشهد العاصمة العراقية توتراً شديداً.

 

وقال المصدر الأمني لمراسل “الخليج أونلاين” إن عدداً من السياسيين، بينهم رئيس مجلس النواب، سليم الجبوري، لجؤوا إلى السفارة الأمريكية، للحصول على الحماية، بعد أن تعرض زملاء لهم لـ”ضرب مبرح” على يد المتظاهرين الغاضبين، الذي اقتحموا المنطقة الخضراء.

 

وأضاف المصدر الذي طلب عدم الكشف عن اسمه، أن المتظاهرين حاصروا مدخل مطار بغداد؛ وذلك “لمنع السياسيين من الهرب”.

 

وأشار إلى أن السفارة الأمريكية بدورها طوقت بنايتها بقوات أمريكية وعراقية لمنع المتظاهرين من الوصول إليها.

 

وتشهد العاصمة العراقية، حالياً، حالة من التوتر والفزع، فيما بدأت الحركة شبه متوقفة، لا سيما مع إعلان مليشيا سرايا السلام، التابعة للتيار الصدري حالة استنفار وانتشار مقاتليها سرايا في عدد من المناطق وهم مدججين بالأسلحة.

 

وتناقلت مواقع التواصل الاجتماعي صوراً ومقاطع فيديو لأنصار التيار وهم يدخلون المنطقة الخضراء، ويقتحمون مقر مجلس النواب، الذي بدا خالياً بعد هروب موظفيه.

 

وأعلنت قيادة عمليات بغداد، السبت، حالة الطوارئ في العاصمة العراقية، وإغلاق جميع مداخل العاصمة.

 

وفي سياق متّصل، وجهت اللجنة المشرفة على تظاهرات التيار الصدري، بأن يكون الاعتصام داخل مجلس النواب وبشكل سلمي، فيما منعت الإعتداء على النواب أو عناصر القوات الأمنية أو تدمير الممتلكات العامة.

 

وقالت اللجنة المشرفة ﻋﻠﻰ تظاهرات التيار الصدري، في بيان تضمن توجيهات للمتظاهرين الذين اقتحموا المنطقة الخضراء، وسط بغداد، إن “ﺍلإﻋﺘﺼﺎﻡ ﺳﻴﻜﻮﻥ ﺩﺍﺧﻞ ﻣﺠﻠﺲ ﺍﻟﻨﻮﺍﺏ وبشكل سلمي”.

 

ودعت اللجنة، بحسب البيان، إلى منع ﺍلإﻋﺘﺪﺍﺀ ﻋﻠﻰ أﻱ ﻧﺎﺋﺐ أﻭ أﻱ ﻣﻦ ﻋﻨﺎﺻﺮ ﺍلأﻣﻦ أﻭ ﺗﺪﻣﻴﺮ ﺍﻟﻤﻤﺘﻠﻜﺎﺕ ﺍﻟﻌﺎﻣﺔ”.

يذكر أنّ عشرات القتلى والجرحى سقطوا جرّاء استهداف سيارة مفخخة لزوار شيعة في منطقة النهراوان القريبة من بغداد.

قد يعجبك ايضا
  1. زهير يقول

    حكي فاض العراق يدار من قم وطهران وليس من عبادي وشعب عراقي

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.