تطبيع الإمارات وإسرائيل.. مهرجان موسيقي للشباب في صحراء أبوظبي

وطن– في إطار موجة التقارب التي تجمع بين الإمارات وإسرائيل، يعتزم الجانبان تنظيمَ مهرجان موسيقي للشباب في صحراء أبوظبي، في وقتٍ تلتفت فيه الأنظار إلى حجم النفور العربي من الاحتلال، وإعلامه خلال مونديال قطر

وقال موقع “I24NEWS“، إنّ عملاً مشتركاً يجري بين إسرائيل والإمارات العربية المتحدة، لإقامة مهرجان ضخم للموسيقى في صحراء أبوظبي.

ويستضيف المهرجان نحو 40 ألف شاب من الدول الموقّعة على الاتفاقيات الإبراهيمية، إضافة إلى مصر والأردن.

ومن المقرّر أن يستمرّ المهرجان ثلاثةَ أيام، وسيوفّر فرصة اللقاءات المباشرة بين شباب المنطقة، وفق تقارير عبرية، في وقتٍ أثبتت فيه الشعوب العربية مدى رفضها للتطبيع، وهو ما تجلّى بوضوح خلال مونديال قطر.

ويشمل المهرجان أيضاً، عروضاً ضخمة ومحاضرات TED، بالإضافة إلى مسابقات فنية، وأخرى بمجال إعداد الأطعمة.

وتبنّت دولة الإمارات، المبادرةَ التي وضعها في الأصل السفير الإسرائيلي في أبو ظبي، أمير حايك.

واقترحت وزيرة الثقافة والشباب بدولة الإمارات العربية المتحدة، نورا الكعبي، إقامة المهرجان في أوائل شتاء 2023، بغيةَ الاستعداد له بالشكل المناسب.

وإلى جانب ذلك، يتمّ تحت رعاية الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان ووزير الخارجة والتعاون الدولي، تقديم عروض موسيقية متنوعة بواقع سنوي، تتم بإطارها استضافة نخبة من الفنانين العرب والمؤدين في المنطقة.

وستعزف أوركسترا إسرائيل الفيلهارمونية أولى السيمفونيات الرائعة لغوستاف مالر، في أثناء فترة وجودها في العاصمة لليلة واحدة، وذلك في 20 ديسمبر الجاري.

أبوظبي تحصل على تصنيف “مدينة الموسيقى”

وفي عام 2021، حصلت إمارة أبوظبي على تصنيف “مدينة الموسيقى” من منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو)، ومن هذا الموقع، فهي تسهر على تقديم فعاليات موسيقية عابرة للثقافات والقارات.

أبوظبي تحصل على تصنيف مدينة الموسيقى
أبوظبي تحصل على تصنيف مدينة الموسيقى

يُشار إلى أنّ الإمارات وإسرائيل أشهرتا تطبيعَ العلاقات رسمياً في عام 2020، ضمن ما تسمى “اتفاقيات أبراهام“، التي توسطت فيها الولايات المتحدة، والتي شملت أيضاً البحرين والمغرب.

وبعد مرور عامين على تطبيع العلاقات بين الإمارات والبحرين مع إسرائيل، شهدت العلاقات الاقتصادية بين البلدين الخليجيين وتل أبيب تنامياً ملحوظاً، بعد توقيع العديد من الاتفاقيات التجارية الثنائية في العديد من القطاعات.

تطورات متسارعة للتطبيع الإماراتي الإسرائيلي

وعلى وجه التحديد، شهدت العلاقات الاقتصادية الإماراتية الإسرائيلية تطوراتٍ متسارعة، حيث وقّع عدد من الشركات الإماراتية والإسرائيلية اتفاقات تعاون.

وركزت الاتفاقات، على التعاون في مجال الخدمات المالية، وإزالة الحواجز المالية أمام الاستثمار بين البلدين، فضلاً عن تشجيع الاستثمارات المشتركة في أسواق المال، بجانب التعاون في الخدمات المصرفية، بالإضافة إلى توقيع اتفاقات بشأن السياحة والتكنولوجيا والطاقة، والرعاية الصحية والأمن.

الإمارات تموّل إنشاء ملعب لإسرائيل على أنقاض قرية شهدت مذبحة بحق الفلسطينيين

وكانت أبو ظبي قد أعلنت إنشاء صندوق بقيمة 10 مليارات دولار، يستهدف الاستثمار بقطاعات إستراتيجية في إسرائيل، تشمل الطاقة والتصنيع والمياه والفضاء، والرعاية الصحية والتكنولوجيا الزراعية.

شراكة اقتصادية كاملة

وصرّح وزير الدولة الإماراتي للتجارة الخارجية ثاني الزيودي، أمس الأحد، أنّ حكومتي الإمارات وإسرائيل صادقتا على اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة بين البلدين.

وقال الزيودي، إن الاتفاقية “ستلغي أو تخفض الرسوم على 96 بالمائة من المنتجات ما يوفر دفعة قوية للقطاعات الصناعية والخدمية”.

وبحسب الوزير، فإن التجارة غير النفطية بين الإمارات وإسرائيل زادت 114% في الأشهر التسعة الأولى من 2022، مسجّلةً ملياري دولار.

وأشار كذلك، إلى أنّ الاتفاقية ستحفّز “هذا الازدهار التجاري، إذ ستخلق المزيد من فرص التعاون بقطاعات رئيسية كالطاقة المتجددة والتكنولوجيا المتقدمة والأمن الغذائي”.

إلغاء الرسوم الجمركية

بدورها، أكدت وزارة الاقتصاد الإسرائيلية، أنّ الاتفاقية تهدف إلى تعزيز التجارة بين الجانبين، حيث سيتم إلغاء الرسوم الجمركية على 96% من المنتجات، بما في ذلك المنتجات الغذائية والزراعية ومستحضرات التجميل والمعدات الطبية والأدوية.

وأشارت إلى أنّ الاتفاقية تشمل أيضاً، اللوائح التنظيمية والجمارك والخدمات والمشتريات الحكومية.

قد يعجبك أيضاً

تعليقات

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

تابعنا

الأحدث