في ذكرى جريمة اغتيال الرئيس عرفات

0

في ذكرى جريمة اغتيال الرئس الفلسطيني ياسر عرفات محمود كعوش ببلوغنا هذا اليوم الموافق 11 تشرين الثاني من العام الجاري 2015 يكون قد مر على جريمة اغتيال الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات 11 سنة، تعرضت خلالها الساحة الفلسطينية لفيض من الأعاصير والزلازل والانتكاسات الخطيرة أبلغها الانقسام الفلسطيني وعدم تحقق المصالحة التي لطالما بُشرنا بقرب حصولها. 11 سنة مرت وكل ما صدر عن السلطة الفلسطينية تصريح لوكالة \”فرانس برس\” نُسب إلى رئيس لجنة التحقيق الفلسطينية اللواء توفيق الطراوي عشية الذكرى الحادية عشر للجريمة النكراء التي استحقت اليوم.لكن وبالرغم من أن الطراوي كشف عن أن التحقيق توصل إلى الشخص الذي نفذ الجريمة محملاً \”إسرائيل\” المسؤولية عن ذلك وقوله أنه \”يبقى لغز صغير فقط يحتاج إلى وقت لكشف بقية تفاصيل الاغتيال\” إلا أنه رفض إعطاء معلومات حول المشتبه به وسير التحقيق. وهذا يعني أن جريمة الاغتيال لم تزل تراوح مكانها !! 11 سنة مرت على الحدث الجلل ولم يزل السبب الحقيقي لجريمة اغتيال \”الختيار\” لغزاً محيراً، باعتبار أنه لم يُعلن عنه رسمياً من الجهة الفلسطينية الرسمية المخولة بالأمر. إلا أن الرأي العام الفلسطيني لم يزل حتى اللحظة الراهنة مجمعاً على أن الرئيس الفلسطيني الراحل قد قضى مسموماً، وأن \”الإسرائيليين\” هم الذين قاموا بدس السم له بتشجيع ومباركةٍ من حكومة الولايات المتحدة أو بتواطؤٍ منها، بالنظر إلى التهديدات المتكررة بالقتل التي وجهت إليه من قبل رئيس الحكومة \”الإسرائيلية\” الأسبق الإرهابي أرئيل شارون ومعاونيه وبالنظر إلى الحصار الخانق الذي تم فرضه على مقره من قبل حكومتي تل أبيب وواشنطن وحلفائهما في الغرب والشرق بما في ذلك العديد من الأقطار العربية التي تدور في الفلك الأميركي – \”الإسرائيلي\”. فبعدما تعسر على إدارة الرئيس الأمريكي الأسبق بيل كلينتون لي عنق الراحل الكبير وثنيه عن مواقفه الوطنية الثابتة من القضية الفلسطينية وقضية الصراع الفلسطيني ـ \”الإسرائيلي\” بشكل عام إبان ترؤسه الوفد الفلسطيني الذي شارك في مفاوضات كامب دافيد 2000 تماماً كما استعصى ذلك على سياسة \”العصا والجزرة\” الأميركية في مراحل سابقة، كان منتظراً أن تتخذ الإدارة موقفاً عدائياً، وحتى انتقامياً منه ومن القضية الفلسطينية على حد سواء،وكان مرتقباً أن يتسرب ذلك الموقف إلى خليفته الجمهوري الأرعن جورج بوش بشكل تلقائي. الآن ونحن نُحيي الذكرى الحادية عشر لرحيل \”الرقم الفلسطيني الصعب\” ياسر عرفات أرى أنه طالما أن الجهة الرسمية الفلسطينية المخولة بأمر إعلان الحقيقة بقيت محجمةً عن إصدار البيان الشجاع الذي انتظره الشعب الفلسطيني بفارغ الصبر 11 سنة على التمام والكمال والذي يُفترض أن توضح فيه كل الملابسات التي أحاطت بمرضه ونقله للعلاج في فرنسا ووفاته المفاجئة والغامضة في مستشفى بيرسي الفرنسي والذي يُفترض أن تسمي فيه الجهات التي وقفت وراء جريمة اغتياله والأشخاص الذين نفذوها، فإن دمه سيقى أمانة في عنق هذه الجهة والسلطة اوطنية الفلسطينية مجتمعة قبل غيرها. الرحمة لك أيها الغائب الحاضر على الدوام !! كل الرحمة لك !! لقد كنت رجلاً في وقت قل فيه الرجال، وبالأخص على صعيد النظام الرسمي العربي !! محمود كعوش – الدنمارك

You might also like

Leave A Reply

Your email address will not be published.