الأحد, ديسمبر 4, 2022
الرئيسيةالهدهد"شبلة الأسد" هديل رستم.. شبيحة سرية لنظام الأسد من سوريا لسويسرا

“شبلة الأسد” هديل رستم.. شبيحة سرية لنظام الأسد من سوريا لسويسرا

كلفت بمتابعة الناشطين وتسببت باعتقال ابن عمها ووفاته

- Advertisement -

وطن- أبلغ نشطاء سوريون عن شبّيحة جديدة للنظام تعيش في مدينة “سولوتورن” السويسرية، منذ مطلع العام الماضي 2021، وتسببت باعتقال ومقتل العديد من شبان مدينة “بانياس”.

وكانت هذه الشبيحة التي تدعى “هديل مصطفى رستم” رئيسة لفرع المداهمة السريعة التابع لشبيحة الدفاع الوطني في بانياس، وعضواً في بصمة “شباب بانياس”، ومجموعة “نسور الأسد للحرب الالكترونية”، التي كانت تتعقب صفحات الناشطين، وتقدم معلومات عنهم لمخابرات النظام من أجل اعتقالهم أو إغلاق صفحاتهم.

الشَبّيحة مصطلح دارج في سوريا

والشَبّيحة: (مفردها شَبّيح) هو مصطلح دارج في سوريا، كان في البداية يُطلق على العصابات والأفراد الخارجة عن القانون، والتي كانت تستخدم العنف والتهديد بالسلاح لخدمة شخص نافذ -ينتمي إلى عائلة الأسد الحاكمة في سوريا- وذلك من أجل ابتزاز وإرهاب الناس وممارسة نشاطاتهم خارج إطار القانون كالتهريب والتجارة بالممنوعات.

- Advertisement -

أما سبب إطلاق هذا الاسم عليهم (شَبّيحة)، فيعود إلى سيارات الشَبَح (سيارات المرسيديس S600) التي كانوا يمتلكونها.

ووصل مئات الآلاف من طالبي اللجوء إلى أوروبا منذ العام 2015 عبر البحر المتوسط، نصفهم من السوريين، بحسب الأمم المتحدة، ووصلَ الكثير من هؤلاء من داخل سوريا، وليس من دول اللجوء المجاورة فحسب، وقسم منهم من المناطق الواقعة تحت سيطرة النظام.

تخلّت عن لقب “شبلة الأسد”

- Advertisement -

وكغيرها من شبيحة النظام، ادّعت الشبيحة المنحدرة من مدينة بانياس في مقابلة طلب اللجوء، أنها مدنية هاربة من الحرب، ولم تنتمِ إلى أي ميليشيا من الميليشيات التي تقاتل في سوريا.

وزيادةً في التمويه، ألغت صفحتها السابقة التي كانت تسمى “شبلة الأسد” إلى جانب اسمها باللغة الإنكليزية، وتضم صوراً من تشبيحها وثنائها على قادة ما يسمى بالدفاع المدني في طرطوس، وصورة لها وهي تقف على قبر معلمها السابق “علي شدود”.

وقامت فوْرَ وصولها إلى سويسرا بإنشاء صفحة باسمها الإنكليزي، خاليةً من أي إشارة إلى تشبيحها السابق مع صورة لها أمام أحد الموانئ السويسرية.

الأسد يعاقب الناجين السوريين من “قارب الموت” اللبناني لأنهم لم يموتوا !

كانت مكلّفة بمتابعة الناشطين

وروى مختار بانياس السابق “منصور عبد الله محمد ” لـ”وطن”، أن الشبيحة “هديل مصطفى رستم” التي تنحدر من حي ابن خلدون بمدينة بانياس خريجة أدب عربي، ووقفت ضد الثورة السورية منذ بدايتها، وباتت عميلة لصالح المخابرات والأفرع الأمنية في محافظة طرطوس ومدينة بانياس.

وتابع أن الشبيحة المذكورة انتسبت للدفاع الوطني ودروعه، وكانت مكلّفة بمتابعة الناشطين والتبليغ عنهم، وكشف أنها تسبّب باعتقال ابن عمها “خالد علي رستم”، الذي قضى تحت التعذيب، وهي المعلومة التي أفاد بها للمصدر عمّها علي رستم، وكانت أيضاً السبب في اعتقال خطيبها السابق “علي بربور”، وتوفي أيضاً في المعتقل.

كما أوقعت الناشط “حامد عرابي” بكمين للمخابرات، وتمّ اعتقاله وتصفيته تحت التعذيب.

من شدود إلى أبي الليث

وأضاف المصدر أنّ بداية “هديل رستم” في التشبيح كانت مع رئيس الدفاع الوطني بمحافظة طرطوس “علي شدود” الذي قُتل فيما بعد، وهناك صورة توثّق زيارتها لقبره.

وشدود هو صيدلي من طرطوس ترك مهنته والتحق بالدفاع الوطني لمكاسبه المادية، وقُتل على يد المقاومة السورية في القلمون عام 2013.

وبعد وفاته، انتقلت إلى معلم جديد يدعى “فيصل الحسن” الملقب “أبو الغيث”، إضافةً إلى انتسابها لبصمة شباب سوريا وتولّت رئيسة فرع المداهمة السريعة.

تسبّبت باعتقال جارها وابن عمها

وكشف منصور أن الشبيحة المذكورة كانت السبب في اعتقاله، ولم يعرف إلا بعد خروجه، حيث علِمَ أنه كان تحت مراقبتها باعتبار أنه كان جاراً لها في بانياس.

وقام معلمها علي شدود بتعذيبه في فرع التحقيق لأكثر من 5 مرات، وأقام بعد الإفراج عنه دعوى شخصية بحقّه، مما دفعَ سلطات النظام إلى الاحتفاظ به لمدة أطول في السجن، إلى أن أجبرَه أحد القضاة على دفع حوالي 1500 دولار ككفالة للإفراج، وهو أكبر مبلغ كفالة لسجين في سوريا حينها.

لم يسلَمْ أحد منهم من شرّها

وكانت رستم -حسب قوله- مكلّفة بمتابعة القطاع الجنوبي في طرطوس، أي القطاع السني، واعتادت على أذى الأهالي من خلال تقاريرها الكيدية والإخبار عن الناشطين، ولم يسلَمْ أحد منهم من شرها.

كما كانت السبب في اختفاء الكثير منهم، كما اعتادت على النشر في “فيسبوك” باسم “شبلة الأسد”، وكانت موكلة أيضاً بمتابعة الناشطين على مواقع التواصل الاجتماعي، وإغلاق صفحات الثورة.

وأكد المصدر أن الشبيحة هديل أغلقت له حوالي 6 صفحات، بالإضافة إلى أنها أرسلت له تهديداً بالاعتقال، وقالت له إذا لم تأت إلى بانياس فسنأتي نحن إليك إلى المكان الذي تقيم فيه في لبنان، متوعّدة بإرسال من سيقوم بمحاسبته وتصفيته.

لونا الشبل.. (وطن) تفتح الصندوق الأسود لمستشارة الأسد المدللة

خالد الأحمد
خالد الأحمد
- كاتب وصحفي مواليد مدينة حمص 1966، نشرت في العديد من المجلات والصحف العربية منذ عام ١٩٨٣ م , درست في المعهد العلمي الشرعي ثم في الثانوية الشرعية بحمص عملت مراسلاً لجريدة الإعتدال العربية التي تصدر في الولايات المتحدة الأمريكية - نيوجرسي و- جريدة الايام العربية - ولاية فلوريدا أعوام 1990- 2000 وجريدة الخليج الإمارات العربية المتحدة - الشارقة - جريدة الاتحاد -أبو ظبي - مجلة روتانا السعودية - مجلة أيام الأسرة ( السورية) وأغلب الصحف والمجلات السورية، وبعد الإنتقال إلى الاردن اتبعت دورتين صحفية واذاعية لشبكة الاعلام المجتمعي ودورة لمركز الدوحة لحرية الإعلام في عمان وأنجز عشرات التقارير الإذاعية في إذاعة البلد وموقع عمان نت. أعمل كمتعاون مع موقع (زمان الوصل) باسم "فارس الرفاعي" منذ العام 2013 لدي اهتمامات بالكتابة عن القضايا الاجتماعية والتراث والظواهر والموضوعات الفنية المتنوعة لي العديد من الكتب المطبوعة ومنها :(غواية الأسئلة – مواجهات في الفكر والحياة والإبداع) و" عادات ومعتقدات من محافظة حمص-عن الهيئة السورية للكتاب بدمشق 2011 و(صور من الحياة الاجتماعية عند البدو) عن دار الإرشاد للطباعة والنشر في حمص 2008 و(معالم وأعلام من حمص) عن دار طه للطباعة والنشر في حمص 2010 . - والعديد من الكتب المخطوطة ومنها: (أوابد وإبداعات حضارية من سورية) و(زمن الكتابة – زمن الإنصات - حوارات في الفكر والحياة والإبداع) –طُبع الكترونياً بموقع "إي كتاب" و(مهن وصناعات تراثية من حمص) و(غريب اليد والوجه واللسان – صور من التراث الشعبي في حمص) و(مشاهير علماء حمص في القرنين الثاني والثالث عشر الهجريين).
spot_img
اقرأ أيضاً

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

اشترك في نشرتنا البريدية

حتى تصلك أحدث أخبارنا على بريدك الإلكتروني

تابعونا

- Advertisment -

الأحدث