اخطأت حماس، وانقطعت الكهرباء

0

 

مجرد انقطاع الكهرباء، ارتفع صوت أمي بالدعاء: الله يجازي الذي كان السبب !.

ومن هم السبب يا أمي؟

قالت أم فايز: حماس هي السبب، إنهم يجمعون المال، ويقطعون الكهرباء !.

هذا الاتهام بريء، أعادني إلى خمس سنوات خلت، حين نصح أحد المسئولين في حركة حماس قيادته بأن تتحمل المسئولية، وتشرف على شركة توزيع الكهرباء، لتدخل حماس دائرة الاتهام من ذاك التاريخ وحتى يومنا هذا، لقد قبلت حماس أن تشيل أخطاء غيرها، وأن تتحمل مسئولية سلبيات الآخرين المتراكمة في شأن الكهرباء، فراحت تلملم سلال النفايات التي تركتها السلطة، وتلقي على كاهلها، حتى صار محور انتقاد الناس لحماس هو انقطاع الكهرباء.

لماذا لا تجتهدون في قيادة حماس بإقناع الناس بأن لا ذنب لكم في انقطاع الكهرباء، وأن انقطاع الكهرباء قضية تراكمية، ترجع جذورها لعام 1998، تاريخ تأسيس شركة توليد الكهرباء في قطاع غزة، حين رأت بعض شخصيات حركة فتح القيادية ضرورة انتاج الكهرباء الوطنية بحجة محاربة الكهرباء الإسرائيلية، فاقترضوا من البنك العربي مئة مليون دولار، وأوجدوا شركة ربحية باسم محطة توليد الكهرباء، أعفت إسرائيل من مسئولية تزويد قطاع غزة بالكهرباء، وأنتجت الكهرباء الوطنية بسعر مضاعف عن الكهرباء الصهاينة ؟.

انصح حركة حماس بأن يقوم أئمة المساجد في قطاع غزة بالحديث للناس عن هذا الأمر، وأن يصير شرح الأسباب الجذرية الكامنة وراء مشاكل الكهرباء في قطاع غزة.

وانصح أن يصير الحديث عن الاتفاقية الموقعة بين شركة توليد الكهرباء والسلطة الفلسطينية، والتي تضمنت شرطاً يقضي بأن تدفع السلطة الفلسطينية مبلغ خمسين مليون شيكل شهرياً؛ ثمن الوقود المستخدم في تشغيل محطة التوليد.

وانصح أن يصير الحديث عن التزام السلطة الفلسطينية بدفع مبلغ 2،5 مليون دولا شهرياً لشركة توليد الكهرباء، سواء أنتجت شركة التوليد الطاقة المطلوبة لقطاع غزة، أو توقفت كلياً عن الإنتاج، وهذا المبلغ عبارة عن رسوم اشتراك ثابتة تدفع للقائمين على الشركة.

وانصح أن تنشر أسماء المسئولين الذين أسسوا شركة التوليد، ووقعوا الاتفاقية.

 وانصح أن يصير الشرح والتوضيح للناس عن أسباب تأخر مشروع الربط الثماني كل تلك السنين؛ رغم وجود الخطط، ورغم توفر المبلغ المطلوب من بنك التنمية الإسلامي.

وانصح أن يصير شرح الأسباب الكامنة وراء ارتفاع سعر البنزين والسولار الإسرائيلي، ومبلغ الربح الذي تجبيه السلطة الفلسطينية عن كل لتر بنزين أو لتر سولار؟

ما أفقر إعلامكم يا حركة حماس، يفاوضون منذ عشرين سنة، ويتهمونك بالتفريط وقبول الحل المؤقت، وهم يعتقلون المقاومة، ويتهمونك بالتهدئة وحماية الحدود، وهم يحرضون عليكم وعلى الإخوان المسلمين في مصر، ويتهمونك بالتدخل في الشئون الداخلية للدول العربية، وهم في هجوم شرس عليكم، وأنتم في دفاع مستميت عن أنفسكم !

 لقد جري على ألسنتهم تزييف الحقائق بسهولة ويسر، وأنتم يتلعثم الصدق بألسنتكم !.

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.