وطن-أشعل نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس موجة واسعة من الجدل بعد تصريحات أدلى بها خلال مقابلة مع مقدم البودكاست الأمريكي جو روغان، تناول فيها صلات مزعومة للممول الراحل جيفري إبستين بأجهزة استخبارات أمريكية وإسرائيلية، كما تحدث عن ما وصفه بحملة ممولة تستهدف تقويض مسار التفاوض بين الولايات المتحدة وإيران.
وبحسب تقرير نشره موقع “ميدل إيست آي“، قال فانس إنه كان من أوائل الذين اعتقدوا بوجود علاقات استخباراتية لإبستين، مؤكداً أن الأخير كانت لديه، بحسب وصفه، صلات واضحة بمستويات عليا داخل الاستخبارات الأمريكية، وكذلك بعناصر نافذة داخل الاستخبارات الإسرائيلية.
فانس: لا دليل حاسم لكن الأسئلة لا تزال قائمة
وخلال الحوار، أشار جو روغان إلى أن كثيرين يعتقدون أن إبستين كان يعمل لصالح جهاز الموساد الإسرائيلي، إلا أن فانس رد بأن القضية قد تكون مرتبطة بالموساد أو وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية أو جهات أخرى داخل ما يعرف بـ”الدولة العميقة”، سواء في الولايات المتحدة أو إسرائيل أو كليهما.
وأضاف أن علاقات إبستين، وفق رؤيته، كانت أقرب إلى شخصيات تنتمي إلى التيار الإسرائيلي المنتمي إلى يسار الوسط، مشيراً بشكل خاص إلى رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق إيهود باراك، معتبراً أن شبكة علاقاته لم تكن مرتبطة باليمين الإسرائيلي.
وعلى الرغم من هذه التصريحات، لا توجد حتى الآن أدلة رسمية أو قضائية تثبت أن جيفري إبستين عمل لصالح أي جهاز استخبارات، سواء أمريكي أو إسرائيلي أو غيره، وهو ما أشار إليه التقرير نفسه.
علاقات واسعة وشبكة نفوذ مثيرة للجدل
أعاد حديث فانس تسليط الضوء على الجدل القديم المحيط بشبكة علاقات إبستين، الذي ارتبط اسمه بعدد من الشخصيات السياسية والاقتصادية البارزة، بينهم الرئيس الأمريكي الأسبق بيل كلينتون، والأمير البريطاني أندرو، وعدد من رجال الأعمال والسياسيين.
وأشار التقرير إلى أن وثائق مرتبطة بإبستين أظهرت دعمه المالي لعدد من المؤسسات الإسرائيلية، إضافة إلى علاقاته بشخصيات مرتبطة بالأجهزة الأمنية الإسرائيلية، وهو ما غذّى على مدار سنوات فرضيات غير مؤكدة حول طبيعة نشاطه.
اتهامات بتمويل حملة ضد الاتفاق مع إيران
وفي الجزء الثاني من المقابلة، انتقل فانس إلى ملف العلاقات الأمريكية الإيرانية، مدعياً وجود حملة سياسية وإعلامية “ممولة بشكل كبير” تهدف إلى تقويض أي اتفاق بين واشنطن وطهران.
وقال إن بعض المؤثرين في الولايات المتحدة يتلقون تمويلاً لمهاجمة الاتفاق مع إيران، مضيفاً أن جزءاً من هذا التمويل يأتي، بحسب قوله، من جهات مرتبطة بإسرائيل.
واستند فانس في حديثه إلى تقرير نشرته مجلة تايم تناول حملة تأثير تستهدف جمهور حركة “ماغا” المؤيدة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، مشيراً إلى أن بعض الشخصيات المشاركة في هذه الحملة تتلقى تمويلاً من أطراف مرتبطة بالحكومة الإسرائيلية.
خلاف داخل واشنطن حول السياسة تجاه إيران
اعتبر نائب الرئيس الأمريكي أن هناك مسؤولين داخل الحكومة الإسرائيلية يسعون إلى دفع الولايات المتحدة بعيداً عن مسار التفاوض مع إيران، مفضّلين استمرار الضغوط والتصعيد العسكري.
كما انتقد ما وصفهم بـ”الصقور” داخل المؤسسة الأمريكية، معتبراً أنهم يعارضون أي تفاهم مع طهران دون تقديم بدائل عملية لإنهاء الأزمة.
فانس ينفي تعرض ترامب للابتزاز
ورداً على سؤال حول ما إذا كانت إسرائيل قد تستخدم ملفات جيفري إبستين للضغط على الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، رفض فانس هذه الفرضية بشكل قاطع، مؤكداً أنه لا يعتقد أن ترامب يتعرض لأي نوع من الابتزاز.
وفي الوقت نفسه، شدد على أن موقف ترامب الرافض لامتلاك إيران سلاحاً نووياً ينبع من قناعته الشخصية، وليس نتيجة ضغوط خارجية أو تأثيرات إسرائيلية.
تصريحات تزيد الجدل داخل السياسة الأمريكية
تأتي تصريحات جي دي فانس في وقت يشهد فيه المشهد السياسي الأمريكي انقساماً متزايداً بشأن العلاقة مع إسرائيل، ومستقبل السياسة تجاه إيران، كما تعيد فتح ملفات قديمة تتعلق بجيفري إبستين، والتي لا تزال تثير كثيراً من الأسئلة والفرضيات، رغم غياب أدلة قانونية تثبت صحة العديد من المزاعم المتداولة بشأن ارتباطاته الاستخباراتية.
قد يعجبك
“البطاقة الذهبية” لترامب تشعل الجدل.. منشور لوزير التجارة يعيد قضية إبستين إلى الواجهة
نسخة بريطانية من “إبستين”.. مئات البلاغات الجنسية تلاحق إرث محمد الفايد وتضع شرطة لندن تحت المقصلة
محاولة تستر فاشلة.. وثائق إبستين المستردة تكشف صوراً محرجة لوزير التجارة الأمريكي

