الخروج ، وماذا بعد ؟

0

الخروج ، وماذا بعد ؟ في آخر خبر حول أزمة جماعة الإخوان المسلمين وحزب جبهة العمل الاسلامي ،وما تناقلته الصحف بين الفينة والأخرى عن خروج اعداد او انشقاق او فصل او اي من تلك الكلمات التي مفادها ان اشخاصا خرجوا من اطار معين ، تكلمت جميعها عن ظاهرة سلبية تمر بها الجماعة وصفها البعض ان هذه بداية انتهاء الجماعة والحزب . سالقي الضوء هنا عن معنى الخروج من ناحية نفسية ،ما له وما عليه؟ دلالات الخروج ومعناه تتجلى بتعريف بسيط غير معقد وهو ان الشخص الخارج غير قادر على التكيف مع ما يحيط به ، ولو اسقطنا هذا التعريف على الجماعة والحزب لأعدنا صياغة التعريف بالقول بأن: الخارج او المستقيل من الجماعة والحزب غير قادر على التكيف مع سياسات ولوائح وانظمة الحزب مما جعل هذه السياسات تحد من عمله وتضغط وبشكل كبير على وتر حساس بداخله ليؤثر عليه سلبا و يغادر؛والا لماذا لم ينتظر هؤلاء السياسات المتبعة من انتخابات وغيرها ليقودوا مرحلة من التغير في اروقة الحزب والجماعة الا سابق معرفتهم ان هذه الأنظمة والسياسات لن تفيد مرحلة التغيير التي يزعمون لذلك قرروا الرحيل. السؤال الذي يطرح نفسه هنا،من يجب ان يتفق مع من؛هل مطلوب من الحزب ان يتكيف مع افراده ام ان الافراد مطلوب منهم ان يتكيفوا مع الحزب؟ وسأترك للقاريء حرية الاجابة عن هذا السؤال. هل الخروج تأثيره سلبي ام ايجابي على الحزب؟ ولنأخذ مثالا بسيطا يجسد الحالة التي يعيشها الحزب والجماعة وهي حالة الشد العكسي التي تجعل من الحزب والجماعة يراوح مكانه،فخروج احد أطراف الشد يعطي حالة نهضة للحزب بان يمضي قدما وباتجاه معين ، ولا شك أيضا ان لحالة الخروج سلبيات كثيرة الا ان التحرك وعدم المراوحة في نفس المكان تجعل من الحزب يسير ضمن خطة موحدة يتفق جميعها على الاطر العامة لتتحقق ،وما ان يسير الحزب ومع كل تحرك سيعوض شيئا من ماخسر من قيادات ومفكرين وأعداد ،اما البقاء والمراوحة ستزيد من المشاكل تعقيدا. من الخاسر اذن ؟ من المؤكد ان هذا السؤال عليه اجابات كثيرة وشكوك ومراهنات والكثير يتكلم على ان الوقت كفيل بكشف من الخاسر في قادم الأيام. مايهم الآن ان الحزب هو الرابح الوحيد من هذه المعمة وعليه يترتب الآن ان يمضي قدما في لملمة جراحه وتضميدها ورأب صدوعه الصغيرة ليعود ويخاطب جمهوره بخطاب الواحد الذي تهدمت اركانه في ماضي الأيام . اما الخارجون سيبحثون عن بديل يرضي دواخلهم ويتفق مع حالة عدم التكيف التي عاشوها ليكون ملاذا آمنا لا سيما وان جميعهم يحمل ايدلوجيا واحدة تمكنهم من رسم اطار وهذا يقودني للقول بان ماحدث ويحدث في الجماعة ليست تراكمات شخصية ولا مواقف تبلورت وتقدمت لتشكل حالة نزاع بل هي ايديولوجية بامتياز. فادي أبو الفوارس

You might also like

Leave A Reply

Your email address will not be published.