“هاتلي يا بكرة ثورة جديدة”.. المصريون يتمنون طي صفحة السيسي ونظامه

0

 

“خاص- وطن”- يترقب الجميع اليوم المشهد السياسي والوضع الداخلي في ، لاسيما مع اقتراب ذكرى ثورة 25 يناير الشهر المقبل، ففي ظل هذا الوضع المضطرب اقتصاديا وأمنيا، بات السواد الأعظم من المصريين يتطلع إلى ثورة شعبية جديدة تطيح بنظام الذي فاق ظلمه وتخبطه ما كان سائدا خلال حكم المخلوع حسني مبارك.

 

على المستوى الداخلي، فإن القبضة الأمنية التي تحكمها الشرطة المصرية ضد المواطنين، فضلا عن الانتهاكات والاعتقالات المتزايدة التي طالت كافة الفئات السياسية والعمرية تعزز من فرص اندلاع ثورة جديدة خلال عام 2016 المقبل.

 

بعيدا عن انتهاكات الشرطة والتقارير الصادمة عن حقوق الإنسان في مصر، فإن الجانب الاقتصادي وغلاء المعيشة أمر آخر يدفع المصريين إلى الانتفاض مجددا في وجه النظام السياسي الحاكم، لاسيما وأن غلاء الأسعار بلغ مستوى لا يمكن تحمله أو التكييف معه.

 

تراجع حرية التعبير عن الرأي، وتضييق الخناق على وسائل الإعلام المعارضة للدولة يعتبر نقطة ثالثة في الوضع الداخلي الذي يشير إلى انفجار الأوضاع قريبا خلال الذكرى الرابعة لثورة 25 يناير.

 

الأحكام السياسية التي صدرت ضد الإخوان المسلمين وقيادات الجماعة عامل آخر يساهم في اشتعال الأوضاع خلال ذكرى المقبلة، خاصة وأنه في مقابل تلك الأحكام المشددة كان هناك تهاون واضح وبراءات مسيسة لنظام مبارك ورموزه.

 

إذا ما انتقلنا إلى الوضع الخارجي، فإنه لا يختلف كثيرا سواء من ناحية الوضع المتردي للمصريين في الخارج، وتخاذل الدولة في الدفاع عنهم، أو من ناحية الحدود الجغرافية مع دول الجوار، فالجانب الغربي يشتعل باقتراب داعش، والشرقي أصبحت سيناء خارج سلطات الدولة، أما الجنوب فمعرض لاقتطاع حلايب منه ومنحها للسودان.

 

شهدت الشهور الماضية عدة انتهاكات قوية طالت المصريين الذين يعملون الخارج بحثا عن لقمة العيش التي افتقدوها في بلادهم، فمن ليبيا إلى الأردن مرورا بالكويت، يصرخ المصريون ضد دولتهم التي تقاعست عن حمايتهم وضمان حقوقهم في الخارج والدفاع عنهم.

 

يثير غضب المصريون أيضا، استراتيجية الدولة في التعامل مع الأزمات الحدودية التي تشهدها الفترة الراهنة، فأزمة سد النهضة لم يحدث بها جديد سوى تقدم بناء السد واقتراب إثيوبيا من إنجازه، بينما تتحدث بلغة حسن النية والجوار، كما أصبح لتنظيم داعش إمارة في ليبيا على بعد كيلومترات من مصر، بينما الأخيرة لا تحرك ساكنا.

 

تتحدث السودان كثيرا عن أن حلايب جزء أصيل من أراضيها، بينما القاهرة لا تدافع عن حقها في هذا المثلث الحدودي، وهو ما يثر غضب أبناء هذا المثلث الذي تتخلى الدولة عنه وعن نصرة أهله الذين باتوا يشكون في انتمائهم لمصر.

 

وعلى ضوء ما سبق تتزايد الدعوات وتحركات النشطاء الثوريين الغاضبين من أجل تنظيم ثورة جديدة تنهي حكم السيسي، بعدما اتضحت حقيقة مشروعاته الوهمية التي ظل يروج لها، بينما هي في أرض الواقع لا تساوي شيئا يذكر، فضلا عن تراجع الحريات وغلاء الأسعار والمعيشة.

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.