الرئيسية » الهدهد » قصة الجثة التي عادت ودفنت في سلطنة عمان بعد موافقة السلطان هيثم بن طارق

قصة الجثة التي عادت ودفنت في سلطنة عمان بعد موافقة السلطان هيثم بن طارق

وطن – سجي صباح، الجمعة، جثمان الشيخ طالب الهنائي الذي كان مع شقيقه غالب الهنائي من قادة إمامة سلطنة عُمان التي انتهت مع حكم السلطان الراحل قابوس بن سعيد، بعد نقل رفاته من مصر بموافقة السلطان هيثم بن طارق.

وقال حفيد الشيخ الراحل، مهاب بن علي بن طالب الهنائي، في تدوينة له عبر حسابه بموقع التدوين المصغر “تويتر” رصدتها “وطن“: “منذ قليل تم دفن جدي طالب بن علي بعد أن تم نقل جثمانه الطاهر من القاهرة إلى مسقط راسه في بلادسيت بولاية بهلا حيث لامس جلده التراب لأول مرة في يوم مولده”.

وأضاف قائلا: “الشكر والولاء والطاعة لجلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم حفظه الله ولمعالي السيد حمود بن فيصل وزير الداخلية الموقر.”

وأوضح أن نقل الرفات تم “بعد أربعين عاما على وفاته وذلك نظرا للامتداد العمراني في المنطقة التي دفن فيها في القاهرة”.

وفاة الشيخ طالب الهنائي

يذكر ان شقيقه الشيخ غالب الهنائي توفي في مدينة الدمام السعودية علم 2009 بعد صراع مع المرض والشيخوخة.

ورحل الشيخ غالب الهنائي في هدوء تام، خلافا للفترة التي قضاها في عمان كإمام منتخب من قبل ما كان يعرف بـ”دولة إمامة عُمان” والتي شهدت معارك ضارية كان ميدانها الجبل الأخضر في المنطقة الداخلية بالسلطنة.

وبويع الشيخ غالب بالإمامة عام 1954 بعد وفاة الإمام محمد بن عبد الله الخليلي. وبدأ عهده معترفا به من قبل سلطان مسقط حينها، سعيد بن تيمور، والد قابوس بن سعيد، سلطان عمان الراحل، ووقع معه اتفاقية “السيب” الشهيرة.

حرب ضروس

إلا أن ذلك الهدوء والاعتراف سرعان ما تحول إلى حرب ضروس شارك فيها سلاح الجو الملكي البريطاني، انتهت بخروج الهنائي عام 1959 إلى المملكة العربية السعودية التي طلب فيها اللجوء السياسي هو وأخوه الشيخ طالب الهنائي والكثير من كبار شيوخ عُمان، كان بينهم سليمان بن حمير النبهاني المعروف بأمير الجبل الأخضر.

وتعتبر حرب الجبل الأخضر من أعنف الحروب التي عرفتها عمان في القرن العشرين. ولم تتوقف رغبة الهنائي في المطالبة بشرعية “إمامة عمان” بعد ذلك بل أوفد أخاه طالب الهنائي إلى جامعة الدول العربية ثم إلى منظمة الأمم المتحدة لطرح الموضوع.

السلطان قابوس يوحد السلطنة تحت قيادته

وظل الأمر سجالا إلى أن تولى السلطان قابوس بن سعيد مطلع العقد السابع من القرن الماضي مقاليد الحكم في سلطنة عمان واستطاع أن يوحد عمان كلها تحت قيادته.

وبعد الأيام الأولى ذهب السلطان إلى المملكة العربية السعودية، وقابل هناك الإمام هناك، وطلب منه العودة إلى البلاد، إلا أن الوثائق البريطانية تذكر أن اللقاء بين السلطان قابوس والإمام كان مقتضبا انتهى بخلاف على الألقاب.

ولم يعلن بعدها أن الهنائي حاول أن يؤلب بين القبائل العمانية في سبيل عودته إلى السلطة، خاصة وأن السلطان قابوس كان يتمتع بشعبية كبيرة، ولم يفرق في سياسته بين الداخل والساحل وهي نقطة الضعف التي كانت منطلق الخلافات في العهد السابق.

قد يعجبك أيضاً

أضف تعليق

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.