الرئيسيةالهدهدلماذا رفضت المغرب وأخواتها المشاركة في قمة للاحتفال بالذكرى الثانية لاتفاقات أبراهام؟!

لماذا رفضت المغرب وأخواتها المشاركة في قمة للاحتفال بالذكرى الثانية لاتفاقات أبراهام؟!

- Advertisement -

وطن- كشفت صحيفة “هآرتس” العبرية بأن إسرائيل أعلنت إلغاء قمة للاحتفال بالذكرى الثانية لاتفاقيات أبراهام التي كان من المرتقب أن تُعقد خلال الشهر المقبل، بمشاركة المغرب والإمارات والبحرين، إضافة إلى الولايات المتحدة الأمريكية.

وقالت الصحيفة العبرية إن إسرائيل اضطرت إلى إلغاء عقد هذه القمة، بعدما رفض المغرب والإمارات والبحرين المشاركة فيها، مشيرة إلى أن ممثلي البلدان العربية أرجعوا رفضهم إلى الانتخابات القريبة في إسرائيل ورفضهم لاحتمالية اعتبار مشاركتهم تدخلا في الانتخابات الإسرائيلية.

وأكد وزير التعاون الإقليمي عيساوي فريج للصحيفة صحة إلغاء هذه القمة بقوله “للأسف الشديد اضطررنا إلى تأجيل القمة بسبب الانتخابات ومن أجل عدم إشراك شركائنا في الحملة”، قبل أن يشير بأن مكتبه يعمل على عقد لقاء بعد الانتخابات.

- Advertisement -

وكانت إسرائيل تعتزم لاستضافة قمة أو مؤتمر بمناسبة الذكرى الثانية لتوقيع اتفاقيات أبراهام بمشاركة البلدان العربية التي وقعت اتفاقيات لتطبيع العلاقات مع تل أبيب في السنتين الأخيرتين، وهي الإمارات العربية المتحدة، ومملكة البحرين، والمغرب، وذلك في الشهر المقبل.

انتهاء شهر العسل بين الإمارات وإسرائيل

وفي سياق آخر، تساءلت صحيفة “إسرائيل هيوم” إن كان شهر العسل بين الإمارات وإسرائيل قد انتهى، مشيرة إلى أنه منذ توقيع اتفاقات التطبيع بين إسرائيل والإمارات، شهدت علاقات أبو ظبي وتل أبيب موجة “تسونامي” من الاستثمار التجاري والاقتصادي.

ورغم وجود حالة من التردد قادمة من أبو ظبي، ظلت إسرائيل متفائلة مع أن المعطيات الإحصائية تكشف عن تغير في الميزان التجاري.

- Advertisement -

وقال الكاتب آريئيل كهانا في مقال له في الصحيفة أن “علاقات تل أبيب وأبو ظبي اليوم تبدو مثل زوجين، اكتشفا بعد عامين الفجوة بين الرومانسية والحياة الزوجية”.

وقال: “صحيح أن الأطراف اليوم راضية جدا عن العلاقة المتبادلة، لكن بعد عامين أصبح الهبوط على الأرض حقيقة معقدة، بعد أن كان الحلم الأولي هو تدفق التعاون في مجالات التكنولوجيا الفائقة، والأمن، والطاقة الخضراء، والإنترنت، والفضاء، ومجموعة كبيرة ومتنوعة أخرى، حيث يحتل الجانبان مكانة رائدة على مستوى العالم”.

وأضاف: “الإسرائيليين تخيلوا أن استثمارات ستطير من أبو ظبي إلى تل أبيب، مع توقع ظهور ابتكارات تكنولوجية مثيرة في دبي، مع أنه من الناحية العملية هناك تقدم جيد جدا، لكنه أكثر تعقيدا وأبطأ، فالتجارة بينهما تقفز كل شهر، لكن معظم الأموال بنسبة 60 ٪ تتدفق من تل أبيب إلى هناك -أبو ظبي-، وليس العكس”.

وتابع قائلا: “الأرقام جيدة، لكنها بعيدة جدا عن المليارات المتوقعة في إسرائيل في البداية”.
وأكد أن “الأرقام تكشف أن مليار دولار فقط تم تمريرها بينهما، والغالبية العظمى منها في تجارة الماس، التي لا يتم إنتاجها، بل تتم معالجتها فقط في إسرائيل”.

نتائج مجهولة لاتفاق التجارة الحرة

ورغم توقيع اتفاقية التجارة الحرة بينهما قبل بضعة أشهر، لكن نتائجها ما زالت مجهولة، ربما لأن لدى الإمارات بعض القواعد الأساسية لممارسة الأعمال التجارية لا تناسب الإسرائيليين دائما، التي لا تجعلهم أحرارا في التصرف كما يحلو لهم لأنهم ملزمون بالاعتماد على إيجاد شريك إماراتي.
وقال: “صحيح أنه تم تسجيل أكثر من 100 مشروع مشترك بين الإسرائيليين والإماراتيين بالفعل، وهو رقم جيد، لكن من لا يجدون شريكا إماراتيا محليا لا يمكنهم العمل”.

وأوضح أن الإماراتيين يريدون أن تتمركز الشركات هناك، مشيرا إلى أن تلك الأيام عندما كان عمالقة النفط يرمون الأموال في جميع أنحاء العالم دون تفكير، قد ولت.

تراجع إماراتي عن الوعود

ولا يخفي الإسرائيليون استياءهم مما يعتبرونه تراجعا إماراتيا عن الوعود التي انهالت عليهم فور توقيع اتفاقيات التطبيع، بأن الأموال الإماراتية ستغرقهم، لكنهم بعد مرور عامين من التطبيع لم يفتحوا محافظهم بعد أمام الإسرائيليين، إلا بشرط أن يكون هناك ربح واضح، أو تكون الشركة أو المصنع أو الشركة الناشئة ستوجد في مجالهم.

ومن ثم، فمن توقع من الإسرائيليين أن تحلق مئات الملايين من الدراهم فوق مشهد التكنولوجيا الفائقة، عاد بخيبة أمل.

الإمارات تصف الاستثمارات الإسرائيلية لديها بـ”جيب فارغ”

وأكثر من ذلك، فإن حجم الأموال التي يستثمر فيها الإسرائيليون لدى الإماراتيين يعتبرونها مبالغ صغيرة، ويصفونها بأنها “جيب فارغ” لأنها لن تجلب لهم أي أرباح، مع ظهور معارضة لافتة من جانب بعض الإماراتيين للتطبيع مع إسرائيل، تتركز في عجمان والفجيرة ويصعب على الإسرائيليين العمل فيهما، ما يعني أن الحماس الإسرائيلي في بداية توقيع اتفاقيات التطبيع، والتطلع نحو الطائرات المتجهة إلى الإمارات مليئة برجال الأعمال الإسرائيليين، ما زالت خطوة بعيدة المدى، كما يقول أوهاد كوهين رئيس إدارة التجارة الخارجية في وزارة الاقتصاد الإسرائيلية.

وذكر كاتب المقال أن الحكومة الإسرائيلية أوقفت الاستثمارات الكبرى التي بدأها الإماراتيون لأسباب غير معروفة، وهذا ما حدث عندما كانت شركة موانئ دبي العالمية الإماراتية تعتزم الاستحواذ على ميناء حيفا.

الإمارات خير مثال..معهد “كوينسي”: اتفاقات أبراهام شددت قبضة الطغاة على شعوبها

 

سالم حنفي
سالم حنفي
-سالم محمد حنفي، صحفي فلسطيني وعضو نقابة الصحفيين الفلسطينيين. مهتم بالشؤون السياسية والعربية ويشرف على تحرير القضايا السياسية في قسم هدهد بموقع "وطن" يغرد خارج السرب منذ العام 2018". -حاصل على بكالوريوس العلوم السياسية من كلية الاقتصاد والعلوم الاجتماعية بجامعة النجاح في نابلس-فلسطين. -ماجستير العلوم السياسية من كلية الحقوق والعلوم الاقتصادية والسياسية بجامعة تونس المنار في تخصص "النظم السياسية". -حاليا، مقيد ببرنامج الدكتوراه بنفس الجامعة لتقديم أطروحة بعنوان:"التيار السلفي وأثره على التراجع الديمقراطي في بلدان الربيع العربي". -عملت لدى العديد من الصحف والمواقع الإلكترونية، (مراسل صحفي لصحيفة الأيام الفلسطينية عام 2009، ومعد للبرامج السياسية والنشرات الإخبارية في راديو الرابعة الفلسطيني،
اقرأ أيضاً

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

اشترك في نشرتنا البريدية

حتى تصلك أحدث أخبارنا على بريدك الإلكتروني

تابعونا

- Advertisment -

الأحدث