السوريون خسروا (3) مليارات دولار في قطاع الغاز لوحده منذ بدايات الأزمة

0

 

يّن مدير عام المؤسسة العامة للنفط في سوريا علي عباس أن الخسائر المباشرة لقطاع الغاز منذ بداية الأزمة حتى تاريخه تقدر بنحو 3 مليارات دولار وهي تشمل قيمة المعدات والتجهيزات التي تم تخريبها نتيجة الأعمال “الإرهابية” وقيمة الغاز المهدور، إضافة إلى تكاليف عقود الحراسة، ومنها نحو 300 مليون دولار نتجت عن الاعتداءات منذ بداية العام الحالي 2015.

وأوضح عباس أن إنتاج الغاز الخام كان قبل الأزمة يقدر بحدود 30 مليون م3 في اليوم، وقد بدأ بالانخفاض اعتباراً من بدايات النصف الثاني من العام 2012، نتيجة الاعتداءات والأعمال التخريبية التي مارستها المجموعات الإرهابية المسلحة مستهدفةً البنى التحتية لمنشآت إنتاج ومعالجة ونقل الغاز، مما تسبب بخسائر مادية مباشرة وغير مباشرة كبيرة، لافتاً إلى أن الخسائر غير المباشرة قد بلغت نحو 9.8 مليارات دولار اعتباراً من بداية الأزمة ولغاية تاريخه، وهي تمثل قيمة منتجات معامل الغاز (غاز نظيف– غاز منزلي– مكثفات) المؤجلة نتيجة الانخفاض الحاصل في الإنتاج بسبب الاعتداءات الإرهابية، علما أن القيمة الإجمالية لخسائر قطاع النفط والغاز المباشرة وغير المباشرة بلغت نحو 48 مليار دولار اعتباراً من بداية الأزمة ولغاية نهاية الشهر الثامن 2015. حسب ما نقلته عنه صحيفة الوطن السورية.

وأشار عباس إلى أن وزارة النفط تسعى لمواجهة الأخطار التي تتعرض لها معامل الغاز بالعمل على تأمين الحماية الأمنية للمعامل وخطوط النقل من خلال التنسيق مع الجهات العسكرية والأمنية، وفي بعض الحالات يتم إبرام عقود للحماية الأمنية مع شركات الحماية المرخصة، بالإضافة إلى التواصل مع فعاليات مؤثرة من المجتمع الأهلي بهدف إيجاد الحلول المناسبة واتخاذ القرارات الصائبة التي تضمن استمرار العمليات التشغيلية وتنفيذ الصيانات اللازمة للمنشآت التي تتعرض للأعمال التخريبية خلال أقصر فترة زمنية ممكنة، وفي حال تعرض بعض معامل الغاز للتعديات والأخطار فإن الكوادر الوطنية تقوم بالتدخل السريع ومعالجة أي أسباب فنية أو أمنية وفق الظروف السائدة.

وحول خطة العمل لإعادة تأهيل معامل الغاز والنسب التي وصلت إليها أعمال الصيانة فيها، فقد بينّ مدير عام المؤسسة العامة للنفط أن الوزارة تولي أهمية كبيرة في الحفاظ على إنتاج الغاز بأعلى معدلات متاحة، نظراً لدوره كوقود رئيسي في تشغيل محطات توليد الطاقة الكهربائية، ومن هنا فإن كل الأعطال الطارئة والناتجة عن الأعمال الإرهابية يتم العمل على تنفيذ الإصلاحات الإسعافية اللازمة لها بأسرع وقت ممكن لضمان استمرار العمليات الإنتاجية، وعلى أن يتم العودة لاحقاً لإجراء الصيانات المطلوبة وفق المعايير العالمية فور تحسن الظروف الأمنية مع التنويه أنه لا توجد معامل غاز متوقفة حالياً بسبب الأعطال الفنية وإنما يعود التوقف لسيطرة المجموعات الإرهابية المسلحة عليها.

وأوضح عباس أن إنشاء معامل غاز جديدة في مناطق محددة يرتبط بتحقيق اكتشافات تجارية من الغاز في هذه المناطق، ويتم حالياً تنفيذ أعمال التنقيب والاستكشاف في المناطق الآمنة التي تتمتع بمأمولية غازية جيدة، وإن إقامة معمل غاز جديد يعتمد على اكتشافات إضافية من الغاز، أما بالنسبة لإنشاء معامل غاز بديلة في مناطق آمنة فهذا غير ممكن فنياً واقتصادياً لأن تشغيل أي معمل للغاز يحتاج إلى إنتاج الغاز في الحقل والآبار المحفورة فيه وبالتالي فإن شروط المناطق الآمنة يجب أن تطبق على منابع الغاز قبل المعامل.

You might also like

Leave A Reply

Your email address will not be published.