إيلون ماسك وعمالقة التكنولوجيا يستميتون لإيقاف “الذكاء الاصطناعي”.. لماذا؟

وطن– دعا إيلون ماسك وخبراء تقنيون آخرون إلى “التوقف” مؤقتًا عن تطوير أنظمة الذكاء الاصطناعي المتقدمة، حيث وقع أكثر من 1000 باحث ومسؤول تنفيذي عريضة مفتوحة لوقف ما وصفوه بسباق تسلح “خطير”.

إيلون ماسك يدعو لوقف تطوير الذكاء الاصطناعي

وجاءت العريضة في أعقاب “الثورة” التي شهدتها عمليات إطلاق الذكٍاء الاصطناعي خلال الأشهر الخمسة الماضية، بما في ذلك ChatGPT المملوكة لشركة “OpenAi”، المدعومة من عملاق التكنولوجيا الأمريكي مايكروسوفت، في نوفمبر، وإصدار النُسخة الأحدث GPT-4 في 18 مارس آذار الجاري، حسب صحيفة “Financial Times“.

دعا الملياردير الأمريكي إيلون ماسك وأكثر من 1000 باحث ومدير تنفيذي تقني، إلى “توقف” لمدة ستة أشهر عن تطوير أنظمة ذكاء اصطناعي متقدمة مثل: برامج GPT التي تُنتجها OpenAi الأمريكية.

كما دعا ذات الموقعين على العريضة إلى وقف ما يسمونه سباق التسلح “الخطير”.

حتى الآن، وقّع على العريضة، التي نُشرت بالأمس من قبل معهد Future of Life Institute، أكثر من 1415 فرداً من مختلِف الأوساط الأكاديمية وصناعة التكنولوجيا في غضون ساعات من نشرها.

وجاء في نص العريضة: “شهدت الأشهر الأخيرة داخل مختبرات الذكاء الاصطناعي سباقًا خارج نطاق السيطرة لتطوير ونشر عقول رقمية أكثر قوة لا يمكن لأحد -ولا حتى مُنشِئوها- فهمها أو التنبؤ بها أو التحكم فيها بشكل موثوق”.

يشمل الموقعون المشاركون كبار أساتذة الذكاء الاصطناعي، مثل: ستيوارت راسل ويوشوا بنجيو، مؤسسي آبل وبينترست وسكايب.

ماذا يريد المُوقعون على العريضة؟

يُعدّ إيلون ماسك، من بين أكبر ممولي معهد Future of Life، الذي نشر العريضة. يدير المعهد ماكس تاغمارك، وهو أستاذ في معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا وباحث في الذكاء الاصطناعي.

وقال الموقعون على العريضة: “ندعو جميع مختبرات الذكاء الاصطناعي إلى التوقف فورًا لمدة ستة أشهر على الأقل عن تدريب أنظمة الذكاء الاصطناعي الأكثر قوة من GPT-4. يجب أن يكون هذا التوقف علنيًا ويمكن التحقّق منه، وأن يشمل جميع الجهات الفاعلة الرئيسية”.

وأضافوا أنّه إذا لم يكن بالإمكان تفعيل مثل هذا التوقف بسرعة، فيجب على الحكومات التدخل وفرض كلمتها عبر تعليق أنشطتهم.

تأتي الرسالة في أعقاب الثورة الخاطفة في عمليات إطلاق رائدة للذكاء الاصطناعي على مدار الأشهر الخمسة الماضية، بما في ذلك “شات جي بي تي” المدعومة من عملاق التكنولوجيا الأمريكي مايكروسوفت.

حتى أنه وفي محاولتهم لمجاراة الهجرة الجماعية لمستخدمي الإنترنت نحو عوالم الذكاء الاصطناعي، أضافت شركات مثل غوغل ومايكروسوفت وآدوبي، أنواعًا جديدة من ميزات الذكاء الاصطناعي إلى محركات البحث وأدوات الإنتاجية خاصتها، في خطوةٍ وضعت الذكاء الاصطناعي في أيدي ملايين المستخدمين يوميًا.

طورت غوغل “بارد آي آي”، وطورت مايكروسوفت “ببنغ آي آي”.

الحكومة البريطانية والاتحاد الأوروبي على الخط

أثار تسارع وتيرة التطوير والنشر العام قلق بعض باحثي الذكاء الاصطناعي وخبراء أخلاقيات التكنولوجيا، بشأن التأثير المحتمل على التوظيف والخطاب العام -وفي النهاية- قدرة البشرية على مواكبة ذلك.

وحثّت العريضة من هذا المنطلق، على إنشاء بروتوكولات أمان مشتركة يتمّ تدقيقها من قبل خبراء مستقلين، “للتأكد من أن الأنظمة التي تلتزم بها آمنة بما لا يدعُ مجالاً للشك”.

وذكرت أنّ “أنظمة الذكاء الاصطناعي التي تتمتع بذكاء تنافسي بشري يمكن أن تشكل مخاطر عميقة على المجتمع والإنسانية”.

يتصدر قائمةَ الموقّعين المتزايدة على الرسالة باحثو الذكاء الاصطناعي المشهورون مثل: يوشوا بينجيو، الأستاذ في جامعة مونتريال، والأستاذ ستيوارت راسل في بيركلي.

كما وقّع ماسك، الذي كان في حدّ ذاته، أحد مؤسسي OpenAI قبل أن يُغادرها عام 2018، ويُصبح مؤخراً أحد أبرز منتقديها.

ومن بين الآخرين، المؤسس المشارك لشركة آبل ستيف وزنياك، والمرشّح الرئاسي الأمريكي السابق أندرو يانغ.

كما تضم ​​العديد من المهندسين والباحثين في شركة مايكروسوفت وغوغل، وأمازون وميتا وآلفابيت المملوكة لشركة “ديب مايند”.

يأتي التدخل في الوقت الذي تتسابق فيه الحكومات في جميع أنحاء العالم، لصياغة استجابة سياسية لمجال الذكاء الاصطناعي سريع التطور، حتى مع قيام بعض شركات التكنولوجيا الكبرى بتقليص فرق أخلاقيات الذكاء الاصطناعي.

ستنشر المملكة المتحدة، يوم الأربعاء القادم، كتابًا أبيض يطلب من المنظمين الحاليين تطوير نهج متّسق لاستخدام الذكاء الاصطناعي في صناعاتهم، مثل ضمان أن تكون أنظمة الذكاء الاصطناعي عادلة وشفافة. ومع ذلك، فإن الحكومة لن تقدّم سلطات جديدة أو تمويلاً جديداً للمنظمين في هذه المرحلة.

يُعدّ الاتحاد الأوروبي أيضًا قانونًا خاصًا به سيحكم كيفية استخدام الذكاء الاصطناعي في أوروبا، حيث تواجه الشركات التي تنتهك قواعد الاتحاد غرامات تصل إلى 30 مليون يورو أو 6 في المائة من حجم المبيعات السنوي العالمي للشركة المخالفة.

قد يعجبك أيضاً

تعليقات

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

تابعنا

الأحدث