كشفت صحيفة “ديرنيير أور” البلجيكية، أنّ خليّة منفذي ، كانت تتجسس على رئيس محطة الطاقة النووية في بلجيكا، في إطار خطة لاختطافه على ما يبدو وإجباره على السماح بدخولهم إلى المحطة.

 

وذكرت الصحيفةُ أن الفيلم الخاص بمنزل مدير البحوث والتنمية في قد تم العثور عليه في العاصمة بروكسل التي قامت قوات مكافحة الإرهاب بمداهمتها مرارًا في أعقاب تفجيرات باريس الدامية في نوفمبر الماضي.

 

وقالت “ديرنيير أور” إنّ الصور أربكت المحققين في بادئ الأمر؛ إذ إنها تظهر مدخل المنزل الذي يسكن به مدير المحطة والواقع في منطقة فلاندرز خارج بروكسل. لكن خبراء المفرقعات استنتجوا من تلك الصور أنّ “” كانت تخطط لدخول المنشآة النووية بعد مشاهدة مدة الفيلم المسجل كاملة، والذي كان يحوي أيضًا صورا لحافلة محلية.

 

وبادرت السلطات في بروكسل وباريس إلى إرسال قوات مسلحة للدفاع عن المنشآت النووية الفرنسية والبلجيكية في أعقاب اكتشاف الفيلم المذكور ومشاهدته، ووضعت الدولتان برامجهما النووية تحت الحراسة المشددة.بحسب الصحيفة

 

وكشفت بلجيكا النقاب عن تلك الخطة للمرة الأولى في بداية فبراير الماضي، وعزتها آنذاك إلى الخلية الإرهابية الضالعة في تفجيرات باريس.

 

وقال المدعي العام البلجيكي إن الصور اكتشفت ” في إطار حملات المداهمة التي تلت هجمات باريس،” رافضا الخوض في مزيد من التفاصيل والكشف عن هويات الأفراد المتورطين لدواعٍ أمنية.

 

وفي تلك الأثناء، شددت الهيئة الفيدرالية للتحكم النووي في بلجيكا على أهمية عدم الكشف عن اسم الشخص المتورط أو أي من أفراد أسرته للمحافظة على سير التحقيقات وعدم تعريض الأمن النووي للخطر.

 

وبحسب ” ديرنيير أور”، تم التقاط الصور عبر كاميرا خفية كانت مثبتة بواسطة شخصين مشتبه فيهما بين أغصان الأشجار في أحد الأماكن القريبة، قبل أن يغادرا المنطقة وهما يستقلان سيارة منطفئة الأنوار.

 

لكن التقارير التي تم الكشف عنها في فبراير الماضي لم تذكر صراحة أن إبراهيم وخالد البكراوي- الشقيقان الضالعان في تفجيرات بروكسل- هما من التقطا الصور سالفة الذكر.

 

وتعزز تلك المزاعم الأدلة على وجود صلات بين تفجيرات باريس وبروكسل. فالتفجيرات التي هزت العاصمة بروكسل أمس الأول الثلاثاء بات يعتقد الآن أنها نُفذت بسبب ملاحقة السلطات البلجيكية الأعضاء الهاربين في الخلية الإرهابية المتورطة في تفجيرات باريس.

 

كانت التفجيرات الثلاثة التي وقعت في المطار وفي مترو الأنفاق بالعاصمة البلجيكية بروكسل أمس الأول الثلاثاء قد أسفرت عن مقتل 34 شخصًا، 14 منهم لاقوا حتفهم في تفجيري المطار، و20 في تفجير مترو الأنفاق، وإصابة 170 شخصًا على الأقل.