تسابيح مبارك في الفاشر.. حين يتحوّل مايك الإمارات إلى سلاح تلميع
دخلت مذيعة سكاي نيوز عربية تسابيح مبارك مدينة الفاشر في زيارة رُوّج لها كـ”تغطية إنسانية”، لكنها بدت كغسل إعلامي لدماء لم تجف بعد، عبر مسارات تمرّ منها الأسلحة والمرتزقة، لا عبر الصحافة الحرة.
في أول ظهور لها، وقفت إلى جانب الضابطة شيراز، التي حرّضت علنًا على اغتصاب نساء الشمال، صراع بصري صادم بين مهنة الإعلام وتواطؤ واضح مع الجريمة، حين تصافح مذيعة تمثّل قناة دولية المجرمين وتبتسم أمام الكاميرا.
تسابيح ليست جديدة على هذا الدور؛ سبق أن قدمت تقارير اتُّهمت بتزييف الحقائق ضد الجيش السوداني، واليوم تعود لتعيد كتابة الرواية نفسها: الجلاد ضحية، والضحية متّهم، فيما يظهر خلف الكواليس دور زوجها إبراهيم الميرغني، القيادي في تحالف “تأسيس”، الذراع المدنية لمليشيا الدعم السريع.
هكذا يتحول الإعلام إلى أداة في معركة الوعي. سكاي نيوز عربية لم تعد منصة إخبارية، بل أداة لمشروع إماراتي يهدف لتثبيت مليشيا على أنقاض وطن يذبح، عبر كاميرا غير بريئة ومهمة سياسية لتلميع القتلة وتزييف الذاكرة.








