الثلاثاء, يناير 31, 2023
الرئيسيةالهدهدالخلاص من السيسي هو أولوية المصريين.. تقرير إسرائيلي يكشف هول الكارثة الاقتصادية...

الخلاص من السيسي هو أولوية المصريين.. تقرير إسرائيلي يكشف هول الكارثة الاقتصادية في مصر

الشعب المصري يائس من حكم السيسي ولديه رغبة ملحة للتخلص منه، بحسب صحف عبرية

- Advertisement -

وطن– كشف تقرير صحفي إسرائيلي عن مدى الاستياء والحنق الشعبي الذي أصبح ينتاب المصريين تُجاه الرئيس عبد الفتاح السيسي، خاصة بعد التدهور الاقتصادي غير المسبوق الذي آلت إليه مصر بعد 8 سنوات للسيسي في حكم مصر بالحديد والنار.

الشعب المصري يائس من السيسي

وأكدت صحيفة “إسرائيل اليوم“، في تقرير مطول على عُمق الأزمة الاقتصادية المحتدمة التي دخلت فيها مصر مع الرئيس عبد الفتاح السيسي.

ولفتت إلى أن تلك الأزمة الاقتصادية، نقلا عن شهادات مواطنين مصريين أدلوا بها الصحفية الإسرائيلية دانا بن شمعون، أدت إلى وجود رغبة شعبية للخلاص من السيسي.

ونقلت بن شمعون، العديد من شهادات المواطنين المصريين التي تعكس سوء الأوضاع الاقتصادية في مصر.

وذكرت أن المواطن المصري “محمد”، كان حتى قبل بضع سنوات طالبا في القاهرة وخطط للحصول على درجة الدكتوراه، “لكن الحياة في مصر لم تبش له وجهها فقرر المغادرة لدولة عربية أخرى”.

- Advertisement -

وقال “محمد” للصحيفة العبرية، أنه “مستمر في التواصل مع أصدقاء مقربين منه في مصر، وهم يائسون من الوضع الاقتصادي المتدهور في الدولة”.

وأكد مواطن مصري يعمل في بيع الهواتف النقالة ويحصل شهريا على نحو 2500 جنيه مصري ما يعادل نحو 80 دولارا، أن “العالم الخارجي ليس واعيا لما يحصل عندنا، وكم هي صعبة الحياة هنا”.

مشيرا أنه “كان يفترض به أن يتزوج في الصيف القادم، لكن خططه تغيرت بسبب مبادرة حكومية لفرض رسوم على كل متزوج جديد”.

وحول ذلك قال “اضطررت لأن أبكر الزواج وتزوجت قبل شهر كي أمتنع عن دفع الرسوم. من الصعب جدا الإيفاء بنفقات المعيشة”.

وتابع ” لا يمكنني أن أسمح لنفسي بشراء سيارة، ومثل الكثير من الناس أعتمد على المواصلات العامة، لكن حتى هذا يكلف كثيرا، وصلت لوضع فكرت فيه كيف يمكنني أن أوفر نفقات الباصات وبدأت أجمع المال لأشتري دراجة كي أصل بها إلى العمل”.

وأضاف “لكن في هذه الأثناء ارتفعت أسعار كل شيء وكل ما وفرته ليس كافيا، الأسعار ارتفعت ضعفين وثلاثة أضعاف، وهكذا وجدنا أنفسنا نأخذ قروضا وكل مرة ندفع قليلا كي نشتري شيئا للبيت”.

مصر أمام أزمة اقتصادية خانقة

من جانبها، تطرقت الصحيفة إلى “التضخم المالي الحاد والانخفاض في قيمة العملة المصرية، الذان يجعلان حياة السكان في حرب بقاء يومية، حيث دخلت مصر في أزمة اقتصادية أخذت في الاحتدام في عهد السيسي”.

وعن رأيه في حكم السيسي، يقول “محمد” أن “السيسي يحاول أن يبث للشعب المصري بأن هذه مشكلة عالمية، وليس للحكومة دور في الكارثة التي تعيشها مصر”.

قبل أن يستدرك ” لكن هذا ليس صحيحا، هو لا يفهم في الاقتصاد والأزمات تتفاقم فقط، حتى الناس الذين أيدوه في البداية يشتمونه اليوم ويريدون أن يتخلصوا منه ومن المؤسسة العسكرية المنقطعة عن الشعب، ومع ذلك، الناس لن يخرجوا الآن إلى الشوارع والظروف ليست ملائمة للاحتجاج”.

مشيرا أنه “يوجد في القاهرة قسمان: مدينة البرجوازيين؛ الأغنياء ورجال الأعمال، وهي الطبقة التي تؤيد السيسي، وإلى جانبها توجد القاهرة الأخرى الفقيرة”.

مُنوها إلى وجود صديق له صحفي “انهار اقتصاديا وبصعوبة ينجح اليوم في إعالة عائلته”.

و قال في ذات السياق إنه”إنسان عمل في وسيلة إعلام مصرية بتمويل أجنبي وكسب 2000 دولار في الشهر، عندما صعد السيسي إلى الحكم بدأوا يفرضون قيودا على مشاريع ووسائل الإعلام الخاصة، ودمج مثل غيره في وسائل إعلام حكومية، وهكذا وجد نفسه في سن 42 مع راتب زهيد، وهو اليوم لا يمكنه أن يشتري الطعام لأولاده”.

وتعيش مصر أزمة تزود خانقة بالمواد الأساسية وغلاء مطردا في أسعارها- إن وُجدت- بطريقة تجعل حياة ملايين المصريين أصعب بأضعاف مضاعفة، يرى مراقبون.

ولايخفى على النظام العسكري المصري بقيادة عبد الفتاح السيسي، الحنق الشعبي المتصاعد ضد سياساته التي أثبت بكل وضوح فشلها.

في المقابل، يسعى السيسي للهروب إلى الأمام وعدم الاكتراث بالأزمة الحالية، عبر مزيد التداين من المانحين الدوليين، وكان آخر دين تسلمته الدولة المصرية بداية ديسمبر 2022، بقيمة 3 مليارات دولار من صندوق النقد الدولي.

فهمي الورغمي
فهمي الورغمي
فهمي الورغمي مُحرر صحفي تونسي ومساهم في مجال الترجمة. ترجمتُ العديد من الدراسات- منشورة مع مراكز بحثية عربية- من الانجليزية إلى العربية حول الشعبوية السياسية في العالم العربي، والانتقال السياسي داخل الأنظمة العربية مابعد ثورات 2011. مُهتم بقضايا الهجرة وتطوراتها؛ وقد صُغت ورقة سياسات حول الهجرة و آفاقها من تونس نحو أوروبا. متابع للأخبار السياسية العربية والتونسية خاصة. شغوف بالصحافة والعمل التحريري الصحفي. مُتحصل على شهادة في صحافة المُواطن من المعهد العربي لحقوق الإنسان. خضت مع صحيفة الإستقلال تجربة صحفية طيلة عامين (منذ جويلية 2020) اشتغلت خلالها مُحررا صحفيا للمقالات والتقارير السياسية حول منطقة المغرب العربي.
اقرأ أيضاً

1 تعليق

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

spot_img

اشترك في نشرتنا البريدية

حتى تصلك أحدث أخبارنا على بريدك الإلكتروني

تابعونا

- Advertisment -

الأحدث