وثائق بنما .. “سمير العبدلّي” المرشّح في الإنتخابات الرئاسيّة التونسية 2014 ثاني المتورّطين

1

(خاص – وطن/ شمس الدين النقاز) كشف موقع “إنكفادا” التونسي الذي يشارك في التحقيق الاستقصائي الدولي بشأن “وثائق بنما” السبت، عن تورط المرشح للانتخابات الرئاسية سابقاً سمير العبدلي في فضيحة “وثائق بنما” المتعلقة بالتهرب الضريبي وتهريب الأموال.

 

وأكد التقرير امتلاك سمير العبدلي لشركة مع “توفيق بن جديد” نجل الرئيس الجزائري السابق، وذلك استناداً لوثيقة صادرة عن الفرع السويسري” ‘أتس أس بي أس “عام 2007، كما أشارت الوثيقة إلى امتلاك بن جديد لقيمة 60 بالمائة من أسهم الشركة فيما يمتلك العبدلي 40 بالمائة.

 

ويعتبر المحامي سمير العبدلي الذي ظهر اسمه في فضيحة “SwissLeaks” في علاقة مع 3 شركات أوفشور بين 2006 و2015، وحسب “إنكفادا” فقد قام البنك السويسري الخاص “HSBC” بطلب إنشاء شركتي أوفشور من مكتب المحاماة البانمي لصالح العبدلي.

 

وفي فبراير 2007 كان للعبدلي 40% من شركة FAYGATE CORP، في حين كانت بقية الحصة أي 60% على ملك ابن الرئيس الجزائري السابق الشاذلي بن جديد توفيق.

 

وكان الجزائري توفيق بن جديد في الثمانينات والتسعينات متورطا في عدة قضايا متعلقة باختلاس ملايين الدولارات من البنك الخارجي الجزائري، وهو مشارك في مجموعة مختصة في خدمات البترول بالجنوب الجزائري.

 

وفي أكتوبر 2007، وجد المحامي التونسي نفسه وحيدا على رأس الشركة FAYGATE CORP بعد عقد اجتماع مجلس إدارة هذه الشركة.

 

وبحسب “إنكفادا” فإنّ الشركة الأوفشور الثانية التي طلب البنك السويسري إنشاءها لحريفه هي SHRACK HOLDING وقد تم بعثها في سنة 2006 برأس مال بلغ 10.000 دولار.

 

وأفاد موقع “إنكفادا” أن رسالة الكترونية أرسلها المحامي التونسي إلى البنك السويسري طلب فيها نقل تصرف الشركة إلى موظف بمكتب الاستثمار الخاص بدروك موناكو.

 

وفي فبراير 2014 طلب المتصرف الجديد تغيير اسم الشركة SHRACK HOLDING لتصبح Global Petroleum Management وقد أصبح العبدلي محامي هذه الشركة.

 

وفي مارس 2014، وكّلت شركة SHRACK HOLDING التي أصبحت Global Petroleum Management نفس الموظف بالمكتب الاستثماري في موناكو بالتفاوض مع الشركة CRESCENT Petroleum Compagny International Limited حول حقل النفط التونسي Zarat.

 

وفي يونيو 2015 منح نفس المتصرف توكيلا للمحامي التونسي يمكنه بمقتضاه التصرف في الحساب الخاص للشركة في بنك Edmond de Rothschild (Bahamas) LTD.

 

وكانت صحيفة “لوموند” الفرنسية قد ذكرت اسم سمير العبدلي في تقرير “سويس ليكس″ الذي نشرته عام 2015، والذي كشف أن رجال أعمال قاموا بفتح حسابات بنكية سرية في سويسرا وقد أذنت النيابة العمومية في تونس وقتها بفتح تحقيق في هذا الصدد.

 

وقد أظهرت وثائق سرية سربها موظف سابق بالفرع السويسري للمصرف البريطاني”‘اتش اس بي اس″، أن المصرف ساعد زبائن في أكثر من 200 دولة على التهرب الضريبي.

 

وكان البرلمان التونسي قد صوت الجمعة، لصالح تشكيل لجنة تحقيق داخلية للبحث في مدى تورط تونسيين في فساد مالي وتهرب ضريبي وفق ما جاء في “وثائق بنما”.

 

وحتى الآن نشر موقع “إنكفادا” اسم المنسق العام لحركة مشروع تونس محسن مرزوق السياسي المنشق عن حزب نداء تونس، الذي يقود الائتلاف الحاكم ومدير الحملة الانتخابية للرئيس الحالي الباجي قائد السبسي.

 

العبدلّي يردّ على “إنكفادا”

وفي أوّل ردّ منه، كشف العبدلي أنّه علّل لصحفيي “إنكفادا” علاقته بشركات الأوفشور بطبيعة عمله كمحامي وهو ما قد يطلب إنشاء بعض الشركات والتصرف فيها لصالح بعض موكليه.

 

وقال العبدلي في تصريحات إعلاميّة السبت، إنّه لا علاقة له بهذه الأوراق الّتي نشرها موقع “إنكفادا” حول تورطه في قضية أوراق بنما مؤكّدا أنه لم يتصل أبدا بمكتب المحاماة البنمي واتصالاته كانت مع مكاتب في فرنسا و إنقلترا في إطار عمله كمحامي.

 

وبخصوص الشركات أكد أنها شركات حقيقية لا وهمية و لم تشتغل منذ تأسيسها و عن علاقته بتوفيق بن جديد إبن الرئيس الجزائري السابق قال إنها علاقة محامي بحريفه.

 

وأضاف العبدلي أنه على ذمة أي تحقيق إذا لزم الأمر لأن الأوراق التي نشرت هي في حد ذاتها دليل على براءته و شجع كل الأعمال الصحفية الإستقصائية عامة و موقع “إنكفادا” خاصة الذين اتصلوا به سابقا وقابلهم برحابة صدر على حد قوله.

 

وفي ذات السياق شدّد العبدلّي، في بيان أصدره للرأي العام على صفحته بموقع التواصل الإجتماعي “فيسبوك” السبت، أنّ هذا التقرير مجرد قانونا وغير دقيق، مؤكّدا على سلامة جميع أعماله وقانونيتها والتي قام بها بصفة محام و طبقا للقانون، مُشيرا إلى أنّه على ذمة كل جهة تريد التدقيق في هذا الخبر.

1 2
4

وللإشارة فإنّ سمير العبدلي كان داعما الرئيس التونسي الباجي قائد السبسي في الدورة الثانية للانتخابات الرئاسية، وكانت تقارير إعلاميّة تونسيّة تحدّثت الجمعة أنّ المجلس الوطني لحزب الاتحاد الوطني الحر المشارك في الإئتلاف الحكومي سينظر في توسيع تركيبة المكتب التنفيذي وضمّ شخصيات سياسيّة جديدة إلى قيادة الحزب من بينهم المحامي سمير العبدلّي أحد المترشّحين للانتخابات الرئاسية السابقة كمستقلّ وأحد المتّهمين في فضيحة “وثائق بنما”.

قد يعجبك ايضا
تعليق 1
  1. أسامة المغربي يقول

    أموال عيال زايد التي لهفها خدامهم من الانقلابيين في تونس تدخل دورة اعادة الانتاج…في انتظار الجيل الثاني من الانقلابيين في العالم العربي الذين سيتكالبون على ملايير البترول الاماراتي التي اصبحت هذه الأيام في متناول كل سياسي فاسد الذمة…

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

This website uses cookies to improve your experience. We'll assume you're ok with this, but you can opt-out if you wish. Accept Read More