الأردن: على وقع جدل “الحل” .. التراشق باتهام “الإخوان” بإتلاف ملفات التمويل والعلاقات الخارجية

0

( خاص -وطن/محرر الشؤون السياسية الأردنية) : على وقع مسعى الحكومية الأردنية اتخاذ سلسلة من التدابير في باطنها “حل واقعي” لجماعة الإخوان المسلمين دون الإعلان صراحة، وفي ظاهرها إلزام الجماعة بضرورة إعادة التراخيص لسماح ممارسة العمل الحزبي في البلاد، عقب تخلي رئيس الوزراء عبدالله النسور عن وعود سابقة خاصة بعد كشف النقاب عن تشكيل جمعية تحمل أسمهم بقيادة منشقين عن البيت الإخواني الأردني بمسمى جمعية يتزعمها عبد المجيد الذنيبات أو الانشقاق المرخص باعتبارها الجهة التي تمثل التنظيم.

 

وفي الوقت الذي عملت فيه مؤسسات رسمية بجمع وثائق ملكيات المال المنقول وغير المنقول المسجل باسم جماعة الإخوان ” غير المرخصة ” تمهيدا لتمكين جمعية الذنيبات من السيطرة على أموالها، اتهمت قيادات من البيت الداخلي لجمعية إخوان الذنيبات ان القيادات غير المرخصة من جماعة الإخوان المسلمين قامت بإخفاء وإتلاف كافة الملفات والمستندات المتعلقة بالتنظيم.

 

وقالت في اتهامها إنّ قرار إتلاف هذه المستندات وتنفيذه، اتخذ ونفذ عقب قرار محكمة الاستئناف الذي صدر مؤخرا بموجبه قررت المحكمة ضبط موجودات المركز العام لجماعة الإخوان المسلمين في القضية التي رفعتها جمعية الإخوان المسلمين المرخصة، بمزاعم صفتها الوريث الشرعي للجماعة وصولاً للسيطرة على كافة موجوداتها.

 

وزعمت في اتهامها الذي حظي باهتمام وسائل الإعلام الأردني الرسمي واذرعه أن القرار اشتمل الملفات المتعلقة بمصادر تمويل الجماعة واصفة إياه بغير الشرعية، والتنظيم السري، والعلاقة الخارجية مع دول وجهات خارجية تغدق أموالها على التنظيم، إضافة إلى أموال غير منقولة مسجلة بأسماء قيادات اخوانية غير شرعية، لكنها في الواقع لجماعة الإخوان المسلمين.

 

وأصرت أن القيادات غير الشرعية قامت أيضا إتلاف الكشوفات المتعلقة بموجودات الجماعة، وأوجه إنفاق أموالها، منعا من كشف الوثائق التي تتضمن هذه المعلومات المهمة.

 

وأضافت أن قيادات الجماعة التي راحت بوصفها بـ ” التأزيم ” داخل الجماعة عممت على الشعب الإخوانية إرجاء الاجتماعات المقررة على جدول أعمالها المرتقب إلى اشعار آخر، والتريث في تنظيم الأنشطة في الفترة الحالية، كرد فعل استباقي.

 

وكانت الحكومة بدأت تعامل جماعة الإخوان كجسم عير شرعي وقانوني، عقب الإعلان عن جمعية الذنيبات وتعاملها مع الانشقاق المرخص باعتبارها الممثل الوحيد للجماعة في المملكة، حظي معها الشيخ الذنيبات الخصم الأبرز للجماعة في الساحة والمقاول الرئيسي سياسيا في مشروع تنحية الجماعة وإغلاق بوابتها القانونية باهتمام إضافي ومكانة رفيعة على مستوى الاتصالات الرسمية وباق فريقه.

 

وتوجه الاتهامات في صالونات عمان الحزبية الى أن حل الجماعة وإخراجها من الساحة السياسية الأردنية بمثابة ” عطاء سياسي ” أحيل على الشيخ الذنيبات ووزير الداخلية سلامة حماد، الذي دخل حكومة النسور في تعديلها قبل الأخير ، وسط اتهامات أن الأول فرض سطوته لاختيار الأخير خلفاً للوزير المقال حسين هزاع المجالي الذي عرف عنه مرونة التعامل مع الجماعة خاصة ابان ذروة الحراك الإصلاحي في الأردن بالتزامن والربيع العربي.

 

واللافت في السياق،  أن الجماعة الأصلية والتاريخية لـ “الإخوان المسلمين” لم تطرح بموقفها إزاء مسارات الأحداث الجارية في البلاد والمنطقة، خصوصا بعدما أكدت الحكومة بأنها تعتبر جمعية الذنيبات هي الممثل الشرعي والوحيد لاسم الإخوان، برز خلالها صراعات في البيت الداخلي الاخواني استطاعت معه الأولى اتخاذ إجراءات أظهرت قدراً من التذاكي على التحرشات الحكومية والجمعية التي تتعامل مع الاسم بمثابة الاسم للسجل التجاري المتبع للوكالات التجارية، تمكنت من خلاله الجمعية من الحصول على تفويض حكومي من وزارتي الداخلية والتنمية السياسية نصبها الجهة الممثلة شرعيا لورثة التنظيم الإخواني، تقدم معها الذنيبات بدعوى قضائية خاصة لمنع الجماعة الأم من استعمال الاسم.

 

كانت الامارات أول من صنف جماعة الإخوان إلى جانب منضمات أخرى كمنظمة إرهابية تبعتها السعودية ومصر تبعتها روسيا إلى جانب ستة دول بمنظمة الأمن الجماعي ، فيما لا تزال ا لدولة الكويت لم تحسم توجهاتها، وبرز مؤخراً مساع المرشح الجمهوري لانتخابات الرئاسة الأمريكية القادمة السيناتور تيد كروز داخل مجلس الشيوخ لتمرير قانون جديد يقضي بإعلان جماعة الإخوان منظمة إرهابية.

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.