تقرير مؤثر في صحيفة لوموند عن وائل الدحدوح.. ماذا قالت وكيف وصفته؟

وطن- نشرت صحيفة “لوموند” الفرنسية تقريرا عن مدير مكتب قناة الجزيرة في قطاع غزة وائل الدحدوح الذي يمثل أحد أبرز الأصوات المعبرة عن الفلسطينيين في خضم الحرب الهمجية التي يشنها جيش الاحتلال على القطاع.

وقالت الصحيفة في تقريرها، إنّ وائل الدحدوح بات صوت المظلومين المقهورين في القطاع، ويصر على أداء واجبه الإعلامي، رغم استشهاد زوجته وأفراد من أسرته والظروف القاسية التي يعمل فيها بسبب القصف الإسرائيلي المستمر.

وأضافت أن الدحدوح يحتضن في جسده المثخن بالجراح المآسي التي يعيشها أهل غزة، فقد بُلغ باستشهاد زوجته وأفراد من عائلته وهو على الهواء مباشرة فغادر، لكنه عاد للقيام بواجبه الإعلامي على قناة الجزيرة مباشرة بعدها، دون كلل أو ملل.

وأشارت إلى أن الدحدوح نجا من الموت بأعجوبة بعدما استهدفته وفريقه قواتُ الاحتلال الإسرائيلي قبل أيام، حيث أصيب هو بجراح لم تمنعه من الهروب لعدة أمتار لينجو من موت محقق.

في حين استشهد رفيق دربه المصور سامر أبو دقة الذي ظل ينزف لعدة ساعات دون أن يستطيع أحد إسعافه.

ونقلت “لوموند” عن مصور وكالة الصحافة الفرنسية محمود الهمص، وهو صديق وائل الدحدوح، قوله إنّ الدحدوح صحفي يحظى بثقة سكان قطاع غزة.

وأضاف: “نحن الصحفيين نتشارك مصير السكان المدنيين نفسه، ونعيش قلقا كبيرا على أسرنا، لكننا نحرص رغم ذلك على نقل ما يجري”.

وأشار إلى أن إن العمل دون انقطاع هو أيضا متنفس للدحدوح المكلوم الجريح.

إصابة وائل الدحدوح

وكان وائل الدحدوح قد أصيب جراء قصف إسرائيلي على مدرسة فرحانة في خان يونس جنوبي قطاع غزة، في هجوم أدّى إلى استشهاد زميله المصور سامر أبو دقة.


وظل الشهيد أبو دقة نحو 6 ساعات بعد إصابته ملقى على الأرض ينزف ومحاصرا في محيط مدرسة فرحانة، ولم تتمكن سيارة الإسعاف من الوصول إليه إثر إصابته بجراح جراء شظايا صاروخ أطلقته طائرة استطلاع إسرائيلية.

وسبق أن تحدث الدحدوح عن إصابته، قائلا: “أولا وقبل وكل شيء نحمد الله على كل حال.. نتمنى أن يكون الوضع الصحي جيدا”.

وأضاف أن يده بحاجة إلى تخطيط عصب وتدخل جراحي فائق الدقة واختصاصي بشكل كبير، وهو غير متوفر في قطاع غزة، لا من حيث الاختصاص ولا من حيث المعدات والأجهزة اللازمة لذلك.

وأوضح الدحدوح أن الأمر يتفاقم وقت الحروب، ما يعني أن مهمة الاستشفاء باتت شبه مستحيلة، متابعا: “نتمنى أن تنقشع هذه الغمة وتتوقف هذه الحرب، وأجد فرصة لعلاج يدي لتعود تعمل كما كانت في السابق”.

وأشار إلى أنه بغض النظر عن هذه الإصابة أو غيرها، فطالما أنه قادر على الوقوف أو حتى الجلوس أمام عدسة الكاميرا وامتشاق الميكرفون فلن يتردد ولن يتأخر أبدا.

وفي 25 تشرين الأول / أكتوبر الماضي، استهدفت طائرات الاحتلال بيتا توجد فيه أسرة الدحدوح بمخيم النصيرات وسط قطاع غزة، فاستشهد في الغارة زوجته وابنه وابنته.

قد يعجبك أيضاً

تعليقات

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

تابعنا

حياتنا