الرئيسيةالهدهدغُسل "في الوحل" ودعا ربه..  "اللهم عليك ببشّار ومن والاه"

غُسل “في الوحل” ودعا ربه..  “اللهم عليك ببشّار ومن والاه”

“خاص- وطن”- من المؤلم جدّا أن يشاهد ولي عهد أبو ظبي محمد بن زايد والرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره التونسي الباجي قائد السبسي وغيرهم من قادة العرب والعجم، ما نشرته صحيفة “دايلي ميل” البريطانية، اليوم السبت، من صور صادمة، للاجئة سورية أجبرت على الولادة في ما يشبه المستنقع، وقامت بغسل رضيعها في ماء موحل، على الحدود اليونانية، في قرية إيدوميني ولا يحرّكون ساكنا ولا يتّخذون قرارا جريئا.

لاجئة سورية تلد وتغسل رضيعها في الوحل
لاجئة سورية تلد وتغسل رضيعها في الوحل

نعم من المؤلم ومن المبكي جدّا بل من المؤسف الّذي لا مبرّر له أن يشاهد العالم أجمع صورة أو مجموعة من الصور الّتي تظهر اللاجئين السوريين في أوضاع أقلّ ما يقل عنها إنّها كارثيّة في مخيّمات وفي معتقلات لا إنسانيّة.

 

امرأة حملت جنينها في بطنها 9 أشهر وغادرت سوريا ثمّ تركيا غصبا عنها، آملة العثور على موطن جديد أو مكان آمن تعيد فيه بناء حياتها بعد أن دمّرت براميل بشار الأسد المتفجّرة وصواريخ طائرات التحالف الستيني والروسي منزلها ومزرعتها وحيّها والمتجر الّذي كانت تشتري منه مستلزمات الحياة الضرورية.

321A0E2400000578-3488892-image-a-15_1457772497593

لم تجد هذه المرأة السورية مثلها مثل مئات الآلاف من أقرانها ومن صديقاتها وبنات بلدها حاكما عربيّا أو أعجميّا يعطف عليهم ويفتح لهم باب الأمل ونوافذ المستقبل أو على الأقلّ نافذة الحاضر المزهر والمشرّف والقادر على معالجة تلك الصّدمات النفسيّة الّتي عانوا منها طيلة 5 سنوات من القصف المستمرّ ومن الرصاص ومشتقّاته.

 

نقولها والأمل منقطع من قلوبنا، ربّما وأد العالم حقوق الإنسان والعيش الكريم بلا رجعة، كما يبدو لنا أنّ قادة العرب وأدوا الشهامة والمروءة والأخلاق والتاريخ العربي المشرف وكذلك الإسلامي الّذي قال رسوله صلّى الله عليه وسلّم “ما آمن بي من بات شبعانا وجاره جائع”.

321E615F00000578-3488892-image-a-43_1457788258115

متيقّنون أنّ هذه المرأة وملايين السوريين مثلها، لا ينتظرون أن يلتفت لهم النظام الدولي الّذي عجز عن توفير أبسط مقوّمات العيش وليس العيش الكريم لهم، وذلك لأنّ الحروب والمؤامرات والدسائس الّتي يحيكونها بالإضافة إلى تقسيم الكعكة وتجزئة المجزّأ وتفتيت المفتّت أهمّ بكثير من مشاهدة صورة جنين لم يمض على رؤيته للنّور أكثر من دقائق يتحمّم في الوحل وفي الهواء الطلق، بعد دقائق من دخوله عام الحياة الدنيا ليس في وطنه سوريا وإنّما على الحدود اليونانية، في قرية إيدوميني رفقة آلاف اللاجئين اللّذين وجدوا أنفسهم عالقين بعد إغلاق دول البلقان حدودها لمنع العائلات من الإستمرار في الدخول إليها.

وطن
وطنhttps://watanserb.com/
الحساب الخاص في محرري موقع وطن يغرد خارج السرب. يشرف على تحرير موقع وطن نخبة من الصحفيين والإعلاميين والمترجمين. تابع كل جديد لدى محرري وطن
اقرأ أيضاً

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

- Advertisment -

الأحدث