الجمعة, يناير 27, 2023
الرئيسيةحياتنافي إطار أزمة الطاقة الأوروبية.. دراسة بريطانية تؤكد أن الشعور بالبرد يضر...

في إطار أزمة الطاقة الأوروبية.. دراسة بريطانية تؤكد أن الشعور بالبرد يضر بالصحة العقلية

"بعض الأشخاص أكثر عرضة من غيرهم للبرد.."

- Advertisement -

وطن– نشر موقع كوسموبوليتان الفرنسي تقريرًا، سلّط من خلاله الضوء على درجات الحرارة المنخفضة التي جعلت الناس يشعرون بالبرد أكثر من العادة، لا سيما وأنّ أسعار الطاقة أصبحت مرتفعة للغاية في القارة الأوروبية بعد الحرب الروسية الأوكرانية.

ولذلك ترفض العديد من الأسر تسخين المنزل استجابةً لطلب الحكومة، التي دعت إلى “الاستهلاك الرشيد للطاقة”. لكن وفقًا لدراسة بريطانية حديثة، فإن العيش في مكان بارد له تأثير كبير على الصحة العقلية.

في هذا الشأن، تقول أكثر من واحدة من كلّ خمس أسر فرنسية (22٪)، إنها عانت من البرد لمدة 24 ساعة على الأقل في عام 2022. ولقد تمّ الكشف عن هذه البيانات من خلال المقياس السنوي الذي نشره “أمين مظالم الطاقة الوطني”، في 18 أكتوبر الماضي. وهذا رقم يتزايد باستمرار، حيث كان 20٪ عام 2021 و14٪ عام 2020.

ووفقًا لما ترجمته “وطن“، فإنّه مع برودة المنازل مع حلول فصل الخريف، يمنع ارتفاع أسعار الكهرباء الفرنسيين من تشغيل التدفئة. وبحسب دراسة بريطانية نُشرت في مجلة ScienceDirect، يرتبط الموطن البارد بزيادة خطر الإصابة بمشكلة عقلية خطيرة.

وفقًا لدراسة بريطانية حديثة، فإن العيش في مكان بارد له تأثير على الصحة العقلية.
وفقًا لدراسة بريطانية حديثة، فإن العيش في مكان بارد له تأثير على الصحة العقلية.

يضاعف الشعور بالبرد في المنزل من خطر الإصابة بالضيق النفسي

ووفقًا لاستنتاجات الدراسة التي نُشرت في المجلة العلمية Science Direct، في 28 أكتوبر 2022، فإنّ خطر الإصابة بضائقة نفسية شديدة سيتضاعف لدى الأشخاص الذين يعيشون في بيئة باردة، على الرغم من أنه ليس لديهم تاريخ من الاضطرابات العقلية من قبل. والأسوأ من ذلك، أنّ هذا الخطر يكون ثلاثة أضعاف في حالة وجود تاريخ مرضي.

وطرحت مؤلفتا هذا البحث: آمي كلير، وإيما بيكر، عدةَ أسباب لهذه الملاحظة المقلقة. بادئ ذي بدء، يمكن أن يكون العيش في بيئة ذات تدفئة قليلة أو معدومة مصدرًا للتوتر، على غرار: الخوف من الإصابة بالمرض، والمخاطر المتعلقة بالرطوبة، بالإضافة إلى الضغط من الاضطرار إلى تشغيل التدفئة، وبالتالي إنفاق المزيد من المال.

- Advertisement -

كما توضح الباحثتان أيضًا: “عدم القدرة على تدفئة منزلك وعائلتك بشكل مريح يقلل من الشعور بالسيطرة على محيطك”.

عدم القدرة على تدفئة منزلك وعائلتك بشكل مريح يقلل من الشعور بالسيطرة على محيطك".
عدم القدرة على تدفئة منزلك وعائلتك بشكل مريح يقلل من الشعور بالسيطرة على محيطك”.

وعلاوةً على ذلك، تمّ طرح سبب آخر: “البرد يجعل مكان الإقامة أقل دفئًا، وبالتالي قد لا يرغب الساكنون في دعوة الناس إلى منازلهم ومن ثم يصبحون في عزلة. ثم أخيرًا، للبرودة تأثير على نوعية النوم”.

كبار السن والأقليات العرقية والآباء المقيمون في المنزل هم الأكثر عرضة للخطر

بالإضافة إلى ذلك، توضح الدراسة أنّ بعض الأشخاص أكثر عرضة من غيرهم للبرد. كما أن الأطفال وكبار السن والآباء المقيمين في المنزل والأشخاص، المصابين بأمراض طويلة الأمد، يعيشون بالأساس في منازل باردة.

من جهة أخرى، هناك أيضًا تفاوتات كبيرة بين المجموعات العرقية، حيث يعيش أكثر من 12٪ من السود في منازل باردة، أي أقل من 6٪ من البيض. ويشير الباحثون في مقال لصحيفة The Conversation، إلى أنّ أولئك الذين يستأجرون منازلهم بدلاً من امتلاكها هم أكثر عرضة للعيش في مساكن باردة.

ترفض العديد من الأسر تسخين المنزل إستجابة لطلب الحكومة التي دعت إلى "الاستهلاك الرشيد للطاقة".
ترفض العديد من الأسر تسخين المنزل إستجابة لطلب الحكومة التي دعت إلى “الاستهلاك الرشيد للطاقة”.

وإذا لم تقدّم الدراسة بيانات جدية لوصف درحة الحرارة التي يجب أن تتوفر في المنزل، فإن درجة الحرارة المثالية لغرفة المعيشة تتراوح بين 19 و21 درجة. لكن وفقًا لوكالة البيئة وإدارة الطاقة (Ademe)، فإن ثلثي الفرنسيين يشعرون بالبرد في منازلهم عند تشغيل التدفئة، وهذا بشكل عام بسبب مشاكل العزل.

معالي بن عمر
معالي بن عمر
معالي بن عمر؛ متحصلة على الإجازة التطبيقية في اللغة والآداب والحضارة الإسبانية والماجستير المهني في الترجمة الاسبانية. مترجمة تقارير ومقالات صحفية من مصادر إسبانية ولاتينية وفرنسية متنوعة، ترجمت لكل من عربي21 و نون بوست والجزيرة وترك برس، ترجمت في عديد المجالات على غرار السياسة والمال والأعمال والمجال الطبي والصحي والأمراض النفسية، و عالم المرأة والأسرة والأطفال… إلى جانب اللغة الاسبانية، ترجمت من اللغة الفرنسية إلى اللغة العربية، في موقع عرب كندا نيوز، وواترلو تايمز-كندا وكنت أعمل على ترجمة الدراسات الطبية الكندية وأخبار كوفيد-19، والأوضاع الاقتصادية والسياسية في كندا. خبرتي في الترجمة فاقت السنتين، كاتبة محتوى مع موسوعة سطور و موقع أمنيات برس ومدونة صحفية مع صحيفة بي دي ان الفلسطينية، باحثة متمكنة من مصادر الانترنت، ومهتمة بالشأن العربي والعالمي. وأحب الغوص في الانترنت والبحث وقراءة المقالات السياسية والطبية.
اقرأ أيضاً

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

spot_img

اشترك في نشرتنا البريدية

حتى تصلك أحدث أخبارنا على بريدك الإلكتروني

تابعونا

- Advertisment -

الأحدث