“خاص- وطن”-  نشرت صحيفة “معاريف” الإسرائيلية تقريرا حول العلاقات المصرية الإسرائيلية خلال الأيام الجارية برئاسة ، مؤكدة أن علاقات مع تعتبر رصيدا استراتيجيا.

 

ونقلت الصحيفة الإسرائيلية عن المجلة الفرنسية “إنتلجنس اونلاين” أنه حتى الآن يعتمد الجيش المصري على مساعدات استخباراتية من إسرائيل وفرنسا، حيث توفر فرنسا صورًا بالأقمار الصناعية للقاهرة، بينما إسرائيل تساعدها استخباراتيا فيما يعرف باعتراض المعلومات.

 

وقالت معاريف إن الجهة الإسرائيلية الأهم التي لديها القدرة على اعتراض المعلومات هي الوحدة العسكرية 8200 التابعة للاستخبارات الحربية الإسرائيلية، وكذلك جهازا الأمن العام الإسرائيلي (الشاباك)، والموساد لديهما أجهزة تنصت وفك للشفرات.

 

وذكرت الصحيفة الإسرائيلية أن الشاباك شغلَّ منذ سنوات عديدة قسم خاص مسؤول عن إحباط وإجهاض الإرهاب، خاصة الذي يكون مصدره شبه جزيرة سيناء، ورئيس الشاباك، يورام كاهان، يعتبر شخصية معروفة لمنظومة الأمن المصرية، وزار عدة مرات، وناقش عددًا من الموضوعات المتعلقة بحماس وقطاع غزة.

 

وأشارت معاريف إلى أن الكثير من التقارير تحدثت عن لقاءات رؤساء الموساد بنظرائهم المصريين، مؤكدة أنه ليس سرًا أنه منذ اللحظة الأولى التي وصل فيه السيسي إلى السلطة في مصر، حدث تعاون وتنسيق وطيد في كل ما يتعلق بالشؤون الأمنية بين القاهرة وتل أبيب، والمصلحة المشتركة التي تغذي وتعزز هذا التنسيق هي بالأساس مواجهة حركة وتنظيم داعش.

 

وأضافت الصحيفة أنه بموجب هذا التعاون فإن إسرائيل سمحت لمصر بإدخال قوات إضافية لسيناء أكثر مما تنص عليه اتفاقية السلام بين الجانبين عام 1979، لافتة إلى أن التعاون ينبع من الخوف أن تزداد شوكة إيران في المنطقة، ومحاولاتها سواء عبر رجال استخباراتها أو عن طريق حزب الله، في زعزعة استقرار أنظمة حكم سُنية بالشرق الأوسط.

 

ولفتت الصحيفة الإسرائيلية التي أطلعت وطن على تقريرها إلى أنه خلال الأسبوع الماضي، زار رئيس وكالة المخابرات المركزية الأمريكية جون برينان مصر، والتقى مع الرئيس عبد الفتاح السيسي ورئيس المخابرات العامة المصرية اللواء خالد فوزي، موضحة أنه خلال اللقاء تعهد برينان بزيادة المساعدات الاستخباراتية الأمريكية لمصر في مجال مكافحة الإرهاب.

 

وأكدت معاريف أن زيارة برينان تمثل علامة جديدة على الجهود التي تبذلها الإدارة الأمريكية لتحسين العلاقات مع مصر، والتي تجمدت بسبب معارضة الرئيس باراك أوباما للإطاحة بنظام الإخوان المسلمين قبل عامين عبر انقلاب عسكري.

 

وأوضحت الصحيفة الإسرائيلية أنه على الرغم من التعاون الوثيق بين القاهرة وتل أبيب، إلا أن العلاقات مع القاهرة تشكل عائقًا يجعل من الصعب على التوصل إلى ترتيب سياسي في غزة وتحسين علاقاتها مع أنقرة.

 

وتطرقت معاريف في تقريرها الذي ترجمته وطن إلى معبر رفح، قائلة ” إنه مغلق في غالبية أيام العام، وخلال العام الماضي تم فتحه لمدة شهر تقريبا، ولهذا فإن الذي يحاصر غزة ويخنقها ليست تل أبيب إنما القاهرة، وهناك تخوف أن يؤدي أمر مثل هذا إلى دفع حركة حماس إلى إطلاق صواريخ نحو المستوطنات “.

 

وفيما يتعلق بتركيا وإسرائيل وإعادة العلاقات بينهما، قالت “معاريف”، إن القاهرة عارضت إنشاء ممثلية دبلوماسية لأنقرة في ، ووجدت تل أبيب نفسها محاصرة بين الرغبة في تحسين علاقاتها مع وبين العلاقات الاستراتيجية مع مصر.