مقاطع تقشعر لها الأبدان.. الشرطة الفرنسية تسحل الفتيات وتعتدي عليهن بوحشية

وطن- انتشرت لقطات مفزعة، توثّق إقدام عناصر من الشرطة الفرنسية على سحل مواطن وابنته. وذلك خلال الاحتجاجات العارمة التي تسود في البلاد اعتراضاً على قانون التقاعد.

وشوهد في مقطع الفيديو، شخصٌ ممسكاً بقوة وابنته تحت أقدام عناصر الشرطة الفرنسية، التي فرّقتهما وسحلتهما بشكل عنيف، في مشهدٍ وُصف بأنها يزدري الإنسانية.

وعلق الإعلامي بقناة الجزيرة أحمد منصور، بعد نشره مقطع الفيديو، قائلاً: “نحن القارة الأكثر وحشية في العالم”، هذا ما ذكره الرئيس الفرنسي الأسبق ساركوزي مؤخراً أمام البرلمان الأوروبي ولعل هذه الصور للشرطة الفرنسية وهي تسحل مواطنا وابنته في باريس اليوم تؤكد هذا،فقد سحقوا بأحذيتهم كل مساحيق التجميل التي تزين أنظمتهم وكشفوا عن أقنعة الهمجية والاستبداد”.

وضجّ موقع تويتر، بالعديد من المقاطع التي تُظهر سحل الشرطة الفرنسية للمتظاهرين، والاعتداء عليهم بوحشية شديدة، بما في ذلك ضد الفتيات.

وقالت الصحفية تليلة الرازي في تغريدة: “فرنسا التي تريد إعطاء الدروس لإفريقيا ونشر الفوضى والانفلات فيها …وتريد تحقيق السلم في أوروبا هكذا تعامل أبناء شعبها؟.. وحشية فرنسا في التعامل مع المظاهرات تزداد حدة كل أسبوع حتى فقدت الشرطة الفرنسية أهم خصال الشرطة الانضباط .. في فرنسا المشاهد أصبحت تقشعر لها الأبدان”.

ونجح الرئيس الفرنسي إمانويل ماكرون في تمرير قانون التقاعد رغم مقاومة غالبية الفرنسيين، مستقوياً في ذلك بأحكام المادة 49/3، لكنّه متهم في الوقت نفسه بأنه حوّل الشرطة والدرك الفرنسيين إلى ذراع عسكرية لسحل الفرنسيات والفرنسيين في الطرقات، والتنكيل بالصحافيين والصحافيات في مختلِف التجمعات العامة.

وقال الكاتب أحمد والزهراء في مقال لموقع هسبريس المغربي: “الفيديوهات والمقاطع المصورة القادمة من باريس ورين وليون ومارسيليا وسانت إتيان، وغيرها من المدن الفرنسية، تظهر كيف نجح إمانويل ماكرون في تحويل قوات حفظ النظام الفرنسية إلى ميليشيات مدججة تفرز العنف الممنهج، وتتصرف بالعدائية والهمجية نفسها التي تتصرف بها قوات فاغنر في باخموت وغيرها من معاقل القتال في الجبهة الروسية الأوكرانية”.

وأضاف: “بدا واضحاً كيف أن فلسفة عمل قوات حفظ النظام الفرنسية تطورت كثيراً ولم تعد هي حماية النظام العام، باعتبارها المهمة الأصيلة والأصلية، وإنما صارت مهمتها هي تصريف أجندات الحكومة وتغليبها على المعارضة، وكذا ردع المتظاهرين من خلال الاعتقالات العشوائية والاستخدام المفرط للقوة”.

وتابع: “إذا كان إمانويل ماكرون قد نجح في تمرير قانون التقاعد، بالقوة والعنف والاعتقالات، فقد خلق كذلك فجوة كبيرة بين الفرنسيين وجهازهم الأمني. ففرنسا أضحت اليوم مطالبة بإصلاح جهاز الأمن أكثر من إصلاح نظام التقاعد! والفرنسيون صاروا اليوم يطالبون بأنسنة الشرطة وتوفير الأمن أكثر من مطالبتهم بسنوات أطول فيما بعد التقاعد”.

واستطرد الموقع المغربي: “ليس من باب العبث إذا سمعنا اليوم إيران تطالب فرنسا باحترام حقوق الإنسان والقطع مع ممارسات التعذيب! فالصور القادمة من باريس ورين ومارسيليا وغيرها توثق بالفعل لتعذيب ممنهج أكثر من العنف الفارسي الذي ينتجه نظام الملالي بإيران”.

وقال أيضاً: “ليس غريباً أنّ نسمع مجلس حقوق الإنسان يطالب فرنسا باحترام حرية التظاهر وحقوق الإنسان، فالعنف الذي يمارسه الأمن الفرنسي بلغ منتهاه وتجاوز المدى في الآونة الأخيرة، إلى درجة أصبح معها وزير الداخلية الفرنسية يطالب بحلِّ بعض التمثيليات السياسية والمنظمات الحقوقية متأسيًا في ذلك بنظام العسكر في الجزائر”.

احتجاجات رفع سن التقاعد

وأيّدت أعلى هيئة دستورية في فرنسا حكومة إيمانويل ماكرون، في قرارها رفع سن التقاعد في البلاد إلى 64 سنة مقابل السن الذي كان معمولاً به من قبل عند 62 سنة.

ورفض المجلس الدستوري مطالبات المعارضة بإجراء استفتاء شعبي على القرار، لكنه ألغى بعض الإصلاحات بحجة انطوائها على خلل قانوني.

وخرجت احتجاجات لنحو 12 يوماً ضد إصلاحات التقاعد الفرنسية، لكن حكومة ماكرون استخدمت صلاحيات دستورية خاصة لفرض التغييرات التي تستهدف إدخالها على نظام التقاعد في البلاد دون تصويت البرلمان.

ويرى الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أنّ تلك الإصلاحات ضرورية للحيلولة دون انهيار نظام التقاعد. كما دوّنت رئيسة الوزراء الفرنسية إليزابيث بورن الجمعة على حسابها على موقع التواصل الاجتماعي تويتر، قائلة: “الليلة لا يوجد منتصر ولا مهزوم”.

قد يعجبك أيضاً

تعليقات

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

تابعنا

حياتنا