مصر… تجرّد وتمرّد وعهود شرف “التوحّد”!

0

مصر…

تجرّد وتمرّد وعهود شرف

"التوحد"!

 

حزيران مصر صفيح ساخن،  وكعادته ومنذ أكثر من سنتين، جبهاتُ استقطاب وتجاذب،  باستعداء وأفق مواجهة مفتوحة على جميع الاحتمالات،  ورغم أن جميع أطياف الشعب المصري متبرّمة من الموت والفوضى،  وما حاق بالبلاد من هوان في عهد حكم الإخوان، إلا أن المتمردين الجدد بديل معارضة "تويتر"،  ورسائل استعلاء نبوغ مناهل ذوات "غاردن سيتي" و6 اكتوبر والمهندسين،  حسموا أمرهم في سبيل جلاء وهن مصر،  باستجلاء قرار الفصل الأخير،  إزاحة مرسي وبانتخابات رئاسية مبكرة،  هو استقراء الحل الشامل والأنجع،  تطعيما لمنعة المحروسة من "الأخونة" وأذرع بطشها!

دفوعات طوق تمرّد خصوم الإخوان،  بتبعات احتقان مثير،  ألقى بظلال وارفة على المشهد المصري برمّته،  وهم بحراكهم المنشود يسعون لتسديد رميّة حِممٍ الرعونة وأصفاد الحرية في مقتل.

   نفرة "غفير" مرسي،  قرارات وإعلانات،  اعتبرت رفسا للديمقراطية،  وخذلانا للسلم الأهلي،  والتزاما رئاسيا بمقاطعة المشاركة السياسية،  ورفض أي مبادرة جادة للمصالحة الوطنية الجامعة.

الإخوان وفي ذكرى سنة على حكمهم ـ  الموسوم بالاستبداد،  وعنصرية تيارإسلامي يعزّر الإرادات الصادقة،  ويقيّد نضالات التغيير،  بلجم الحريات ، وقصر عدالة منظومة "سياسة "على مقاس الجماعة ـ ، على خط المواجهة الشعبية المباشرة،   ساعة حقيقة،  لن تنفع معها سموم سموّ مقامات الجماعة،  ولا مرجعية فقه دولة مرشدها!

ملايين التواقيع الهادئة،  في انتظار تتويج الخاتمة،  ولو ببصم الدم، فتلك عصارة ما تفتّق عن فكر مرسي،  وميليشيات " مروده،  والذين بذلوا كل معاولهم لإطفاء مشيئة أمة،  بمناورات كيد وغدر،  هي خلفية سيرة وسريرة موغلة في التاريخ،  لفصيل تحصّن بزاد الغلّ،  وفِتن حوارٍ،  بحكمة ترشيد الإنقسام والانتقام.

مرسي أبدع وتفنّن في استعراض عضلات دمار مصر،  صلفٌ وجلفٌ على مسار خير السلف،  ومكابرةٌ أمنية،  تطوّقها خطابة الترّفع والتهكم الممتنعة و  المبرّرة بحكايا "المؤامرة"،  استغفلت العباد،  وعاثث بأرض الحضارة والحداثة،  فسادا وانسدادا!

إن مخاوف الإخوان من تمرّد شعبيّ سلميّ،  رغم أدبيات الوثوق المطلق بالنفس من جهة، وبدونية الآخر من جهة أخرى،   مرّده  تراكم سيل حنق جارف،  بنكبات متواترة،  يغذّيه حراك شبابي فعال،  هو كيان وإن عازه التنظيم الهيكلي،  فقد تلمس وفي وقت وجيز واقع مصر العميقة، وعاهات سُعاة مافيا المصالح الضيقة،    ليحلف بأغلظ الايمان على التصدّي لتجاوزات ومكر الإخوان!

قيادة فتيّة ناجحة،  بتواصل مثمر مع القواعد،  وفي كل المحافظات السحيقة، نشاط تقدمي نجح سريعا في مواكبة مَواطن جراح" الغلابى"،  والتوافق والاتّفاق،  على أهمية العدالة الاجتماعية،  أكبر الحلقات المفقودة في برامج "الحركة" البراغماتية،  دون أسماء الوزن الثقيل،  والتوصيفات الفضفاضة وأجندات الإقصاء والتعالي والانتهازية.

انتصار للطبقات الأشد اضطهادا وتهميشا،  أحدث الفارق، وأرعب "الجماعة"،  والتي طعنت في مسعى ما أسمته ثورة التّضاد والانقلاب أو بالأحرى الفصيح،  في راهن أم الدنيا الفسيح،  رغباتُ دحر استلاب حلم ثوري، قعدت معارضة الفلول الهجينة و رؤى فكر الخبط و الشتات،  تستنهضه بهمة التهوّر والهرطقة والمغامرة،  حشدٌ وتجييشٌ،  كشف عورات أحزاب مترهّلة، تستخلص الجمود،  وتُعمّم تكريسه،   وتتعاطى رداءة بضاعة  في غير ما تشتهيه قطاعات واسعة من أنبل المصريين العالقين بقهر العشوائيات،   وزادها الإخوان المسلمون هونا وخونا وحيفا وألف حيف!

وحتى يغطي الرهبان جرائمهم،  تجرّدت سيوفهم و"مطاويهم" احتياطا ومُواعدة قبل الأوان،  تشدّدٌ ورشقٌ واعتداءات ، سِنان شرعية مرسي ودستوره ومؤسساته،  والتي أعطبت الثورة المجيدة،  ورهنت طموح شعب أبيّ،   تعاطف مع الإخوان مفاضلة بين السيء والأسوء،  وهو اليوم في نقطة انعطاف،  قد تعصف به وبأمانه،  إن لم يبادر بعصم مواقفه،  عن التواكل،  ومبايعة المساومة والتنازل.

 

حاج محلي ـ الجزائر

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

This website uses cookies to improve your experience. We'll assume you're ok with this, but you can opt-out if you wish. Accept Read More