“خـاص” – إفريقيا .. شاهد على فشل السيسي

1

(خاص- وطن / محرر الشؤون المصرية) ما أكثر الأزمات التي تشهدها دول القارة السمراء خلال الفترة الراهنة، فبدءاً من الجارة الغربية ليبيا، مرورا بالجنوبية ، وصولاً إلى إثيوبيا حيث يقام ، يتضح لنا المشهد بصورة لا تقبل التفسير أو التأويل، نتيجة واحدة مفادها أن نظام السيسي ووزارة الخارجية المصرية بقيادة سامح شكري فشلا في التعامل مع هذه الأزمات جميعا.

 

ليبيا التي تشهد اضطراباً أمنياً منذ عدة سنوات، وتنعكس هذه الأزمات بشكل قوي على الأمن القومي المصري، مازال السيسي عاجزاً عن اتخاذ موقفٍ حاسمٍ ينهي هذه المخاطر الأمنية، خوفاً من بعض الدول الكبرى التي لا تشاطره نفس الرؤية حيال الأزمة الليبية، وهو ما دفع تنظيم “” إلى الانتقام من أبناء الشعب المصري الذين ذهبوا إلى هناك لأجل البحث عن لقمة العيش، فأعدمهم التنظيم، وأخيرا إعلان داعش السيطرة على مدينة سرت بشكل كامل، دون أن تحرك القاهرة ساكنا.

 

لم يقتصر الأمر على ليبيا فقط، بل إن السودان أيضا تشهد توترات بين المعارضة والحزب الحاكم بقيادة ، لكن القاهرة لا تسمع ولا ترى هذه الأزمات التي تمر بها السودان، ليس هذا فحسب، بل إن مشكلة مثلث حلايب التي تدعي الخرطوم أنه سوداني، لا ترقى إلى اهتمام نظام السيسي أو التعقيب على هذه الإدعاءات، كما أن دولة جنوب السودان الوليدة تعاني من أزمات بالغة الأهمية، لكن القاهرة بعيدة تماما عن أطراف الحوار هناك، ولم تتدخل في المفاوضات التي جرت بين الرئيس سلفاكير ونائبه السابق مشار.

 

إذا ما انتقلنا إلى إثيوبيا، فإن فشل حكومة السيسي هناك أصبح على مرأى ومسمع العالم أجمع، فرغم كل الاجتماعات والزيارات المتبادلة بين المسئولين في القاهرة وأديس أبابا على حد سواء، مازالت المشكلة قائمة، وتواصل إثيوبيا تنفيذ مشروع سد النهضة، بينما يتحدث السيسي ووزرائه بحسن النوايا، والأخوة التي لا تصلح لإدارة ملف كهذا.

 

لقد بلغت هذه الأزمات السابقة درجة عالية من الخطورة، بعدما أصبحت تلامس المواطن المصري بشكل يومي، فالعمال الذين ذهبوا إلى ليبيا لأجل لقمة العيش أعدمهم تنظيم داعش، والمواطنين الذين يقطنون في مثلث حلايب يشكون في جنسيتهم المصرية، أما مشكلة سد النهضة فيتابعها الجميع، خوفا على مستقبل البلاد المائي.

قد يعجبك ايضا
تعليق 1
  1. أ.د. بسيوني الخولي يقول

    لقد أثبت المسح العميق لكفاءة وفعالية السياسة الخارجية المصرية خلال العقود الأربعة الأخيرة أنها من أفشل السياسات الخارجية الإقليمية وأثرها إخفاقاً ، وأقلها كفاءة وفعالية ، وقد تراكمت تلك الإخفاقات لتبدو رصيداً ضخماً في وقت تعاني الدولة المصرية من نظام سياسي فاشل واقتصاد متهاوي ومنهوب ومجتمع ممزق ومحبط .

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.