“بالصور”: الطفلة “شهد” .. شاهدة على “كيماوي داعش”

0

نشرت صحيفة “نيويورك تايمز” الأمريكية، تفاصيل ما أصاب أسرة سورية من آلام وحروق جراء هجوم بالأسلحة الكيماوية نفذه تنظيم “” على قريتهم “مارع”  شمال سوريا.

 

وكما جاء في الصحيفة فإنه في مساء أحد ليالي الصيف الجاري، سمع “أبو أنس”، وهو رب أسرة بقي في القرية لكي يحمي بيته وأسرته، عبر جهاز لاسلكي إشارة إنذار بشأن هجوم وشيك، حيث تموضعت مدفعية داعش إلى الشرق من القرية، وورد صوت صفير كإشارة تنبيه، وتحدث شخص عبر جهاز اللاسلكي: “أُطلقت قذيفة، انتبهوا”.

 

وكان أبو أنس، وهو مقاتل من قوات ، موجوداً داخل منزلة مع أسرته، وكان يعرف الروتين، وبالفعل، لم تكد تمر 10 ثوانٍ، حتى حطت قذيفة على سطح المنزل وانفجرت.

 

ولأن قرية مارع قصفت مراراً، فقد سئم أبو أنس سماع الإنذارات، ولم يسع لحماية نفسه أو أسرته، كما استأنفت زوجته ندى إرضاع مولودتها، سيدرا، التي أنجبتها قبل خمسة أيام عبر عملية قيصرية.

 

وعندما أصابت القذيفة سقف المنزل، انتشر الغبار وغطى المكان مترافقاً مع رائحة دخان، وصاحت شهد ابنتهما ذات الأعوام الثلاث: “بابا”. خرج أبو أنس وزوجته، كل منهما يحمل طفلاً، وكأنهما لم يصابا بشيء، جرى ذلك صبيحة 21 أغسطس(آب)، يوم أصيبت العائلة بآلام حارقة بأثر هجوم بسلاح كيماوي، وسرعان ما توفيت الرضيعة، وأصيب أبو أنس بالعمى، والطفلة شهد وأمها ببثور وقروح شديدة ترافقها آلام مبرحة.

 

وهكذا أصيبت العائلة بقذيفة سببت لهم إصابات مؤلمة، من أثر سلاح لم يستخدم منذ تسعينيات القرن الماضي، بعدما بوشر بتطبيق معاهدة حظر استخدام الأسلحة الكيماوية في معظم أنحاء العالم، وبدا وكأنه أصبح من مخلفات الماضي، إلى أن جاء داعش وأحياه.

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.