الجمعة, يناير 27, 2023
الرئيسيةرياضةرينارد صانع الفرحة السعودية.. جندي مجهول جزائري وراء إنجاز ثعلب إفريقيا

رينارد صانع الفرحة السعودية.. جندي مجهول جزائري وراء إنجاز ثعلب إفريقيا

مدرب الأخضر قهر الأرجنتين

- Advertisement -

وطن– للبحث عن السبب وراء عودة المنتخب السعودي بفوز ثمين بعد مواجهة تاريخية مع المنتخب الأرجنتيني المرشّح للفوز بكأس العالم في فعاليات مونديال قطر 2022، يجب أولاً معرفة تاريخ ومسار مدرب هؤلاء اللاعبين: إنه الثعلب الفرنسي “هيرفي رينارد”.

مَن هو هيرفي رونار؟

تفوّق المنتخب السعودي على فريق ليونيل سكالوني، على المستوى الأدائي وتغلّب عليه في النهاية، وهو القادم بمُحصلة 36 مباراة بدون هزيمة.

كل ذلك يطرح سؤالاً عن الرجل الذي أذعن الروح الأرجنتينة وأكسب لاعبي الأخضر السعودي مهارةً وصلابةً دفاعية أقربَ إلى المستوى الإيطالي منها إلى العربي.

وُلد رينارد في 30 سبتمبر 1968، بمدينة “إيكس ليه با” في فرنسا.

خاض مسيرة كُروية حافلة، لمدة 15 عامًا في فرنسا، رغم أنها لم تتسم بذلك الطابع النجومي، حيث لعب في نادي كان، وستاد دي فالوريس، وإس سي دراغوينان.

هيرفي رينارد ببساطة، هو اللاعب المغمور داخل المستطيل الأخضر، وهو اللاعب السابق الذي جمع القمامة، من أجل لقمة العيش.

- Advertisement -

حيث اضطر بعد اعتزال كرة القدم نهاية التسعينيات، في 1998 للعمل في مجال النظافة وجمع القمامة من المكاتب في إحدى الشركات، حتى افتتح شركته الخاصة.

في عام 1999 بدأ هيرفي رينارد، مسيرته التدريبية مع فريق دراجينيون الفرنسي وحتى 2001.

رينارد.. ثعلب إفريقيا

بعدها تولى رينارد إدارةَ عدد قليل من الأندية في جميع أنحاء أوروبا وآسيا، قبل أن يتوجه إلى زامبيا.

هناك، حيث كانت بدايته الحقيقة في عالم التدريب في أدغال القارة الإفريقية، حيث كان على موعد مع الإنجاز، بقيادة منتخب زامبيا للقب كأس أمم أفريقيا 2012، في مفاجأة غير متوقعة.

وعاد رينارد من جديد ليحقّق اللقب رفقةَ منتخب “كوت ديفوار” في نسخة 2015، ليثبت أنه ثعلب إفريقيا الأول.

كما قاد “هيرفي” المنتخب المغربي في عدة سنوات، ونجح في التأهل معه لكأس العالم 2018 في روسيا، بعد غياب دام 20 عامًا عن تواجد أسود الأطلس في المونديال.

وفي عام 2019، كان حاضراً على خروج المغرب من دور الـ16 المفاجئ من كأس الأمم الأفريقية، واستقال بعد أيام فقط من 15 يوليو.

ثم تولى قيادة المنتخب السعودي، وأخذ الأخضر إلى كأس العالم 2022، وفي هذه العملية أصبح المدرب الأجنبي الذي حقّق أكبر عدد من الانتصارات للمملكة.

جدير بالذكر، أن للمدرب الفرنسي هيرفي رينارد، الكثيرَ من العوامل التي جعلت منه رقماً صعباً في عالم المستطيل الأخضر.

مدير أعماله الجزائري

والحديث هنا عن مدير أعماله “فريد عياد” الجزائري الأصل، الذي ساهم بشكل كبير في إيجاد والبحث عن الفرص التدريبية المناسبة، التي من شأنها أن ترتقي بمستوى رينارد من مناسبة إلى أخرى.

هيرفي رينارد في السعودية

في 22 نوفمبر 2022، أشرف المدرب الفرنسي، على واحدة من أعظم الصدمات في تاريخ كرة القدم.

حيث فازت المملكة العربية السعودية بأول مباراة افتتاحية لها على الإطلاق في كأس العالم 2022، التي تحتضنها قطر، وهو بالمناسبة فوزها الرابع في تاريخ المونديال.

كُرويا..كيف تمكنت السعودية من الفوز على الأرجنتين؟

شاهد الملايين، مقابلة المنتخب السعودي أمام الأرجنتين، وفيها ظهرت الروح الفتالية العالية التي أبداها زملاء الدوسري وأبناء رينار.

تعمدت السعودية في الشوط الثاني اللعب بنسق هجومي والضغط على ليونيل ميسي، علما أن السعوديين لم يخلقوا الفرص فحسب، بل أوقفوا الأرجنتين عن التسجيل أكثر من مرة.

وقد كان انضباطهم الدفاعي في الشوط الأول، أحد النتائج التي تركت ميسي ولوتارو مارتينيز عُرضة للتسلل عدة مرات.

الأمر الذي أدى لإلغاء إلغاء ثلاثة أهداف في الشوط الأول وحده، بسبب تقينة “الفار” المتطورة التي وفرتها قطر.

دخلت المملكة العربية السعودية ضد الأرجنتين بتشكيلة 4-3-3، مما سمح لهم بالمغامرة أكثر في محاولة استعادة الكرة ، وكان ذلك تغييرًا طفيفًا عن التشكيلة التي تأهلت بها خلال التصفيات.

السعودية تواجه بولندا… والمكسيك

وبعد أيام من الفوز التاريخي على المنتخب الأرجنتيني، سيخوض المنتخب السعودي نزاله الثاني غداً السبت 26 نوفمبر/ تشرين الثاني أمام بولندا.

ثم سوف يلاقي المكسيك في ثالث المواعيد وآخر مباريات المجموعات، يوم الأربعاء 30 نوفمبر/ تشرين الثاني الجاري.

ويُراهن أبناء هيرفي رينارد على الفوز في إحدى المواجهتين الحاسمتين من أجل ضمان المرور إلى دور 16، وسط حضور جماهيري سيكون حاضرا هذه المرة بآمال وذكريات اللقاء التاريخي ضد ليونيل ميسي وزملاؤه.

فهمي الورغمي
فهمي الورغمي
فهمي الورغمي مُحرر صحفي تونسي ومساهم في مجال الترجمة. ترجمتُ العديد من الدراسات- منشورة مع مراكز بحثية عربية- من الانجليزية إلى العربية حول الشعبوية السياسية في العالم العربي، والانتقال السياسي داخل الأنظمة العربية مابعد ثورات 2011. مُهتم بقضايا الهجرة وتطوراتها؛ وقد صُغت ورقة سياسات حول الهجرة و آفاقها من تونس نحو أوروبا. متابع للأخبار السياسية العربية والتونسية خاصة. شغوف بالصحافة والعمل التحريري الصحفي. مُتحصل على شهادة في صحافة المُواطن من المعهد العربي لحقوق الإنسان. خضت مع صحيفة الإستقلال تجربة صحفية طيلة عامين (منذ جويلية 2020) اشتغلت خلالها مُحررا صحفيا للمقالات والتقارير السياسية حول منطقة المغرب العربي.
اقرأ أيضاً

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

spot_img

اشترك في نشرتنا البريدية

حتى تصلك أحدث أخبارنا على بريدك الإلكتروني

تابعونا

- Advertisment -

الأحدث