أين هو الرئيس بوتفليقة؟!

0

ارتفع حديث الشارع الجزائري والجالية الجزائرية في فرنسا حول مصير رئيس البلاد عبد العزيز بوتفليقة بعدما لم يعد يظهر نهائيا حتى في المناسبات الدينية ومنها عيد الأضحى الأخير، وتتعاظم التصريحات للتناقض الحاصل بين قرارات هامة تعلن باسم الرئيس بينما هو غائب.
ولم يصل الرئيس بوتفليقة في عيد الأضحى السبت الماضي، وهو الغياب الثاني في مناسبة دينية بعدما لم يشارك في صلاة عيد الفطر، وتكتبت جريدة الحدث الجزائرية اليوم أن هذا يحدث لأول مرة في تاريخ رئاسة الجزائر منذ الاستقلال.
ويعود آخر ظهور رسمي للرئيس الجزائري الى استقباله الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال يونيو الماضي ثم استقبال آخر لوزير فرنسي، وكان الرئيس الفرنسي فرانسوا هولند قد أجرى اتصالات مع عبد المالك سلال حول اختطاف ومقتل الرهينة الفرنسي إيرفي غودل بينما لم يتمكن من الحديث مع بوتفليقة.
ووسط هذا الغياب تجري تغييرات في صفوف الدولة وأبرزها إبعاد عبد العزيز بلخادم من منصب مستشار الرئيس، وكان تقريبا نائبة في المنصب، وتمت عملية إبعاد الكثير من القادة العسكريين والأمنيين وهناك توقعات بإبعاد آخرين منهم رئيس المجلس الدستوري مراد مدلسي الذي يتعرض لتهميش حقيقي ورئيس الحكومة السابق أويحيى.
وتكتبت الصحافة والمحللين عن السر وراء قرارات تجميد وإقالة وتهميش لقادة كبار سياسيين وعسكريين والتي تتم باسم الرئيس في حين لا أثر للرئيس في الحياة السياسية.
وتكتب جريدة الوطن الناطقة بالفرنسية وهي معروفة بانتقاداتها للنظام أن الإجماع الآن السائد وسط الجزائر هو فراغ السلطة بسبب غياب الرئيس بوتفليقة. وتنقل تصريحات ناشط ومحامي معروف في البلاد وهو مقران أيت العربي بقيام الجيش بالسيناريو الذي نفذه سنة 1988 عندما أقنع الرئيس الشادلي وقتها بالانسحاب من الرئاسة بعدما شهدت الجزائر وسياسية خطيرة. ويدافع مقران عن تدخل الجيش بإقناع بوتفليقة بالانسحاب من الرئاسة وتقديم استقالته وإفساح المجال لانتخابات رئاسية جديدة.
وينادي زعيم المعارضة علي بن فليس الذي احتل المركز الثاني في الانتخابات الرئاسية الأخيرة بالتحرك لإنقاذ البلاد من الشلل الذي أصاب المؤسسات، ويصل الى ضرورة تطبيق الفصل 88 من الدستور الذي ينص على إقالة الرئيس بسبب عجزه عن القيام بمهامه.
ووسط هذا الجدل، يطل وزير النقل عمار غول مؤكدا “الرئيس بوتفليقة يعمل ليل نهار وأنا شاهد على ذلك”، لكن تصريحه يتعرض للسخرية في شبكات التواصل الاجتماعي، يرد عليه أحد “لا بأس، فليظهر بوتفليقة شانية واحدة نهارا أو ليلا حتى يقنع الشعب الجزائري بوجوده”.
وتنقل الحديث في تعليق ساخر آخر في مقال بعنوان “الجزائريون يتساءلون: أي هو الرئيس؟ الجزائر هي الدولة الوحيدة في العالم التي يختفي فيها الرئيس الفائز″.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

This website uses cookies to improve your experience. We'll assume you're ok with this, but you can opt-out if you wish. Accept Read More