“هنادي النجار” فلسطينية انتظرت خطيبها الأسير أكثر من 12 عاما ترتقي شهيدة

وطن- انتظرت الشابة الفلسطينية “هنادي النجار” التي استشهدت مؤخرا سنوات طويلة كي يعود خطيبها ” نائل النجار” من الأسر لتجمعهما أرض فلسطين تحت سماء الحرية وترتدي فستانها الأبيض، ولكن الموت اختطفها في نهاية المطاف وارتقت شهيدة بعد قصف قوات الاحتلال الإسرائيلي لمنزلها في مدينة خان يونس.

وتداول ناشطون فلسطينيون قصة الشابة هنادي النجار التي اختارت الاقتران بالأسير “نائل النجار” 44 عاماً القابع في “سجن نفحة” الصحراوي منذ زهاء 20 عاماً، وخطبت “هنادي” له منذ أكثر من 12 عاما وانتظرته كي يخرج من سجون الاحتلال الإسرائيلي.

ولكن العدو الذي سلب من عمره 20 عاماً، ها هو يسلب روحها قبل أن يلتقيا.

ورحلت هنادي النجار، ورحلت كل القصص، ولم يخرج نائل من أسره في الموعد المقرر كإجراء عقابي لأسرى غزة، دون معلومات عنه.

صار اسمها بقائمات الشهداء بعد يومين من تاريخ زفافها المنتظر

وتداول ناشطون صور من احتفال الشهيدة الراحلة “هنادي النجار” بالإفراج الذي كان مرتقباً عن نائل، ومنها صورة لبوكيه ورد وإطار ذهبي كتب بداخله اسم نائل وهنادي وعبارات ” كتب الكتاب 7-1-2014 .. فرحة العمر 27- 10-2023.. عقد القلب بالقلب”.

  • اقرأ أيضا: 
“طلعوني أمانة”.. لحظات تحبس الأنفاس لإنقاذ فتاة فلسطينية من تحت الأنقاض (شاهد)

وصورة أخرى للشهيدة الفلسطينية هنادي النجار بالزي النسائي الفلسطيني وإلى جانبها صورة نائل الذي لم تلتقيه، حيث استشهدت في قصف للاحتلال بعد يومين من تاريخ زفافها المنتظر.

وامتلأت صفحات وحسابات الفلسطينيين بمنشورات تترحم على الشهيدة الشابة وتروي قصصاً أو مواقف من حياتها.

وفي هذا السياق قالت الصحفية “نجلاء نجم” التي أجرت حواراً مع الشهيدة الراحلة في أيلول الماضي، عندما كانت تنتظر خروجه لتكتمل فرحتها، إن “هنادي كانت مضغوطة بتجهيزات الزفاف الذي كان من المفترض أن يكون في يوم حرية حبيبها الأسير نائل، في ٢٧ /١٠.”

وكشفت في منشور عبر حسابها بفيسبوك أن “هنادي أرسلت لها صور الثوب الذي جهزته لتستقبل نائل، وأرسلت لها باقة الورد التي ستحملها يوم زفافها.”

حتى أنها أخبرتها عن الهاتف الذي اشترته لنائل ليكون هدية الإفراج. وكانت تقول لها “هذه صور حصرية لا أحد يعرف عنها، أريدها مفاجأة.”

وتابعت نجم: “هنادي استشهدتْ، رحلتْ هنادي وهي تنتظر يوم الفرح ويوم حرية نائل. رحلتْ قبل أن تعيش شيئًا من أحلامها، في البيت الكبير الذي اشترته لتعيش الفرح مع نائل”.


ويشار إلى أنه في اليوم الـ31 من الحرب على غزة، استشهد عشرات الفلسطينيين في غارات إسرائيلية ليلية مكثفة، بعد يوم من ارتكاب مجزرتين جديدتين، إحداهما قرب ميناء غزة، والثانية في مخيم المغازي، خلّفتا 75 شهيدا.

وزارة الصحة في غزة أحصت 10022 شهيدا منذ بداية العدوان، وأكدت أن 70% من ضحايا العدوان الإسرائيلي على القطاع المحاصر هم من النساء والأطفال، مشيرة إلى أن الاحتلال ارتكب خلال الساعات الماضية 24 مجزرة كبرى راح ضحيتها 243 شهيدا.

قد يعجبك أيضاً

تعليقات

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

تابعنا

الأحدث