من جواد نصر الله إلى حافظ الأسد .. موقع اسرائيلي يحتفي بـ”الأبناء المفضّلون في الشرق الأوسط”

0

(وطن – وعد الأحمد) احتفى موقع اسرائيلي بابنيْ شخصين تدعي اسرائيل ظاهرياً أنهما عدوّان لها.

 

وأشاد موقع “المصدر” الإسرائيلي الذي يصدر باللغة العربية بمن أسماهم الخلفاء لزعماء الشرق الأوسط، ومنهم “حافظ الأسد” سمي جده والإبن الأكبر لـ”ملك إسرائيل” كما وصفت الصحافة الإسرائيلية بشار الأسد منذ سنوات، وجواد ابن زعيم مليشيا حزب الله “حسن نصر الله”.

 

ورأى الكاتب “يؤاف شاحام” في مقالة له بعنوان “الأبناء المفضّلون في الشرق الأوسط” أن “الدم في هذه المنطقة من العالم لا يتحول إلى ماء ورغم أنّ الموهبة أمر مهمّ، فإنّ النسب العائلي لا يقل أهمية”.

 

وأوضح “شاحام” أن “تولي منصب الملك مقرر مسبقاً إذا ولد الشخص في أسرة مالكة بينما هناك-كما يقول- دول أخرى ليس مهماً من هما والداك فيها وإذا اضطر أن يحكم فسيضطر إلى القيام بذلك بقواه الذاتية فحسب، وفي الشرق الأوسط تبدو الصورة-بحسب الكاتب- غير واضحة فحتى لو ولد كأمير سيضطر إلى أن يثبت لشعبه بأنه مناسب للحكم”.

 

وعرض الكاتب الإسرائيلي لبعض “الخلفاء” البارزين الذين-حسب وصفه- “يعيشون في منطقتنا”.

 

ويبدأ بالحديث عن الأمير الهاشمي حسين ابن الثانية والعشرين عاماً وريث عرش المملكة الاردنية الهاشمية منذ أن كان في العاشرة من عمره وفقاً للسجلات، ويدرس الأمير حسين الذي سُمي على اسم جده الراحل الملك الحسين في جامعة “جورج تاون” في مدينة واشنطن بالولايات المتحدة، في مجال التاريخ الدولي. وهو يخدم أيضاً كضابط بدرجة ملازم أول في الجيش الأردني.

 

وأشار كاتب المقال إلى إتقان الأمير حسين للغة الإنجليزية والعربية، بالإضافة إلى إتقانه الفرنسية شفهياً وعندما كان في العشرين من عمره كان الأمير حسين الشخص الأصغر سنّا ممن ترأسوا جلسة مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، وذلك عندما ترأس جلسة تناولت منع انضمام الشباب إلى التنظيمات الإرهابية.

 

وينتقل “شاحام” للحديث عن “محمد ”، نجل حسن نصر الله، الذي تصدّر مؤخراً عناوين الأخبار عندما نشر الجيش الإسرائيلي خبر تزعّمه خلية مسلّحين فلسطينية.

 

ولفت الكاتب إلى شهرة نجل نصرالله السابقة باعتباره ناشطاً في “تويتر”، حيث يُكثر هناك من نشر التغريدات والصور التي يهاجم فيها السعودية وإسرائيل، ويكثر نصر الله “الصغير” بحسب وصف “شاحام” من التجول في الضاحية الجنوبية من بيروت بسيارته، مشيراً إلى ما أُشيع عن تورطه بتهمة التحرش بفتاة كانت تقطن في تلك المنطقة.

 

ومضى الكاتب متسائلاً إن كان نجل نصر الله وحشاً عديم الرحمة أم شاعر واضح اللسان مضى في طريقه والده الصعبة؟ في إشارة إلى نشره لديوان شعر بعنوان “حروف المقاومة”.

 

وعلى المقلب الآخر من “خديعة الممانعة والمقاومة” يتحدث الكاتب الإسرائيلي عن ابني نتنياهو “يائير” و”أفنير” حيث يكبر الأول الثاني بأربع سنوات إذ ولد عام 1991 ووفقاً للشائعات في إسرائيل يشير شاحام إلى تأثير الابنين في طريق والدهما السياسي، لافتاً إلى أن “يائير هو في الواقع المستشار السياسي الأكثر قرباً من رئيس الحكومة، وهو مسؤول عن جزء كبير من حملة رئيس الحكومة الإعلامية” وبدأ ينشط سياسياً خلال فترة الجامعة من خلال حزب الليكود الذي يدعم والده، وأما أفنير المعروف بقربه من الديانة اليهودية، فيقدّم لوالده نتنياهو دعما أيديولوجيًّا في طريقه السياسي.

 

وينتقل كاتب المقال ليتحدث عن ابني محمود عباس ياسر وطارق كبيريْ السنّ مقارنةً بمن تم ذكرهم آنفاً، وعلى خلاف أبناء الزعماء من جيل عباس الذين اختفوا عن الخارطة كـ “عدي” و”قصي” حسين، و”جمال” و”علاء” مبارك وسيف الإسلام القذافي، يرى شاحام أن “ياسر وطارق يحافظان على أهميّتهما؛ وذلك لأنّهما لم يقفا أبدا في دائرة الضوء السياسي تماماً. والأمر صحيح بشكل خاصّ بالنسبة لطارق، الذي عرف كيف يستغلّ مكانة والده طوال السنوات الماضية من أجل النجاح في عالم الأعمال” ويقصد استغلال منصب والده في الاستحواذ على العديد من المشاريع الاقتصادية الضخمة وبعضها كان بغطاء ومشاركة من اسرائيليين. إضافة إلى صلة “ياسر عباس” بتهريب كميات ضخمة من الذهب من الأردن إلى الضفة الغربية بالتعاون مع اللواء “نضال أبو دخان” القائد السابق لقوات الأمن الوطني الفلسطيني–الذي كما ذكرت تقارير مسربة يحتفظ بأوراق ضغط حساسة ضد عائلة عباس تتعلق بعمليات تهريب ضخمة للذهب وهذا ما تتكتم عنه الحكومة الإسرائيلية لأنهم “دفنينو سوا كما يُقال”.

 

غير أن “بيضة القبان” في الخلفاء المشمولين بمقالة “يؤاف شاحام ” هو حافظ الأسد الإبن الذي سمي على اسم جده، ويشير الكاتب إلى إنجازات المذكور المشكوك فيها في مجال مسابقات الرياضيات والتي بالكاد استطاع أن يحرز المركز السابع فيها، وسخر موقع العربية -كما ينقل شاحام- من صاحب الإنجاز معتبراً أنها “المرة الأولى التي لا يكون فيها واحدٌ من آل الأسد رابحاً في أية مباراة يخوضها، وهي المرة الأولى التي يجرؤ أحدٌ على الفوز قبالة واحد من “تلك العائلة الرئاسية” التي تخصصت بالفوز” وكلنا يذكر بطل الفروسية “عدنان القصار” الذي اعتقل في عام 1993 بأمر الفارس الرائد المظلي”باسل حافظ الأسد” بسبب تفوقه عليه في ميادين الفروسية وأمضى 21 عاماً في أفرع مخابرات النظام وسجونه قبل أن يُفرج عنه العام الماضي 2014 .

 

وألمح الكاتب الإسرائيلي إلى أن “المخفي أعظم” فيما يتعلق بمستقبل سوريا لافتاً إلى أن أحداً لا يستطيع أن يراهن ويخمّن احتمال أن يرث حافظ والده، حيث من غير المؤكد أبداً بأنّ يبقى والده الرئيس السوري حتى آخر حياته.

 

و لم ينسَ “شاحام” أن يرش على الطبخة توابل اسرائيلية متخيلاً أن يلتقي “حافظ الأسد” الابن يوماً برئيس الحكومة الإسرائيلي يائير نتنياهو، ليناقش معه اتفاق السلام بين سوريا وإسرائيل”.

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.