لا تتوهموا كثيراً .. صحيفة تؤكد: قوة الجيش الروسي “حبر على ورق”

0

(وطن – وكالات) ذكرت صحيفة “ناشونال إنترست” الأمريكية، أن القوات العسكرية الروسية ما زالت تعاني من عدة نقاط ضعف في سوريا.

 

ويعود جزء من المشكلة، برأي “ناشونال إنترست” لضعف التمويل، ولكن في جزئها الأكبر لاعتماد على مجندين ضعيفي التدريب والحماسة. حيث اتبع الاتحاد السوفييتي استراتيجية تقوم على تزويد كل فرقة عسكرية بقرابة ٥٠٪ إلى ٧٥٪ من كامل قوتها القتالية.

 

وفي حال توقع نشوب حرب وشيكة، كان السوفييت يعمدون لاستدعاء قوات الاحتياط. ولكن تجميع قوات الاحتياط مع المجندين ونشرهم يستغرق وقتاً. وفي حال نجح النظام السوفييتي إبان الحرب الباردة، لم يعد صالحاً للعصر الحديث.

 

ونتيجة لذلك، كان الأداء ضعيفاً في جورجيا، حيث كان على روسيا تجميع قوات من وحدات متفرقة هنا وهناك. وكما يمكن للمرء أن يتخيل، ما جرى كان كارثة بالعرف العسكري. إذ بالرغم من انتصار روسيا في تلك الحرب نظراً لحجم قواتها وحسب، فقد كان من المفترض أن يكون الانتصار سهل المنال.

 

وتقول الصحيفة إنه بعد الحرب الجورجية شهد عملية إصلاح، ولكن أقساماً صغيرة فقط من قواته انتقلت إلى ما يوصف باسم “نموذج جديد، أو معاصر”. وما زال أكثر من ثلثي القوات المسلحة الروسية ـ وخاصة القوات البرية ـ تتبع النموذج السوفييتي القديم، وما زالت مسلحة بعتاد قديم يزداد اهتراء يوماً بعد آخر. وقد ثبت أن غالبية القوى الروسية التي تحارب في سوريا تستخدم عتاداً قديماً تم تطويره في سبعينيات القرن الماضي.

 

وتشير ناشونال إنترست إلى بدء اكتساب أفراد القوات المسلحة الروسية مهارات معاصرة، ولكن اكتمال عملية الانتقال يتطلب وقتاً، لأن أولئك الجنود، وهم غير مدربين وفقاً للمعايير الغربية، يشكلون جزءاً من قوات تدخل سريع. كما اتخذ الروس خطوات لتطبيق برامج تدريب وتثقيف غربية الطراز.

 

وتم أيضاً إحداث تعديلات تنظيمية، بحيث خفض الكرملين من أعداد العاملين في مراكز القيادة ة والتوجيه، وتم تطوير وسائل نقل العتاد والمؤن. ولكن تبقى تلك التعديلات دون المستوى التقني الحديث، وغير مكتملة، وسوف تبقى على هذا المنوال لعدة سنوات قادمة، جراء تحديات كبيرة يواجهها الاقتصاد الروسي بسبب تراجع أسعار النفط.

 

وترى الصحيفة أنه فيما تسعى روسيا لمواجهة أكبر نقاط ضعفها، وهو التدريب والتنظيم والجاهزية، تبقى صناعة البلاد الدفاعية ظلاً لسلفها السوفييتي.

 

ومنذ انهيار الاتحاد السوفييتي في عام ١٩٩١، ضمرت الصناعة الحربية الروسية، وتراجعت في عدة قطاعات تقنية أساسية. وعلى سبيل المثال، عجزت روسيا عن مجاراة التقنيات الرئيسية كبناء أسلحة دقيقة، ورادارات مسيرة إلكترونياً.

 

كما تواجه روسيا نقطة ضعف أخرى تتمثل عدم قدرتها على بناء سفن حربية ضخمة من حجم حاملات الطائرات، وباتت تستخدم تقنيات بناء عتيقة.

 

ومن هذا المنطلق، ترى ناشونال إنترست أن الجيش الروسي لا يمكن أن يجاري أية قوة غربية معاصرة، وهو بالتالي قوته مجرد حبر على ورق.

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.