الإثنين, فبراير 6, 2023
spot_imgspot_imgspot_img
الرئيسيةالهدهدمجلة فرنسية تهاجم مفتي عمان أحمد الخليلي لموقفه من المثلية وتتحدث عن...

مجلة فرنسية تهاجم مفتي عمان أحمد الخليلي لموقفه من المثلية وتتحدث عن نجله “أفلح”!

الشيخ أحمد الخليلي ينحدر من عائلة مرموقة من رجال الدين

- Advertisement -

وطن– شنّت مجلة “أوريان21” الفرنسية الشهيرة والمهتمة بالقضايا العربية، هجوماً عنيفاً على مفتي سلطنة عمان الشيخ العلامة أحمد بن حمد الخليلي، مفتي سلطنة عمان.

وفي تقرير مطول لها أعده الباحث الفرنسي “بيار برنان” تحت عنوان: “أحمد الخليلي..مفتي عام استثنائي”، انتقدت المجلة مواقف “الخليلي” من القضايا المثارة حديثا كالمثلية الجنسية، ودعمه لحركة طالبان، ورفضه استقبال الزعيم الهندوسي “سادغورو” في سلطنة عمان، ودعمه اللامحدود للمقاومة الفلسطينية، ومواقفه الدفاعية عن النبي محمد صلى الله عليه وسلم.

وتحدث التقرير عن نشأة الشيخ العلامة أحمد الخليلي، زاعماً أنه انحرف مؤخراً عن الخط التوافقي الذي تعيشه سلطنة عمان منذ زمن بعيد.

وتضع “وطن” التقريرَ بين يديّ قرائها، كما ورد في المجلة نصاً:

“يُعتبر أحمد الخليلي أعلى سلطة دينية في سلطنة عمان منذ عام 1975. بهيئتهِ ليّنة العريكة، وصوته الحاد، وعمامته البيضاء المطابقة لملابسه ولحيته النقية، تميّز المفتي العام خلال الأشهر الأخيرة بمواقف تتعارض مع صورة الاعتدال والتسامح التي أبرزتها السلطات. إذ تمثّل هذه القِيم ركيزة من ركائز الخصوصية العمانية في شبه الجزيرة العربية، كرّستها الدولة والمواطنون، وتكرّست أيضاً من خلال النظرة الخارجية للبلد.

ويتولى أحمد الخليلي وظيفة منبرية فريدة من نوعها، حيث ذهب أولاً إلى تحميل المثليين جنسياً مسؤولية وباء كوفيد-19، ثم من خلال الإشادة بانتصار طالبان على الولايات المتحدة، وأخيراً من خلال أخذ زمام المبادرة في حملة تطالب بمنع فعالية لهندوسي هندي يزور مسقط، وهو بذلك يلبي دون شك تطلّعات شريحة من المواطنين ممن هم أقل تقدمية من النخب والقادة السياسيين.

من زنجبار إلى مسقط

- Advertisement -

وُلِدَ أحمد الخليلي عام 1942 في زنجبار، في تنزانيا الحالية، وتلقّى تعليمه الأولي على يد والده، وهو تاجر عربي. وتزعمُ سيرته التي نشرتها جمعية الكلمة الطيبة المسؤولة عن نشر كتابات الشيخ أنه تمكّن من حفظ القرآن منذ سن التاسعة. عايش بعد ذلك، عندما كان شاباً بالغاً، صدمة إنهاء الاستعمار في هذه الجزيرة الواقعة في المحيط الهندي، حيث كان العمانيون يجسّدون القوة الإمبراطورية.

ففي عام 1964، كما تقول سيرته، أدت رغبة السكان الأصليين في التحرر إلى “انتفاضة شيوعية” صدمت العديد من العرب بمن فيهم عائلة الخليلي، وهي سلالة مرموقة من رجال الدين الذين ينحدرون من الجبال المحيطة بمنطقة بهلاء، الواقعة جنوب غرب مسقط. ثم فرت العائلة من إفريقيا على متن قارب تابع للصليب الأحمر عبر عدن ومومباي، لتستقر في الوطن الأصلي عُمان. هؤلاء السكان الذين يبلغ عددهم حوالي 10 آلاف منفياً غادروا زنجبار وسواحل شرق إفريقيا عقب أعمال العنف، ولا يزالون يشكّلون -أحيانًا بدمائهم المختلطة واستخدامهم المشترك للغة السواحيلية- جماعة لها خصوصياتها داخل المجتمع العماني.

ويُعتبر أحمد الخليلي بلا شك وريث هذه القصة الاستثنائية، كما ذكر ذلك مؤخراً في مقابلة طويلة بثت في يونيو/حزيران 2022 على قناة الجزيرة، لكنه قبل كل شيء ينحدر من سلالة ظهر منها العديد من الأئمة، وهم يشكّلون زعماء سياسيين ودينيين على حد سواء، من أعلام المذهب الإباضي الذي سيطر على المناطق الداخلية في عمان. فالإمام -وهو زعيم الدولة الدينية التي تطورت حدودها الجغرافية على مرّ التاريخ- يتم تنصيبه -إن لم يتم انتخابه- من قبل معتنقي المذهب الإباضي كافة، لا سيما من بين عائلات قبلية كبيرة من العلماء. وهكذا يجري تنظيم الإباضية محلياً حول مؤسسة الإمامة التي ظهرت في القرن الثامن واستمرت حتى الخمسينيات. ثم هُزمت عسكريا على يد السلطان -الذي كانت دوافعه سياسية بحتة- المنحدر من سلالة آل بوسعيد التي لا تزال حتى اليوم في السلطة.

ومع ذلك، عندما وجدت عُمان نفسها موحّدة تحت راية قابوس منذ عام 1970، لم يَحُل اختفاء الإمامة دون الحفاظ على التفوق الرسمي للإباضية في المجال الديني. لكن على مستوى البلاد بشكلٍ عام، قد لا تمثل الإباضية على الأرجح الأغلبية أمام المذهب السني، وتحرص السلطات على عدم نشر إحصاءات عن التوزيع الطائفي. فهذا الأمر من المحرمات إلى حد كبير، ولا يليق سؤال أي عماني حول مذهبه، سواء كان سنيا أو إباضيًّا أو شيعيا، وهو أمر أكثر ندرة.

يبقى أنه من خلال مؤسسة المفتي العام وكذلك وزارة الأوقاف والشؤون الدينية، فإن تصور الإسلام العماني العام هو إباضي ضمنياً، أو بالأحرى لا يتشاركه جميع المسلمين. وبموازاة ذلك، تمت تنحية الركائز المحدِّدة للإباضية إلى حد كبير، لا سيما الإمامة والعلاقة الخاصة بالأحاديث، من أجل إبراز صورة التسامح الديني والانفتاح على العالم. فهذه القيم يتم الترويج لها من خلال عديد أنشطة الحوار بين الأديان المختلفة التي ترعاها الدولة، أو في المطبوعات العلمية مثل مجلة “التسامح” التي تنشرها وزارة الأوقاف والشؤون الدينية والتي حلّت محلّها مجلة “التفاهم”.

منذ عام 1975، جسّد أحمد الخليلي، على المستوى المؤسسي، الهيمنة الغامضة للإباضية في عُمان، ودمجها في الشبكات العابرة للحدود، وسعى أيضاً لاكتساب مكانة دولية تتخطى التوترات بين مختلف المدارس والمذاهب الإسلامية. ومن هذا المنطلق، يشارك المفتي في مؤسسة “آل البيت” السنّية، ومقرّها الأردن، كما عُيِنَ نائباً لرئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، وهو هيكل أنشأه في عام 2004 يوسف القرضاوي (المحسوب على جماعة الإخوان المسلمين). وعلاوة على ذلك، فقد كان لفترة طويلة في طليعة حركة التصدي للسلفية، واقترح على سبيل المثال نقاشاً دينيا علنيا مع مفتي السعودية عبد العزيز بن باز في الثمانينيات.

مجال ديني تحت السيطرة

صحيح أن الشيخ الخليلي استطاع أن يمثل تياراً محافظاً داخل الدولة، إذ عارض علناً في بداياته البث التلفزيوني والسماح بالكحول في البلاد، لكنه وجد صوته مقيّداً إلى حد كبير تحت سلطة السلطان قابوس. فقد شكّل إبعاد التشدد الخاص بالإباضية التقليدية عملية مهمة لبناء الهوية الوطنية، من خلال السيطرة التي تمارسها الدولة على المجال الديني.

في المقابل، أتاحت هذه الديناميكية للنخب الدينية الإباضية الوصول إلى مناصب في السلطة في المجال الديني، كما عملت أيضاً على حشد الإباضية المغاربيين على سبيل المثال في مناهج التربية الإسلامية في الجامعات الحكومية أو في الوزارات، والذين تم تجنيسهم كعمانيين. بل إن تعيين أحمد الخليلي في عام 1975 وهو في عمر 33 عاماً في منصب مرموق كمفتي، كما أشار في مقابلته مع قناة الجزيرة، كان يجسّد رغبة قابوس في تغيير وتحديث طبقة العلماء.

مفتي عمان

وعلى نحو أكثر مما هو الحال عليه في دول أخرى في المنطقة، أدّت السيطرة التي تُمارس على رجال الدين إلى تقليص آرائهم السياسية والاحتجاجية. وبالتالي، فمن اللافت للنظر أنه لا توجد أي شخصية عمانية ضمن الحركة الإسلامية العابرة للحدود. وهذه بلا شك حالة فريدة من نوعها على مستوى العالم العربي، وتشير إلى فاعلية أساليب السيطرة والقمع، وإلى خصائص معيّنة تتعلق بالمجتمع نفسه، وإلى العلاقة بالعنف وبالدولة أو بالأعراف الاجتماعية. فالمكون السُنِي، بما في ذلك الموجود في المنطقة الجنوبية من ظفار بتاريخِها الفريد الذي تميز بنزاع مسلح انتهى عام 1976، والتي يرى سكانها أحياناً أنهم مهمشون، لا يستطيع هذا المكوّن بالتالي تنظيم نفسه سياسياً على هذا النحو، ويفضّل بشكل خاص ممارسة نقد يتمحور حول القضايا الاجتماعية والبطالة.

ومن المفارقات أنه منذ قرابة عشرين عاماً، ظهرت الأشكال الأكثر تنظيماً في معارضة السلطة من بين الطبقات الأكثر محافظة في الإباضية. إذ يبدو أن العنف قد أغوى مؤيدي عودة الإمامة في منتصف العقد الأول من القرن الحادي والعشرين. وتعلّق الأمر حينها أساساً برجال دين مندمجين جيداً في هياكل الدولة. تم قمعهم أولاً ثم العفو عنهم، قبل إعادة تدويرهم في المؤسسات. ومن بين المتهمين، كان ثمة مقرّبون من أحمد الخليلي، مثل صهره ومستشاره كهلان الخروصي، والمسؤول البارز الذي يعمل في القصر، صالح الربخي.

خطاب محافظ

منذ يناير/كانون الثاني 2020، انتشر خطاب محافظ بصورة واضحة، يعبّر عن نفسه بقوة متجددة، ولكنه ليس احتجاجياً بشكل مباشر. في الواقع، تطلّب وصول السلطان الجديد هيثم إلى السلطة إلى حاجة الأخير أن يؤسّس لشرعيّته. وقد فُرِضت عملية إعادة التوازن الجديدة في وقت اتسم أيضاً بجائحة كوفيد-19.

فعلى الرغم من أن هيثم بدا منذ توليه العرش حريصاً في الحفاظ على توازن معقد بين الاستمرارية وفتح فصل جديد، لا سيما حول القضايا الاقتصادية والاجتماعية، إلا أن الأزمة السياسية قد تركت ثمة فسحة لبعض الفاعلين.

وهذا بوضوح هو حال أعضاء مجلس الشورى المنتخبين، وبعض وسائل الإعلام، وكذلك أحمد الخليلي. ومن المرجّح أن أقدميته وتعيينه من قِبل قابوس تجعلانه غير قابل للعزل. وبما أن هذه الشخصية المحافظة تتحدث بحرية جديدة، فبوسع المفتي في نفس الوقت أن يجسّد أيضاً إرادة السلطة الجديدة لتقديم ضمانات للطيف السياسي بأكمله وبالتالي توحيد الشعب العماني.

ومع ذلك، من الواضح أن المناسبات التي اغتنمها أحمد الخليلي للانحراف عن الخط التوافقي بشكل عام كانت كثيرة جداً، ومفاجئة في بعض الأحيان. فهي تكسّر صورة الإجماع التي تبني العديد من التصورات والتحليلات حول عمان المعاصرة. كما أنها تساعد على جعل المفتي يظهر بمظهر الشخصية المدافعة عن المسلمين في العالم، على الرغم من مذهبه الإباضي الذي يجعله -وبشكل جليّ- هامشياً على المستوى الديني. فعلاً، فهو يسمح لنفسه بتبنّي خطاب لم يعد المسؤولون ورجال الدين في دول الشرق الأوسط الأخرى قادرين فعلياً على التعبير عنه. وكانت المقابلة التي أجراها مع قناة الجزيرة في يونيو/حزيران 2022 مكرّسة إلى حد كبير لهذه الوظيفة المنبرية.

وقد اشتهر الخليلي بمواقفه حيال سياسات الإسلاموفوبيا (أو معاداة الإسلام) في الهند، أو المقاومة الفلسطينية المسلّحة أو مصير المسلمين في أوروبا، ودعا على سبيل المثال إلى مقاطعة البلدان التي لا تحترم الرسول، وبالتالي مقاطعة فرنسا. وفي سياق إقليمي يتّسم بتكريس المجال الديني، يبدو أن هناك مكاناً شاغراً.

كوفيد-19 والفساد الأخلاقي

فيما يتعلق بـكوفيد-19، تم نشر مقابلة مع المفتي على شبكات التواصل الاجتماعي في أبريل/نيسان 2020. هذا الحوار الذي لم يتم بثه على التلفزيون الوطني يرمز لجرأته على الكلام على الساحة العامة وبشكل مستقل.

حيث أشار ضمنيا في هذه المقابلة إلى خصوصيات الخطاب الديني، ففي مواجهة الأزمة الصحية، لا يمكن أن تكون سياسة الدولة القائمة على أساس العلم والتدابير الوقائية، والتي تشمل على سبيل المثال إغلاق المساجد، هي الإجابة الرئيسية عن الوباء. فبما أن هذا الوباء هو ثمرة فساد المجتمعات الأخلاقي، فقد كان يتطلب الأمر أشكالاً أخرى من الإجراءات، كالصلاة والتوبة في المقام الأول.

تناقضَ هذا الصوت الاحتجاجي الذي يحمل صفة رسميّة في نفس الوقت بشكل واضح مع موقف رجال الدين في العالم الإسلامي، والذين ظلوا على العموم بعيداً عن الأنظار خلال الأزمة الصحية.

مفتي عمان

وعلى سبيل المثال، فالفتوى السعودية التي أجازت اللقاح ضد كوفيد-19 لم تصل إلا بعد ثلاثة أسابيع من موافقة السلطات المدنية عليها. ولا شك في أن السلطات العمانية التي أدركت أن مكافحة الوباء لم تترك مجالاً كبيراً لرجال الدين، قد قبلت أن ينظّم المفتي في مايو/أيار 2021 صلاة الاستغاثة، غير المعروفة بالنسبة للسُنة الذين تم بث ابتهالاتهم على التلفزيون الوطني. كان الشيخ الخليلي جالساً وحيداً في مجلسه (بعد أيام قليلة من ظهور شائعات عن حالته الصحية)، واختتم هذه الصلاة بالبكاء، بعد أن استغفر الله خلالها للخروج من الوباء. وقد أثار هذا المشهد غير الحداثي العديد من التعليقات الساخرة على شبكات التواصل الاجتماعي، حيث أكّد أحدهم أن المؤمنين كانوا يطلبون من السلطات الدينية منذ عدة أشهر تنظيم صلاة عن بُعد، عبر تطبيق زوم على سبيل المثال.

كما كرّر أحمد الخليلي في أكثر من مناسبة أن من بين مصادر الفساد الأخلاقي قضية المثلية الجنسية، سيما في منشور له حمل عنوان “جائحة كورونا وما سبّبته من الحيرة فيها”. ويبدو جلياً أن هذا الاعتدال في النقاش العام لم يعد موجوداً، لا سيما على شبكات التواصل الاجتماعي، بل حتى لدى بعض المسؤولين. وفي عام 2022، صادر مجلس محلي في شرق البلاد ألعاباً ولوازم مدرسية من الواضح أنها صُنعت في الصين، بتهمة أنها تروّج للمثلية الجنسية، لمجرد أنها حملت صور قوس قزح.

المدى المسموح به

وجد الخطاب المتسم بالنبرات الشعبوية لحاشية المفتي (بما في ذلك ابنه أفلح المولود عام 1977 والمختص في الاقتصاد الإسلامي والداعي إلى الإغلاق الفوري للأماكن التي تبيع الكحول، وكذلك كهلان الخروصي) مجالاً للتعبير أيضاً في سياق النقاش حول إدخال ضرائب ورسوم جديدة. حيث أوضح كهلان الخروصي في أكتوبر/تشرين الأول 2021 على التلفزيون الوطني أنه بالاستناد إلى الشريعة الإسلامية، لا يُسمح بخصم الضريبة من المصدر من قبل الدولة دون موافقة المواطن، مما يقوض استراتيجية الميزانية الحكومية. وفي مواجهة ما بدا أنه تحدٍ، انتقدت بعض ردود الفعل على تويتر وإنستغرام غياب سلطة الدولة إزاء هذه الاعتراضات من رجال الدين.

وفي المقابل، شكلت الشؤونُ الخارجية أرضيةً خصبة للتعبير عن تفرّد المعسكر المحافظ. فقد شكّل تصريح المفتي الذي أشاد باستيلاء طالبان على السلطة في أفغانستان في أغسطس/آب 2021 ضد “الغزاة” من “أكبر قوة متغطرسة على الأرض” خروجاً عن الخطاب العام، لكنه لم يُسفر عن أي لوم. وبعد عشرة أشهر من ذلك، على قناة الجزيرة، تحدّث المفتي مجدّداً بحماس عن قدرة طالبان على “ربط القرآن بالبندقية”، ليدلّوا المسلمين على “طريق النصر”. وتشكّل القضية الفلسطينية محوراً آخراً للخطاب المحافظ، فموقف الشيخ الخليلي الذي يتكرّر مع كل موجة عنف يرى أن المقاومة المسلحة هي السبيل الوحيد لمحاربة إسرائيل، وبالتالي ينتقد صراحة سياسة التطبيع التي تسلكها بعض الدول العربية، والتي تُنسب أحياناً إلى الحكومة العمانية، كما حدث أثناء زيارة بنيامين نتنياهو عام 2018.

مظاهر التعددية هذه تشير إلى وجود ديناميكية غالباً ما يتم إهمالها، وهي تتيح للمكوّن المحافظ -وللمجتمع المدني التقدمي أيضًا- منابر للتعبير. كما تشكّل هذه الديناميكية تطوراً معاكساً للتيار الحاصل في الدول المجاورة.

المصدرأوريان21
سالم حنفي
سالم حنفي
-سالم محمد حنفي، صحفي فلسطيني وعضو نقابة الصحفيين الفلسطينيين. مهتم بالشؤون السياسية والعربية ويشرف على تحرير القضايا السياسية في قسم هدهد بموقع "وطن" يغرد خارج السرب منذ العام 2018". -حاصل على بكالوريوس العلوم السياسية من كلية الاقتصاد والعلوم الاجتماعية بجامعة النجاح في نابلس-فلسطين. -ماجستير العلوم السياسية من كلية الحقوق والعلوم الاقتصادية والسياسية بجامعة تونس المنار في تخصص "النظم السياسية". -حاليا، مقيد ببرنامج الدكتوراه بنفس الجامعة لتقديم أطروحة بعنوان:"التيار السلفي وأثره على التراجع الديمقراطي في بلدان الربيع العربي". -عملت لدى العديد من الصحف والمواقع الإلكترونية، (مراسل صحفي لصحيفة الأيام الفلسطينية عام 2009، ومعد للبرامج السياسية والنشرات الإخبارية في راديو الرابعة الفلسطيني،
اقرأ أيضاً

3 تعليقات

  1. مجرد تساؤل.
    مالكم كيف تحكمون !!!؟؟؟
    الغريب في الغربيين أنهم عندما يحكمون على شيء لدى غيرهم يؤسسونه على معتقداتهم التي يظنون أنها هي الصالحة للبشر، كأن للآخرين ليس لهم معتقدات أو أن معتقداتهم فاسدة.
    فليعلموا أن مفتي سلطنة عمان الشيخ العلامة أحمد بن حمد الخليلي أطال الله عمره ومتعه بالصحة والعافية، نفعنا الله بعلمه، يُدين بالإسلام، رضي عن قناعة بالله ربا وبمحمد عليه الصلاة والسلام نبيا ورسولا، وأن أقواله وأفعاله يضبطها قرآنه وليس هواه أو شيطانه.
    لذلك وأنا معه ومؤيده في كل ما قاله، وليس لمجلة “أوريان21” الفرنسية أي حق أن تصادر أو تنكر معتقداته حتى وإن اعتبرناها مجرد أراء له.
    ومقال مجلة “أوريان21” الفرنسية يثبت غطرسة الغرب وعنصريته وحقده الدفين، فيُسِفل كل من يخالفه ليفرض عليه رأيه.
    والعداوة بين البشر ليست في اختلاف ألوانهم أو ألسنتهم أو شرائعهم، بل كامنة في عدم تسامحهم وعدم تقبلهم لمن يخالفهم.

  2. مقال المجلة الفرنسية هو استمرار لقلة الحياء والصفاقة التي يتسم بها الغربيون بصفة عامة والفرنسيون بصفة خاصة. أسلوب المقال، من تعالٍ، وأستاذية، وإعطاء للدروس، وتحديد لما هو جيد وما ليس كذلك، وإبداء الرضا والتوبيخ … أو بالخلاصة التدخل الوقح فيما لا يعني، هذا الأسلوب في المقال معتادة الصحافة الفرنسية عليه، لكن ما ليس معتادا عليه أن يُتدخل في مواقف دولة ليس لفرنسا عليها نفوذ لا سياسي ولا عسكري ولا اقتصادي ولا ثقافي. والأكثر خطورة في المقال هو النبرة الإيقاعية بين طوائف المجتمع العماني لإيقاد النعرة المذهبية وتفتيت التماسك المجتمعي المؤدي إلى ما يحمد عقباه من تفتيت الدول وتفجيرها، وكذلك النغمة التحريضية للدولة على شيخ عالم معروف بمواقفه الإيمانية المشرفة حتى يحصل له ما حصل لأمثاله من العلماء في سجون دول “إسلامية” ليست علينا ببعيد، حتى لا يبقى في الأمة الإسلامية كبراء ومراجع يُرجع إليها.
    المقال من الخبث وعمق الشر ما يقدم لنفسه على أنه بحث تاريخي استقصائي مرفق بأحداث وتواريخ، يأتي بصدق وسط مائة كذبة وبحق وسط مائة باطل، كل ذلك موجه توجيها دقيقا لنشر الفتنة وبث الفساد.
    فإذا علمنا ذلك كله، ولئن لم تنطلِ علينا حيل القوم وخبرنا تاريخهم، فما هو موقف العُماني من هكذا خطاب لا محال ستليه خطابات أخرى ؟ (مقالات، وبرامج تلفزيونية ، وأشرطة وثائقية، وضغوطات سياسية و و .. لأن الغرب معروف بمثابرته وبنفسه الطويل). هل سيذعن لابتزاز الغرب (وأدواته الرخيصة في الداخل) فيحصل لدولته ومجتمعه ما حصل لدول ومجتمعات قبله ؟ أم أنه سيكون من الذكاء والفطنة ما يجعله يستفيد من تجارب الآخرين ويتفادى ما سقطوا فيه ويتجب خسران ما خسروه ؟ بل ويشكل ذلك له سببا آخر للالتفاف حول حكمائه وعلمائه والحفاظ على مكانتهم العالية التي يعلو هو نفسه بها ويرقى. نترقب ونأمل الثانية 🙂

  3. كما هي العادة لمقالاتكم للأسف الشديد بث الفتنة و خدمة اهلها و ممولوها، عُمان و شعبها ظننتم و كما ظن و يظن الآخرين انه نسخة من عالمكم الموبوء بمثل هذه التفاهاء و الإفتراءات و التحريض فأبناء عمان سيظلون عصيين على مبتغاكم الآثم فمذهب اهل عُمان هو الإسلام بكل ما يحمله من معاناني تجمع و لا تفرق و الهيام في حب وطننا يغنينا عن الإنشغال بالتفاهات فبحمد الله نحن محصنون على الدوام.

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

spot_img

اشترك في نشرتنا البريدية

حتى تصلك أحدث أخبارنا على بريدك الإلكتروني

تابعونا

- Advertisment -

الأحدث