قلق في أمريكا وقطر تحت المجهر!

0

واشنطن- (رويترز): لعبت دورا محوريا في عملية تبادل الأسرى التي حصل بموجبها آخر جندي أمريكي محتجز أسيرا في على حريته لكنها أصبحت تحت مجهر الولايات المتحدة للتأكد مما إذا كانت ستفرض قيودا على خمسة مقاتلين من أطلق سراحهم.

 

وأبدى مسؤولون في المخابرات الأمريكية ومستشارون في الكونغرس قلقا بسبب الدور الذي تلعبه قطر كهمزة وصل بين واشنطن وعالم التشدد الاسلامي.

 

لكن البيت الابيض يقول إنه تلقى تأكيدات “محددة جدا” من قطر بشأن الشروط التي وافقت بمقتضاها على قبول الأفغان الخمسة.

 

وقال مايك روجرز رئيس لجنة المخابرات في مجلس النواب وهو من الحزب الجمهوري “ثقتي محدودة في التطمينات الأمنية فيما يتعلق بحركة قادة طالبان المفرج عنهم ونشاطهم كما أن ثقتي أقل في استعداد هذه الإدارة لضمان تنفيذها”.

 

ويوم السبت الماضي أطلق سراح السارجنت بو برجدال (28 عاما) بعد أن أمضى في أسر طالبان خمس سنوات وذلك مقابل خمسة معتقلين محتجزين في سجن غوانتانامو العسكري الامريكي في كوبا. وكان من بين الخمسة نائب وزير الدفاع السابق في حكومة طالبان محمد فضل.

 

وقال مسؤولون أمريكيون وقطريون إن الخمسة ممنوعون من السفر من قطر لمدة عام كامل.

 

وقال مسؤولان أمريكيان إن وزارة الخارجية وأجهزة المخابرات الأمريكية أبدت تشككها في الماضي في مدى التزام قطر بفرض رقابة على المتشددين الذين يفرج عنهم على أراضيها.

 

وقال محقق بالكونجرس طلب عدم نشر اسمه لانه ليس مخولا سلطة التعقيب على هذه المسألة “منذ اكتشفنا أمر هذه الانتقالات أبدى أعضاء بالكونغرس مخاوف كبيرة بناء على تقديرات المخابرات وأداء قطر في الماضي”.

 

ووردت تفاصيل مخاوف وزارة الخارجية بشأن رقابة قطر على المتشددين المفرج عنهم في برقية دبلوماسية صادرة من السفارة الامريكية في العاصمة القطرية الدوحة في فبراير 2009 استنادا إلى حالة الجار الله المري الذي أفرج عنه من جوانتانامو في قطر في يوليو تموز عام 2008.

 

وفي البرقية انتقدت السفارة الامريكية قطر لعدم تنفيذ وعودها بمنع المري من مغادرة قطر مشيرة إلى أنه قام برحلتين إلى بريطانيا منذ الافراج عنه من جوانتانامو وأن السلطات البريطانية ألقت القبض عليه خلال زيارته الثانية في أوائل عام 2009.

 

* “لا خطر أمنيا”

 

وامتنعت السفارة القطرية في واشنطن عن الرد على طلب معرفة تفاصيل التطمينات المحددة التي قدمتها قطر لواشنطن أن أعضاء طالبان الخمسة الذين أطلق سراحهم ستفرض عليهم قيود.

 

ودافع البيت الابيض عن قرار الافراج عن الخمسة وتسليمهم لقطر.

 

وقال جاي كارني المتحدث باسم البيت الابيض لبرنامج توداي شو على شبكة (إن بي سي) التلفزيونية يوم الاثنين “نحن نعتقد أنه ليس في هذا خطر أمني على الولايات المتحدة وأن هناك ظروفا كافية تتيح الشعور بالارتياح لنقل هؤلاء المعتقلين إلى قطر”.

 

وتمنع سياسة الحكومة الامريكية التفاوض المباشر مع الارهابيين. ولتفادي أي اتهامات لجأ الرئيس لوساطة قطر التي لها تاريخ في إجراء محادثات بين واشنطن وطالبان.

 

ففي عام 2010 توجه قادة طالبان إلى قطر لإجراء مفاوضات سرية مع الحكومة الامريكية بشأن اتفاق سلام محتمل لوضع نهاية لوجود قوات حلف شمال الاطلسي في أفغانستان.

 

وعندما تعثرت تلك المحادثات بقي بعض زعماء طالبان في قطر واعتادوا على رغد العيش فيها.

 

وشوهد هؤلاء في مراكز تجارية وأسواق كما شوهدوا يلعبون من أولادهم في صالات رياضية مكيفة الهواء. وقالت مصادر مقربة من هذه المجموعة إنها تعيش في مجمعات سكنية خارج الدوحة على حساب الحكومة.

 

واشترطت قطر عليهم عدم الانخراط في أي نشاط سياسي أو التحدث لوسائل الاعلام.

 

لكن مسؤولين أمريكيين مطلعين على السياسة الأمريكية في قطر قالا إن ذلك لم يهديء من مخاوف أجهزة المخابرات الأمريكية حول مدى الرقابة التي ستفرضها قطر على رجال طالبان أو أي متشددين غيرهم.

 

وقال المسؤولان إن مجموعة عمل قامت بتكليف من البيت الابيض بمراجعة ملفات معتقلين في غوانتانامو عام 2009. وأثارت تقديرات المخابرات تساؤلات بشأن مدى ملاءمة قطر كوجهة للمتشددين في حالة الافراج عنهم وقدرتها على فرض شروط أو قيود على تنقلاتهم وأنشطتهم.

 

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.