موقع أمريكي: “مصر تملأ سجونها.. لكن لا داعي للقلق فهي ستبني الكثير” !

0

نشر موقع “المونيتور” الأمريكي تقريرا له حول ارتفاع أعداد خلال عامين فقط لـ52 سجنا تحت عنوان “مصر تملأ سجونها.. لكن لا داعي للقلق فهي ستبني الكثير” .

 

وقال التقرير إن الرئيس  عبد الفتّاح السيسي أصدر قراراً جمهوريّاً في 13 يناير الماضي بتخصيص 103 أفدنة (حوالى 434 ألف متر مربّع) في صحراء الجيزة لإنشاء سجن ضخم وملحقاته ليحمل اسم سجن الجيزة المركزيّ.

 

وأشار التقرير إلى أن الحكومات المتتابعة في عهد عبد الفتّاح السيسي والرئيس السابق عدلي منصور كانت قد أصدرت 9 قرارات تقضي بإنشاء 16 سجناً جديداً خلال عامين ونصف عام فقط، افتتح بعضها رسميّاً، وأخرى لا تزال قيد الإنشاء.

 

وأوضح التقرير أن الخطوات المتزايدة لبناء السجون في مصر تأتي نظراً إلى اعتقال الآلاف من الشباب الّذين لم تعد تتّسع لهم السجون القديمة، مضيفا أنه في الوقت الّذي تشكو فيه البلاد من أزمة سكّانية، رافقتها أزمة تكدّس المعتقلين الشباب خلف القضبان الحديديّة.

 

وفي هذا السّياق، أشار مدير الشبكة العربيّة لمعلومات حقوق الإنسان جمال عيد إلى أنّ عدد السجون في مصر ازداد من 42 إلى 52 سجناً منذ عام 2011، وقال في تغريدة عبر حسابه الشخصيّ على موقع “تويتر”: إنّ مصر فيها نحو 60 ألف سجين سياسيّ.

 

وأشار التقرير إلى أن السلطات المصريّة، إبان حكم المجلس العسكريّ، ثمّ حكم الرئيس المعزول محمّد مرسي، قد قالت: إنّ السجون المصريّة باتت خالية من السجناء والمعتقلين السياسيّين، لكنّ تقديرات حقوقيّة تشير حاليّاً إلى أنّ هناك زهاء 10 آلاف شخص محتجز رهن التّحقيقات أو في انتظار المحاكمة داخل أماكن الاحتجاز والسجون.

 

ولا توجد إحصاءات رسميّة عن عدد السجناء داخل السجون المصريّة. وأخيراً، كشفت أجهزة الأمن عن مصير نحو 120 مصريّاً مختفياً من بين نحو 200 مبلّغ عن اختفائهم في ظروف غامضة، أغلبهم نشطاء ومناهضون للدولة.

 

وأبلغت وزارة الداخليّة المجلس القوميّ لحقوق الإنسان في مصر، بأنّ هؤلاء إمّا يخضعون إلى تحقيقات أو أنّهم برّئوا، في حين هرب آخرون من الحبس، ويتحقّق الآن من وجهتهم.

 

وتابع الموقع: بعد سلسلة حوادث تعذيب، بل وقتل في أماكن الاحتجاز وخارجها، تعرّض لها مدنيّون عزّل على يدّ رجال شرطة في الأشهر الأخيرة، وما تلاها من احتجاجات صاخبة، استدعت تدخّلاً رئاسيّاً أحياناً، أحالت النيابة عدداً من أفراد الشرطة المتورّطين على القضاء، وحكم على عدد منهم بأحكام أوّلية في السجن وعقوبات أخرى.

 

وقال الموقع إن مصر تشهد حصاراً على حريّة الرأي والتّعبير تفرضه جهات أمنيّة بدعوى حماية الأمن القوميّ للبلاد حسب ما ذكر بيان لـ”الشبكة العربيّة لمعلومات حقوق الإنسان” دانت فيه القبض على صحفيّين وعدد من النشطاء المنتمين إلى بعض الحركات الاجتماعية، وعلى رأسها حركة “شباب 6 إبريل”، والّتي اعتبرت أنّ محاولات النّظام في القضاء عليها  “فاشلة”، وأنّ هذه الحقبة من تاريخ منظومة العدالة المصريّة هي نقطة سوداء.

 

فيما اعتبرت “الشبكة العربيّة” أنّ “ممارسات قمعيّة كهذه هي استمرار لحملة مسعورة تشنّها السلطات على كلّ من ينتمي إلى ثورة 25 يناير قبيل حلول ذكراها”.

 

وأشار تقرير “المونيتور” إلى أن سلطات أمن مطار القاهرة احتجزت الشاعر عمر حاذق الخميس في 14 يناير ومنعته من السفر إلى هولّندا لاستلام جائزة حريّة التّعبير في مهرجان “كتاب بلا حدود” من دون إذن قضائيّ مسبّب. ولم تكن واقعة عمر حاذق الأولى من نوعها، إذ تمّ احتجاز المحامي الحقوقيّ طارق العوضي خلال عودته من الدوحة السبت في 9 يناير من العام الجاري. وروى طارق العوضي أنّه حين توجّه إلى ضابط الجوازات لختم الوصول وأثناء قيام الضابط بوضع الجواز على جهاز الكمبيوتر، وهو إجراء معتاد، فوجئ بكتابة عبارة “مطلوب فوريّ” باللّون الأحمر، فاعتبر العوضي أنّ الاحتجاز من دون مسوّغ قانونيّ جريمة يعاقب عليها القانون، طبقاً للدستور المصريّ.

 

وفي اليوم نفسه، دهمت قوّات الأمن منزل الطبيب طاهر مختار، وكان معه صديقاه، فقامت بتفتيش المنزل، ثمّ اقتادت الثلاثة إلى مركز الشرطة، ووجّهت النيابة إليهم تهمة حيازة مطبوعات تدعو إلى قلب نظام الحكم وقرّرت حبسهم على ذمّة التّحقيق.

 

وأوضح التقرير أن طاهر مختار يعتبر من أبرز النشطاء في مجال الصحّة داخل السجون، وهو عضو في حملة “الإهمال الطبيّ في السجون جريمة”، والّتي تسعى إلى الضغط من أجل كفالة الحقّ في الصحّة والرعاية الطبيّة للمحتجزين في أماكن الاحتجاز في مصر، وعضو نشط في لجنة الحقوق والحريّات في نقابة الأطباء، الّتي أوضحت في بيان على موقعها الإلكترونيّ بأنّ الدكتور طاهر مكلّف من قبل مجلس النّقابة كعضو في لجنة الحريّات بمتابعة ملف الأحوال الصحيّة للمحتجزين في مراكز الشرطة.

 

وطالبت14 مؤسّسة حقوقيّة وأحزاب بالإفراج عن مختار ورفاقه، معتبرة أنّ حبسه يعدّ تنكيلاً بالمدافعين عن حقوق الإنسان.

 

من جهته، قال الدكتور حازم عبد العظيم، وهو القياديّ السّابق في حملة السيسي: عندما أنظر إلى حال البلاد بعد استرجاع شريط الأحداث الّذي عاصرته منذ 25 يناير إلى الآن، أشعر بالحزن. واعتبر أنّ أسوأ قرار قد اتّخذه هو الانضمام إلى حملة السيسي.

 

وكذلك، اعتبر أستاذ العلوم السياسيّة في الجامعة الأميركيّة الدكتور عمرو حمزاوي ما يجري في مصر من قمع للأصوات الحرّة ومحاصرة مساحات الحريّة دعائم لجمهوريّة الخوف.

 

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.