الخبز .. حين يستغيث بنا ، أنقذوني

0

**   …” وجدت دراسة في تركيا أن قيمة المهدور في تركيا سنوياً، تقارب 845 مليون دولار، أي ما يعادل تكلفة إنشاء 500 مدرسة .ونقلت وكالة أنباء (الأناضول) التركية عن الدراسة التي أعدّت بالتعاون بين وزارة الأغذية والزراعة والثروة الحيوانية، ومكتب المحاصيل الزراعية، أن حجم الإسراف في الخبز يصل في تركيا يومياً إلى 6 ملايين رغيف، على اعتبار أن كل رغيف يزن 250 غراماً، أي ما يعادل نحو 2.1 مليار رغيف سنوياً. وأشارت الدراسة إلى أن معدّل الإسراف اليومي بالنسبة لكل شخص، ارتفع إلى 19 غرام في العام 2012، بينما كان 17.4 غراماً في العام 2011.وتأتي الدراسة في إطار حملة للحد من هدر الخبز في تركيا، أطلقتها وزارة الأغذية والزراعة، والثروة الحيوانية” انتهى الخبر. القديم الجديد

** أشهر ما بقي من ذكريات الثورة الفرنسية  التي غيرت كثيرا من المفاهيم حول العالم بأسره ، جمله شهيرة تنسب  لماري أنطوانيت ملكة فرنسا زوجة الملك لويس السادس عشر ، مفادها “طالما ان الناس يشتكون من عدم وجود خبز.. لم لا يأكلون جاتوً” ، وهي عبارة بالمناسبة نشكك في دقة نسبها لأن جان جاك روسو هو من أرخها في كتابه “الاعتراف”  ولم يذكر اسم النبيلة التي قالتها. .. والمهم أن العبارة ان صدقت فقد تلخص أمرين ، أهمية الخبز الذي هو رمز لأبسط ما يفترض ان يمتلكه الفقراء ، والثاني أن  “أولي النعمة” لا يعرفون الكثير عن “الفقراء في الأرض”!

** عربيا ، وفي العديد من الأفلام ، تمت الإشارة الى “طوابير الخبز الطويلة ، ولرداءة الخبز نفسه ، وفي السخرية السوداء اتضح ، ان رداءة الخبز تساوي – ضمنيا – عدم وجوده ..!!

** وعربيا أيضا ، لا توجد لدينا ، أرقام ودراسات عن أشياء كثيرة مهمة وحاسمة ، ودراسة مثل حجم  الخبز  المهدور لم توجد بعد ، لأنه لا دراسات تقريبا لدينا، وفي دول كثيرة لا توجد مراكز دراسات ، ولا قياس راي عام… وعليه فإن الموضوع سيبقى “مجهول الهوية” ، ،، وعليه سيبقى الخبز “متهماً مقيداً ضد مجهول”.!

** تركيا ..جاره عزيزة  علينا كعرب ، وكثير من عاداتنا وإرثنا ، وحتى أمثالنا الشعبية نقلناها عنها ، ونتمنى أن ننقل عنها ،طريقة البحث العلمي والإستقصاء ، لا ان ننقل عنهم عادة هدر الخبز ، هذا على اعتبار أننا لا نقوم وبكل أسف  بهدر الخبز ، وهدر  ما هو أغلى منه كالأرز واللحوم خصوصا في الولائم العربية الكبيرة .

** بوجود الانترنت ، انتشرت صور ولائم عربية ترمى في القمامة أو تلقى على الأرض بالأطنان ، سواء بعداي عرس أو حتى جلسات انتخابية ودعائية أو حتى جلسات سمر لأشخاص عاديين أو حتى رسميين ، وهم منا ونحن منهم ، ونراقب يوميا ما يحدث في دول مجاورة وصديقة وعربية ايضا كالصومال ، ونفرح لأن الأنترنت غير منتشر هناك ، حتى لا يرى اغلب أهلها الفقراء ، ما يحدث قبالة قارتهم السمراء .

** كبار السن في الوطن العربي ، كانوا يربون أبناءهم على وضع اية قطعة خبز مرمة على الأرض ، على سور او في أي مكان مرتفع ، بعد أن يقبلونها ويستغفرون الله ، على اعتبار انها “نعمة” ، ، لكن  المؤسف أن اغلب كبار السن ، ماتوا وتركونا بدون تكريس وقت خاص لتقبيل ألخبز ..فانشغلنا بتقبيل كل شيء ،، إلا الخبز.!

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.