الثلاثاء, يناير 31, 2023
الرئيسيةالهدهد"تقطع يده".. بيان ناري لمفتي عُمان عن حرق المتطرف "بالودان" للمصحف

“تقطع يده”.. بيان ناري لمفتي عُمان عن حرق المتطرف “بالودان” للمصحف

الشيخ أحمد بن حمد الخليلي مفتي سلطنة عمان استنكر حادثة حرق المصحف في السويد معتبِراً أنها تعبير عن كراهية وحقد دفين لدين الله

- Advertisement -

وطن- استنكر الشيخ أحمد بن حمد الخليلي، مفتي عام سلطنة عُمان حادثة حرق المصحف على يد اليميني المتطرف “راسموس بالودان” بالعاصمة السويديّة “ستوكهولم”، مشيراً إلى أن ما حدث “دليل بَيِّن على ما انتهى إليه حقدهم وكراهيتهم لدين الله تعالى”.

بيان شديد اللهجة من الشيخ أحمد بن حمد الخليلي

وعلق المفتي العماني الشيخ أحمد بن حمد الخليلي، المعروف بمواقفه الراسخة تجاه الإسلام والمسلمين حول العالم، على حادثة حرق المصحف الشريف في السويد.

وفي بيان شاركه عبر حسابه الرسمي على منصة تويتر، قال الشيخ أحمد بن حمد الخيليلي، إن إقدام أحد المتطرفين الحاقدين على الإسلام وعلى الأمة المسلمة على إحراق كتاب الله تعالى بين الملأ من الناس في السويد، هو دليل بَيِّن على ما انتهى إليه حقدهم وكراهيتهم لدين الله تعالى، حسب قوله.

وتابع: “وهو وإن أحرق حروفه وكلماته فإنه لا سبيل له إلى إطفاء نوره، وطمس هدايته”.

ردود أفعال عربية غاضبة بعد حرق نسخة من القرآن الكريم في السويد
ردود أفعال عربية غاضبة بعد حرق نسخة من القرآن الكريم في السويد

وتابع مفتي سلطنة عُمان صاحب الشعبية الكبيرة في أوساط الشباب لما عُرف عنه من صلابة موقفه تجاه الدين الإسلامي: “يشكل هذا الأمر تحديًا سافرًا لجميع الأمة المسلمة”.

- Advertisement -

وشدّد في الوقت ذاته على أن هذا الأمر، “مما يوجب على حكوماتها وشعوبها أن تواجه هذا التحدي بحزم وعزم حتى تصون كتاب الله تعالى -الذي هو منبع ذكرها، وأساس عزتها وسلطانها- عن كل عبث من أولئك الحاقدين”.

وفي آخر البيان الذي حظي بتفاعل واسع بين مستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي، قال الشيخ الخليلي: “وتقطع أيديهم عن التطاول عليه؛ فإن هذا أمر تعبدي فرضه الله تعالى على الجميع، وإن كان هو الكفيل بحفظ كتابه وإتمام نوره”.

وينشر الشيخ أحمد بن حمد الخليلي هذا البيان، على خلفية حادثة استفزازية ومثيرة لمشاعر المسلمين حول العالم، قام خلالها اليميني المتطرف راسموس بالودان، بحرق نسخة من القرآن الكريم على الملأ وتحت حماية السلطات الأمنية في العاصمة السويدية ستوكهولم أمام مبنى السفارة التركية، أمس السبت.

إدانة سياسية ودينية لحرق المصحف الشريف

وكانت مؤسسات سياسية ودينية رسمية عربية وإسلامية، أدانت ورفضت بشكل قاطع حادثة حرق المصحف الشريف في السويد.

حيث أدانت وزارة الخارجية السعودية الحادثة، وقالت في بيان رسمي: “تعرب وزارة الخارجية عن إدانة واستنكار المملكة العربية السعودية الشديدين، لسماح السلطات السويدية لأحد المتطرفين بإحراق نسخة من المصحف الشريف أمام سفارة جمهورية تركيا في ستوكهولم”.

من جانبه، أدان الأزهر الشريف بمصر، حادثة حرق المصحف في السويد، قائلاً إن الواقعة “لا تقل خطراً عن الهجمات الإرهابية”.

وطالب الأزهر السلطات السويدية بفتح تحقيق عاجل حول تكرار حوادث حرق القرآن.

كما طالب الأزهر المجتمع الإنساني والمؤسسات الدولية وحكماء العالم، بالوقوف في وجه محاولات العبث بالمقدسات الدينية، وإدانة هذه الأفعال الإجرامية، ووضع حدٍّ لفوضى مصطلح “حرية التعبير” واستغلاله في سوق السياسات والانتخابات، وإساءة استخدامه فيما يتعلق باستفزاز المسلمين واحترام مقدساتهم.

وشدّد في ذات البيان، على أنّ السماح لهؤلاء المجرمين بتكرار هذه الاستفزازات تحت شعار “حرية التعبير”، ولو بالصمت؛ هو تواطؤ منبوذ يُعيق من جهود تعزيز السلام وحوار الأديان والتواصل بين الشرق والغرب، وبين العالم الإسلامي والعالم الغربي.

خالد الراشد الذي عُرف بدفاعه عن المقدسات الإسلامية

وتُعيد حوادث الاعتداء على المقدسات الإسلامية حول العالم وفي الدول الأوروبية بشكل خاص إلى الأذهان، الخطاب الشهير للداعية السعودي المسجون منذ إلقائه، “خالد الراشد”.

حيث ظهر خالد الراشد في خطبة شهيرة بعنوان: «يا أمة محمد»، انتصر فيها لرسول الله ﷺ، واحْتجّ فيها على الرسوم المسيئة للنبي محمد ﷺ، وطالب بإلغاء سفارة الدنمارك في السعودية عام 2005.

إلا أن الحكومة السعودية حاكمته بالسجن لمدة 15 سنة. وذلك في سبتمبر 2005م، وانتهت مدة حكمه في 2020، إلا أن السلطات السعودية، بقيادة ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، قررت تغليظ الأحكام الصادرة في حقه.

يذكر أنه بتاريخ 26 نوفمبر 2021، نُقِل من سجن الحاير إلى المباحث العامة لإعادة محاكمته، وبعدها أضافت المحكمة الجزائية المتخصصة 8 سنوات إلى مدة حكمه المنتهية لتصبح 23 سنة.

وبعد الاستئناف تم تغليظ الحكم للمرة الثانية وإضافة 17 سنة أخرى، لتصبح 40 سنة.

فهمي الورغمي
فهمي الورغمي
فهمي الورغمي مُحرر صحفي تونسي ومساهم في مجال الترجمة. ترجمتُ العديد من الدراسات- منشورة مع مراكز بحثية عربية- من الانجليزية إلى العربية حول الشعبوية السياسية في العالم العربي، والانتقال السياسي داخل الأنظمة العربية مابعد ثورات 2011. مُهتم بقضايا الهجرة وتطوراتها؛ وقد صُغت ورقة سياسات حول الهجرة و آفاقها من تونس نحو أوروبا. متابع للأخبار السياسية العربية والتونسية خاصة. شغوف بالصحافة والعمل التحريري الصحفي. مُتحصل على شهادة في صحافة المُواطن من المعهد العربي لحقوق الإنسان. خضت مع صحيفة الإستقلال تجربة صحفية طيلة عامين (منذ جويلية 2020) اشتغلت خلالها مُحررا صحفيا للمقالات والتقارير السياسية حول منطقة المغرب العربي.
اقرأ أيضاً

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

spot_img

اشترك في نشرتنا البريدية

حتى تصلك أحدث أخبارنا على بريدك الإلكتروني

تابعونا

- Advertisment -

الأحدث