السعودية تُعلن عودة العلاقات مع إيران.. إشادة في طهران والدوحة وغضب في تل أبيب!

وطن– أعلنت وسائل إعلام سعودية وإيرانية دخول البلدان في مسار سياسي جديد بجهود صينية حثيثة، سيؤدي في غضون شهرين إلى تطبيع كامل للعلاقات الثنائية بداية بإعادة فتح السفارتين في طهران والرياض، وصولا إلى حل باقي الخلافات عبر الحوار والدبلوماسية.

بيان سعودي صيني إيراني مشترك

وأكدت وكالة الأنباء السعودية (واس) في بيان عبر موقعها الرسمي، أن الرياض وطهران اتفقتا على استئناف العلاقات الدبلوماسية وإعادة فتح السفارتين والممثليات الدبلوماسية في غضون شهرين، بعد توصلهما إلى اتفاق في الغرض.

وأشارت “واس”، إلى أن التوصل إلى ذلك الاتفاق، جاء عقب مباحثات جرت في الصين مع الرئيس شي جين بينغ، مؤكدة على أن المباحثات جاءت رغبة من طهران والرياض في حل الخلافات بالحوار والدبلوماسية، على حد تعبيره.

ونوهت “واس”، نقلا عن بيان سعودي صيني إيراني مشترك، أن وزيري خارجية السعودية وإيران سيجتمعان لترتيب تبادل السفراء ومناقشة سبل تعزيز العلاقات، مشيرة إلى أن السعودية وإيران اتفقتا على تفعيل اتفاقية التعاون الأمني بينهما، كما اتفقتا على احترام سيادة الدول وعدم التدخل في شؤونها الداخلية.

ردود فعل إيرانية وإسرائيلية

في طهران، قوبل البيان السعودي بحفاوة كبيرة من قبل أعلى مسؤولين في هرم السلطة بداية من الرئيس حسن روحاني الذي اعتبر أن من “منعوا تحسين العلاقات مع السعودية “حمقى” كمن هاجموا سفارة الرياض.. حان الوقت لعلاقة إيجابية مع المملكة الشقيقة”.

بدوره، قال الأمين العام للمجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي شمخاني إن عودة العلاقات (بين الرياض وطهران) ستعزز الاستقرار والأمن الإقليميين. كما أشاد بالصين لدورها في إعادة بناء العلاقات الدبلوماسية مع الرياض.

وأضاف بالقول “أجريت مباحثات مكثفة مع مستشار الأمن الوطني السعودي بالصين منذ الاثنين الماضي” موضحا أن عودة العلاقات الدبلوماسية مع السعودية تعزز الاستقرار والأمن الإقليميين.

في تل أبيب و على النقيض من طهران، استقبل السياسيون في إسرائيل البيان السعودي الإيراني الصيني المشترك، بكثير من الانتقادات.

حيث انتقد رئيس الوزراء السابق نفتالي بينيت بشدة إعادة العلاقات بين السعودية وإيران، قائلا إنها تمثل فشل الجهود الإسرائيلية لتشكيل تحالف إقليمي ضد طهران وإلقاء اللوم بشكل مباشر على حكومة نتنياهو.

واعتبر بينيت في تغريدة عبر حسابه الرسمي على توتير، إن إعادة العلاقات بين السعوديين وإيران هو تطور خطير لإسرائيل ويمثل انتصاراً دبلوماسياً إيرانياً، مشيرا إلى أن البيان المشترك يمثل “فشلا ذريعا لحكومة نتنياهو وهو نتيجة مزيج من الإهمال الدبلوماسي والضعف العام والصراع الداخلي في البلاد”.

عربيا.. إشادة واسعة بموقف الرياض

على المستوى العربي، سواء في الداخل السعودي أو الرسمي، حظي الموقف السعودي بإشادة كبيرة، واعتبر كثير من النشطاء أن رأب الصدع مع النظام الإيراني هو خطوة مهمة نحو تقزيم المشروع الإسرائيلي في خلق تحالف عربي-إسرائيلي ضد إيران (بداية) وضد كل من يقف في وجه مصالحها لاحقا.

وقال وزير الخارجية السعودي “فيصل بن فرحان” في بلاغ عبر حسابه الرسمي على تويتر “يأتي استئناف العلاقات الدبلوماسية بين المملكة وإيران، انطلاقا من رؤية المملكة القائمة على تفضيل الحلول السياسية والحوار، وحرصها على تكريس ذلك في المنطقة. يجمع دول المنطقة مصير واحد، وقواسم مشتركة، تجعل من الضرورة أن نتشارك سويا لبناء أنموذجٍ للازدهار والاستقرار لتنعم به شعوبنا”.

من جانبه، رحب وزير الخارجية القطري “محمد بن عبد الرحمان” ، ممثلا عن دولة قطر، بالبيان الثلاثي المشترك الصادر عن السعودية وإيران والصين وإعادة فتح سفارتيهما وممثلياتهما خلال مدة أقصاها شهران، وتفعيل اتفاقية التعاون الأمني بينهما والاتفاقية العامة للتعاون.

 

قد يعجبك أيضاً

تعليقات

  1. مجرد تساؤل.
    كيف تكون ردة فعل المغرب الآن، الذي قطع علاقاته مع إيران، على شان خاطر عيون بن سلمان !!!؟؟؟
    المغرب تمادى في شيطنة إيران، فجاه تفنيد إدعاءاته من حيث لا يحتسب. ممن يتوهم أنه “‘أعظم” حليف له. حتى أمريكا لم تجد سوى الترحيب بـ “التطبيع” مع إيران الذي يدعم ويسلح الحوثيين الذي مرغوا أنف بن سلمان وحليفة المغرب في التراب.
    العالم والجزائر يرحبان والكيان والمغرب يندبان.

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

تابعنا

الأحدث