ماذا يحصل في مطار دمشق الدولي… مطار للمسافرين أم حظيرة للماشية؟!

1

وصلت طائرة “علي” القادمة من السعودية، لم يكن يخطر في باله أن يرى مطار “دمشق الدولي” بحالة يرثى لها، فما إن فُتح باب المسافرين للنزول من الطائرة كان الدرج الواصل لقاعة المسافرين مليئا بالأوساخ، فـ”علي” لم يأتِ إلى سوريا منذ 3سنوات، ليتفاجأ بكثير من الأمور المتغيرة في المطار، فالمسافرون قبل كانت مشكلتهم في المطار حسب رأي “علي” هي الرشاوى المنتشرة والازدحام الكبير لتظهر بعد خمس سنوات مشاكل أكبر من ذلك بكثير.

 

“انتبه ع حقائبك يا مواطن نحن غير مسؤولين عن ضياع أو فقدان أي غرض إلك”، هذا ما يردده الموظف المسؤول عن اخراج حقائب المسافرين، بعد أن أخذ “علي” حقائبه لم يكن يأخذ ما قاله الموظف على محمل الجد حتى فقد إحدى حقائبه، يقول ” تركت الأغراض ثواني معدودة لما ارجعت لاقيت حقيبة من حقائبي مسروقة.. فحين تتحرك في المطار تجد وجوه الموظفين عابسة وكأننا غير مرغوب بنا”.

 

انتظر “علي” الانتهاء من تسجيل الأوراق وختم الجواز، يتفاجأ بعدها بأحدهم يطلب منه الانتظار نحو خمس دقائق.. “إجراءات بسيطة إذا ما عليك شيء لا تخاف”، كلمات موظف الجوزات لم تخفف من ارتباك “علي”، فقبل نزول “علي” إلى سوريا تواصل أهله مع بعض الضباط لمعرفة ما إذا كان مطلوبا للنظام أم لا؟، كما تم إخراج ورقة قيد له من السجل المدني للتأكد أنه غير محكوم أو غير مطلوب لجميع الفروع الأمنية.

 

وخلال انتظاره انتهاء روتينيات الجواز شدّ انتباهه وجود الغنم والأكياس الكبيرة في المطار ” إذ أنستني خوفي من انتظار ختم جواز السفر”، فمشهد وجود الحيوانات في كان طبيعيا بالنسبة للجميع المتواجدين، يقترب “علي” من عامل النظافة ويسأله عن سبب وجود الأغنام في المطار.. يضحك عامل النظافة بصوت عالٍ من سؤال “علي” ويجيبه ساخرا ” هدول متلهم متلك بيطلعوا بالطيارة ومحدا أحسن من حدا”، ليعلم أن النظام بعد التوقف الكبير لحركة الطيران عربيا ودوليا، أصبح ينقل الأغنام وكثيرا من المواد الغذائية والأسلحة للمناطق المقطوعة طرقها البرية كـ”دير الزور” و”القامشلي” بالطيران.

 

انتظار 3 ساعات كانت كافية لاكتشاف الكثير من القصص في مطار دمشق الدولي” معك دولار أو ريال سعودي … عطينا نوزع ع الشباب”، أحد الموظفين حاول التودد لـ “علي” محاولة منه أخذ مبلغ من المال، مقابل” كرمال محدا يصادر لك الريالات و الدولارات إلي معك” لكن “علي” لم يعطه أكثر من 3000 ليرة سورية.

 

خرج “علي” من المطار وهو غير قادر على استيعاب ما يحصل في الداخل، ليواجه ابتزازا أخر “سائق التكسي” المنتظر على باب المطار، فبمجرد خروجه حتى أخذ السائق الحقائب منه بسرعة ليركبه في السيارة، حاول “علي” تكرار هذا السؤال عليه ” كم بدك أجرتك أخي؟” أكثر من مرة ليجيبه ” ما نختلف المهم إنك وصلت بسلامة”، ينطلق بسرعة كبيرة جدا، ويأخذ منه 10آلف ليرة سورية، بعد إقناع “علي” أن أجرة التاكسي في سوريا قد تغيرت كثيرا بسبب غلاء الدولار!

 

” المركز الصحفي السوري – أماني العلي”

قد يعجبك ايضا
تعليق 1
  1. الامير جعفر يقول

    السؤال الاهم من علي وشو صار معاه في طيران بين السعوديه وسوريا ولا على ما عندو خبر

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.