العفو الدولية: محاكمات جائرة لمنتقدي الحكومة في الإمارات

0
صرحت منظمة العفو الدولية اليوم بأن الأحكام التي أعلنت صباح اليوم بإدانة 68 من منتقدي الحكومة في الإمارات العربية المتحدة تظهر عزم السلطات على سحق أي شكل من أشكال المخالفة في الرأي.
 
وقالت حسيبة حاج صحراوي نائب مدير قسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بمنظمة العفو الدولية: " إن الأمر لم يقتصر على استهداف المتهمين لمجرد وجهات نظرهم فحسب، بل إنهم أدينوا بتهم ملفقة وحرموا من حقهم الأساسي في محاكمة عادلة. والشيء الوحيد الذي تظهره هذه المحاكمة هو العيوب الجوهرية في النظام القضائي في الإمارات العربية المتحدة.
 
وشابت المحاكمة ادعاءات التعذيب التي لم يلتفت إليها بالمرة، كما أن حقوق الدفاع قد انتهكت ، ومنع المراقبون المستقلون من دخول قاعة المحكمة.
 
وبينما أذاعت السلطات في الإمارات العربية المتحدة أن جميع المتهمين قد تلقوا محاكمة عادلة فإن منظمة العفو الدولية تشير إلى أن المتهمين لا يملكون حق الاستئناف.
 
وعقبت حسيبة حاج صحراوي على المحاكمة قائلة: " إن الدعاية البراقة للإمارات العربية المتحدة لن تكفي لإخفاء الحقيقة بان المحاكمة كانت جائرة للغاية وأن الحقوق الأساسية قد استهين بها بشكل بالغ."
 
وبينما لم تعرف حيثيات الأحكام بعد، فإن محكمة أمن الدولة بالإمارات العربية المتحدة حكمت صباح اليوم على 68 من بين 94 من منتقدي الحكومة بالسجن لفترات تتراوح بين 7 سنوات و 15 سنة، وذلك بعد محاكمتهم على مازعم من  "التآمر على قلب نظام الحكم". كما حكمت ببراءة 26 متهماً من بينهم 13 امرأة. وتلقى ثمانية من الذين حوكموا غيابياً أحكاماً بالسجن 15  عاماً.
 
و من بين الذين أدينوا قاضٍ ومحامو حقوق الإنسان ومدرسون وآخرون كثيرون. وتلقى المحاميان الشهيران عن حقوق الإنسان الدكتور محمد المنصوري ومحمد عبد الله الركن أحكاماً بالسجن لمدة عشرة أعوام، ويعتقد أنهما سجينا رأي.
 
ومن المعتقد أن كثيراً من المتهمين أعضاء في جمعية الإصلاح الاجتماعي.
 
وعقب إعلان الأحكام تحدث إلى منظمة العفو الدولية أحد المدانين ممن حوكموا غيابياً فقال: " أشعر بالأسف على شعب الإمارات، لأن السبب الحقيقي لهذه المحاكمة ذات الدوافع السياسية بات معروفاً لدى كثير من الناس. وهي تظهر أن الطريق إلى العدالة في الإمارات العربية المتحدة مازال بعيداً وأن معايير حقوق الإنسان الآن أصبحت في حاجة إلى مكانة في الإمارات العربية المتحدة."    
 
وأمرت المحكمة بعض المتهمين بدفع مبالغ باهظة علاوة على عقوبة السجن على الرغم من عدم الإعلان بعد عن إجراء تحقيقات في ادعاءات سوء المعاملة.
 
وتطالب منظمة العفو الدولية بإطلاق سراح أولئك الذين سجنوا لمجرد تعبيرهم عن وجهات نظرهم، فوراً ودون قيد أو شرط.
قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

This website uses cookies to improve your experience. We'll assume you're ok with this, but you can opt-out if you wish. Accept Read More