خاص – وطن

تتعرض وسائل الإعلام المصرية المعارضة لحملة أمنية واسعة تستهدف إغلاق هذه الصحف ووقف انتشارها، لما تكشف من حقائق حول فساد النظام الحالي، حيث تتركز الحملة الأمنية ضد المصورين والصحفيين المعنيين بقضايا حقوق الإنسان والحريات في المجتمع المصري، لا سيما أولئك الذين ينتقدون انتهاكات الأجهزة الأمنية ويكشفون فسادها أمام الجميع.

موقع “ العربية”

اقتحمت قوات الأمن المصرية في تمام الساعة الواحدة والنصف من ظهر الخميس مقر موقع “”، وألقت القبض على المدير الإداري للموقع ويدعى أحمد عبد الجواد، واقتادته إلى قسم شرطة الدقي التابع لمحافظة الجيزة.

وخلال اقتحام الأمن للموقع الإخباري تم تفتيش أجهزة الكمبيوتر الخاصة بالمكان، وتحريز عدد من الأجهزة التي عليها أرقام أعضاء مجلس الشعب، وأخرى تحوي حوارات صحفية مع مسؤولين ونواب بالبرلمان يتم إعدادها للنشر.

رئيس تحرير الموقع يتجه لإغلاقه

من جانبه أكد رئيس تحرير موقع “مصر العربية” الأستاذ عادل صبري، أن قوات الأمن قامت بتفتيش وتصوير مقر الموقع بالكاميرات، مشيرًا إلى أنه في حال اتخاذ أي إجراء يخص الموقع سيقوم بغلق الموقع نهائيًا، خاصة مع تكرار اقتحام الموقع خلال الفترة الماضية، بجانب استيقافه أكثر من مرة خلال سفره بمطار القاهرة.

ولفت رئيس تحرير الموقع الإخباري المصري أن شرطة المصنفات اقتحمت مقر الموقع في 7 أكتوبر الماضي وحرزت جهازين وأخلت الموقع من المحررين وتم القبض على مدير الإدارة بالموقع أحمد عبد الجواد لساعات قبل أن يتم الإفراج عنه بعد تقديم الموقع كل المستندات التي تثبت عدم وجود أي مخالفات.

الأمن القومي.. مصيدة الصحفيين

وطبقا للتصريحات التي صدرت عن رئيس تحرير الموقع الإخباري فإن التهم التي توجيهها إلى الموقع والقائمين عليه هي إعداد مواد صحفية تمس الأمن القومي المصري، وتابع قائلا: سنواصل اجتماعاتنا في نقابة الصحفيين غدًا لاتخاذ القرار بشأن مستقبل الموقع والمهنة في ظل وجود بعض الرتب الأمنية المحرضة على الصحفيين والمواقع الإخبارية المستقلة.

وتعتبر تهمة نشر مواد من شأنها تكدير الأمن والسلم العام، إضافة إلى نشر مواد تمس الأمن القومي للبلاد أبرز التهم التي تواجهها المواقع الإخبارية المعارضة من أجل تضييق الخناق عليها ومنع إصدارها.

نقابة لا تحمي نفسها

رغم وجود نقابة للصحفيين بالقاهرة إلا أن هذه النقابة شأنها شأن باقي مؤسسات الدولة المصرية التي أصبحت تابعة للنظام، وهو ما يدفعها إلى التخاذل عن نصرة أبنائها الذين يتم اعتقالهم ومصادرة صحفهم الإخبارية بتهم وذرائع واهية.

يؤكد عدد من الصحفيين المصريين أن غياب دور النقابة في حماية المشتغلين بها دفع قوات الأمن إلى ارتكاب المزيد من الانتهاكات ضد الصحفيين في مصر، مشيرين إلى أن هناك عشرات الصحفيين تم اعتقالهم بتهم وذرائع مختلفة، تبدأ بالانضمام إلى جماعة محظورة (الإخوان المسلمين)، وتنتهي بالمساس بالأمن القومي للبلاد.