الاعلام  بين الحقيقة والعبث السياسي

0

لا احد يمكنة ان يختلف معى فى ان الاعلام مرآة الحقيقة للشعب وعنوانها   والاعلام الهادف شريك فى عملية التنمية الاقتصادية لاستهدافة اهم المشروعات الاقتصادية  التى تنهض باركان الدولة  فينقل  الاحداث الهامة على الساحة  المحلية والدولية  بموضوعية  وبكل دقة وامانة فهو نبض قلب الشارع وعنوان الحقيقة  ومنبرها الصادق يكشف سلبيات  المجتمع للقضاء  عليها وعلى ما بها من فساد وعفونة  ويرصد المعلومات ومصدرها  ويحللها  بمصداقية  لتكون واضحة بمفهومها وبما تحتوية وتخفية ويستتر ورائها  لمعرفة تبعاتها  للوقوف عليها  ودراستها  وتقديم الحلو لها  فهو رقيب  الشعب على الدولة  ومؤسساتها  والأ اصبح  علاما فاسدا  ومضللا  للشعب  ويخفى  ويشوة  الحقائق من اجل  النظام  الحاكم وفى الحقبة الماضية  من تاريخ مصر نجد  بعض الاعلامين  منافقين للنظام مع انهم من كبار  الكتاب والمفكرين ولهم جمهور كبير من القراء ويشار اليهم  وللفاجعة الكبرى نجدهم من اهل النفاق  من اجل تحقيق مكاسب  دنيوية  زائلة (سلطة او مال) .

ونجد الاعلام اداة فى يد النظام يديرها ويوجهها  كما يشاء  فالاعلام السياسى  لة دور فى ترشيخ  النظام  والعمل من اجلة  كما كان يحدث فى عهد مبارك   فنجد الاعلام المضلل يعمل على طمس الحقايق وتزيف الواقع  كما حدث فى وقائع ثورة 25ينائر ودائم  التصفيق  والتضليل للنظام وتضخيم  الاحداث والتحدث الدائم  عن كم الانجازات  والمشروعات  الكبرى  التى سوف تنقل مصر الى  افاق التقدم والرخاء  والتى قد تكون الجسر  للتنمية  الاقتصادية  ومحور  الرخاء والرفاهية الاقتصادية  للبلاد و للشعب الذى عانى من  ازمات اقتصادية  طوال حكمة  وكانت اكبر مشاريعة وهمية  واكاذيب اعلامية ولا شئ يتحقق فكان الاعلام دائما ما يعطى صورة  مزيفة عن الواقع  الذى يعيشة المواطن  والشعب فبمعدل  دخل الفرد يكون المقياس للمستوى الاقتصادى للبلاد ,وعلى مدار 30عاما  وما اشتملها  حكم مبارك  لم تحدث تنميةحقيقية يشعر بها الشعب ولم تحقق مصر  ادنى معدلات  للنمو الاقتصادى  وللتنمية الاقتصادية  ولم تحقق نجاحات ملموسة  ومحسوسة  احدى قطاعات الدولة (صناعى –سياحى –زراعى ) وازدادت الاوضاع سوءا وتدهورا  وادى الفساد و البيروقراطية  الى تدهور  الوضع الاقتصادى للبلاد  مع ان فترة حكم مبارك كانت من اصفى الفترات التاريخية  لمصر على مدار 600عاما فلم تكن مصر تحت سيطرة احتلال  ولا فى  حالة حرب أو تناضل من اجل تحرير ارض ومع ذلك  لم تنجح مصر فى فى تطبيق خطط الاصلاح الاقتصادى ولم تحقق رخاء وتنمية اقتصادية وادنى معدل من الرفاهية فى حين نجحت دول اكثر فقرا من مصر  فى تطبيق خطط الاصلاح الاقتصادى  وبدا التحسن  بصورة ملموسة فى الاقتصاد وفى ارتفاع  دخل الفرد  والناتج  القومى مثل دول النمور الاسيوية والبرازيل والهند والمكسيك والصين .

وظل المواطن المصرى  يعانى طوال فترة حكم معانى مبارك من ازمات كثيرة وظلم لا تنتهى كان لا يجد لة ناصرا الا الله  فقد اضاع مبارك اجيالا من خيرة شباب مصر فى ظل فساد  النظام  والاهمال الحكومى والمحسوبية  وهم الان ممن تخطوا  الثلاثين من العمر ولم   تتاح لهم الفرصة وهم الان مصدرازعاج للحكومة   فكان العمل غير متاح  الا لمن امتلك المال للرشوة  أوالمحسوبية فلم يكن المواطن  محور اهتمام  الحكومات  المتعاقبة على  مدار عدة عقود  ويتحمل مبارك ونظامة المسؤلية فى  تصفية القطاع العام  وبيعة  فلم تستطيع الحكومات  تحقيق المواءمة  والتوازن بين  متطلبات البئية السياسية  والاقتصادية  والبئية الاجتماعية مما ادى  الى اختلالات كثيرة داخل المجتمع المصرى  فاموال  القطاع العام لم تستغل فى  احداث نهضة صناعية  تقود البلاد الى التقدم  والتنمية والرفاهية  الاقتصادية واقامة مشروعات صناعية جديدة تتواكب مع السوق وتقضى على البطالة  وفتح مجالات عديدة للعمل امام الشباب  مما ادى  الى تفاقم الاوضاع الاقتصادية  , وكان  الاعلام دائم التهليل والتكبير للانجازات الوهمية  لمبارك ورجالة  وللحزب الوطنى الحاكم  فى تلك  الفترة ,

فعندما يقوم مبارك  بافتتاح مصنع فى منطقة  صناعية فى احد مدن الصعيد نجد  ضجة  اعلامية  لعدة ايام احتفالا بالانجاز العظيم والمشروعات العملاقة  فى حين نجد ان  حجم الحدث لا يتناسب اطلاقا مع الضجة الاعلامية  المصاحبة لة  مع ان الصعيد ظل لعدة  عقود  خارج خريطة التنمية فى مصر .

ولو اهتم الاعلام بكل  اشكالة  بالمصداقية  وامانة نقل الوقائع والاحداث  وبتوضيح الصورة  للشعب  ومعالجة  الاخطاء وسلبيات الحكومات المتعاقبة فى عهد مبارك  وتقديم الحلول الايجابية  واظهار  الفساد  والاهمال وكل الافعال المحبطة  التى عانى منها الشعب  على مدر حكم مبارك  بنفس الحماس والحرارة   التى يتحدث  بها الاعلام عن  انجازات  ومشروعات تنموية  كبيرة وما هى الا سراب  لبلغت الدولة  عنان السماء  واصبحت من الدول  العظمى  والا كيف يمكننا  ان  نكافئ المصلح على  اصلاحاتة نعاقب  المفسد على  افسادة والمسئ على اساءتة  وكانت رائحة عفن و فساد الجهاز  الادارى  للدولة  تملا اركان الدولة  . وما تشهدة مصر حاليا من ازمات ما هو تراكمات ونتاج وتبعيات فساد عهد مبارك لعدة عقود .

الصين من اكبر دول العالم صناعيا وبها معظم  مصانع  العالم و تمتلك اكبر احتياطى نقدى فى العالم  ومع ذلك مازلت تعتبر نفسها من دول العالم الثالث  لتعزيز موقفها التجارى والصناعى  على مستوى العالم  والحصول على الدعم  والامتيازات التى تحصل عليها دول العالم الثالث وبالصين اعلى معدلات نمو وتنمية اقتصادية  والاعلام  فى الصين لة دور فعال فى التنمية الاقتصادية   فيساهم فى تطوير القطاع الصناعى  والسياحى والبحث العلمى المستمر لايجاد  لاليات علمية  جديدة  لتطوير القطاعات المختلفة فى البلاد من دعاية وتسويق  وجودة .

وبالرجوع الى دور االاعلام  فى مصر  فدائما ما يستغل النظام الحاكم  الاعلام بكل انواعة فى توجية  الرأى العام  واقناعة  بسياستهم  فاذا كان الاعلام  قوى استطاع السيطرة  على عقول الشعب واقناعهم  بالقدرات الخارقة  وبالمعجزات  التى يمتلكها الحاكم  وبالمستقبل  والتقدم  والرفاهية الاقتصادية  التى بانتظارهم .

ففى حرب 67 اخفى الاعلام  الحقائق الاستراتجية للهزيمة   وكان يبث اخبارا كاذبة  ومضللة تتعارض مع مصادر الاخبار الاجنبية ومع الحقيقة جعلت الشعب يؤمن  باننا اوقعنا هزيمة ساحة باسرائيل  واننا  على وشكك  دخول تل ابيب وكان الواقع مريرا  بكل ما تحملة الكلمات  فلاعلام لا يتعامل مع الاحداث من الواقع .

وياتى دور الاعلام  فى تهئية  المناخ العام  لحدث سياسى عندما فكر  الرئيس السادات  اقناع  الشعب  بمعاهدة  السلام مع اسرائيل  ورحب الشعب بالمبادرة  لان السادات قال فى احاديثة الاعلامية  ان السلام  سياتى معة الرخاء وتحقيق التنمية  الاقتصادية  لمصر وبمشروع  كمشروع مارشيل  لاعادة  بناء اوربا  بعد الحرب  العالمية الثانية  وكان للاعلام دور  عظيم فى اقناع  وقبول الشعب  لمعاهدة  السلام مع اسرائيل  والترحيب بها  املا للخلاص من الفقر والمعاناة وفى تحقيق الرخاء والتنمية ولم  يتحقق شيئا .

ونذكر مقولة  الكاتب  الصحفى الكبير موسى صبرى عندما التقى   بالكاتب الصحفى  احمد عباس صالح فى لندن حيث كان موسى صبرى يتعالج من مرضة الخبيث فى ايامة الاخيرة   وفى لحظة صدق مع النفس  وتفريغ الهموم قال الكاتب الكبير موسى صبرى لاحمد  عباس صالح

(لقد ضحك علينا  الزعماء  واستغلونا   وضاع عمرنا  فى الدفاع عنهم وعن سياستهم وتلقى  الهجوم  والسهام  نيابة  عنهم  والان ماذا جنينا  من حياتنا  بعد هذة الرحلة  الطويلة سوى المرض  والالم  والمعارك  التى اورثتنا عداء كثيرين  بلا طائل ) ما صدق كلمات كاتبنا  التى عبر بها عن الآمة واحزانة  وتعبر عن  مدى التداخل وترابط  العلاقة بين  السياسة  والاعلام  وغالبا ما تكون  السياسة هى المحركة للاعلام .

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.