الرئيسيةالهدهد"تغيير لون كسوة الكعبة".. مطالبة باللون الذي اختاره النبي تثير جدلا في...

“تغيير لون كسوة الكعبة”.. مطالبة باللون الذي اختاره النبي تثير جدلا في السعودية

- Advertisement -

وطن- تعالت في المملكة العربية السعودية دعوات مطالبة بتغيير لون كسوة الكعبة الشريفة من اللون الأسود إلى ألوان أخرى، مع بدء العام الهجري الجديد بحجة أن لون ستار الكعبة في الماضي لم يكن أسوداً.

ألوان كسوة الكعبة المشرفة تغيرت عبر التاريخ

وفي هذا السياق أشار الكاتب السعودي “فهد عامر الأحمدي” في تغريدة له على حسابه بـ”تويتر”، إلى أن الكسوة لم تكن دائما سوداء ولا يوجد نص شرعي يفرض إلباسها لونا معينا.

وتابع موضحا:”بل إن السنة المطهرة تؤكد كما قال أن رسول الله ﷺ كساها باللونين الأبيض والأحمر ثم تغيرت بعده عدة مرات.”

وأضاف الكاتب السعودي في تغريدة لاحقة: “لا أتصور الكعبة بغير اللون الأسود، ولكن هذا بحكم العادة والتعود.”

واستطرد:”المسألة التي تشغلني فعلاً هو أخذ العادات كدليل وتشريع- والاحتجاج بالخوف من تغير إيمان الناس ومعتقداتهم”.

تباين الآراء بشأن الدعوة لتغيير لون كسوة الكعبة

وتباينت التعليقات والآراء بشأن الطرح الذي قدمه “فهد الأحمدي”، لتغيير لون كسوة الكعبة المشرفة بين من أيَّده في رأيه، وبين من رأى أن اللونين الأسود والذهبي أكثر مناسبة لمقام الكعبة المشرفة.

واعتبر “عبد الله” أن هذه المطالبة تأتي في سياق محاولات منظمة لتشويه سمعة المملكة وجهودها في رعاية الحرمين، وفي إطار الدعوة لما يسمى بتدويل الحرمين.

وأضاف: ” إذا تم تغيير اللون سيتم شن حملات مغرضه ويتم استغلال التغيير البريء لخدمة أهداف شريرة”.

وعبر “هَيثم بن خالد” عن اعتقاده بأنه لا يوجد نص شرعي يوجب تغيير لون الكعبة ومخالفة ما عرفه الناس عن الكعبة. كما فعل النبي صلى الله عليه وسلم حين ترك الكعبة على ما بنته قريش وترك إعادتها لقواعد إبراهيم عليه السلام، إلا أن تكون مقاصد لألوان دول بائدة.

مرسوم ملكي بتأجيل كسوة الكعبة إلى غرة شهر محرم المقبل..لماذا؟

ورأى “سليمان علي البدير” أن ألوان كسوة الكعبة تغيرت عبر العصور إلى أن استقرت على الأسود دليل إجماع المسلمين عليه والفته العيون.”

واضاف:”وربما لأنه سيد الألوان ويمتص جميع الأشعة الساقطة عليه، ويتحمل تقلبات الطقس خاصة أنه لايتم تغييره إلا مرة في السنة، ومع تطريز الآيات بالذهب تضفي على الكعبة مزيداً من العظمة والمهابة”.

بينما استشهد “بسام الخليف” بما ذكره “ابن حجر” في “أخبار مكّة”: من أن الكعبة كانت تكسى بالأبيض والأسود والأخضر والأصفر، إلى أن جاء الناصر العباسي فكساها ديباجا أخضر ثم كساها ديباجا أسود، فاستمر إلى الآن”.

وهذا يثبت كما قال أن اللون الأسود أصبح السائد منذ العهد العباسي حتى الآن.

ومن جانبه فسَّر ”أيمن“ السبب: ”لربما كان اللون الأسود الأكثر تحمّلًا لتقلبات الجو حتى لا يظهر شكل الكعبة متسخًا إكراما لهًا“.

فيما استنكر آخر طرح الموضوع، معتبراً أنه ”مجرد موضوع عقيم، طالما أن اختيار أي لون للكعبة هو أمر مباح لدى المسلمين“.

وفي السياق ذاته تساءل “الرويلي” بنبرة ساخرة :”طبعاً انتهت جميع القضايا والأفكار باقي بس لون الكعبة”.

وعلق صاحب حساب باسم ” القلب الكبير” أن “اللون الأسود أكثر مهابة ولا يظهر عليه أثار الأوساخ عند ملامسته.

واستدرك أن “لون كسوة الكعبة لا يعتبر من أمور التشريع بل هو على ما يراه أهل الحل و العقد”.

كسوة الكعبة.. من اللون الأبيض إلى الأسود المذهب

وبحسب المصادر التاريخية فإن النبي إبراهيم عليه السلام، كسا الكعبة المشرفة باللون البني الفاتح، وهي كسوة من جلد الماعز، حيث كان البناء حينها صغيرا، وهو أول من جعل للكعبة باب.

وجاء من بعده النبي محمد صلي الله عليه وسلم ليلبس الكعبة المشرفة بالثياب اليمانية المخططة بالأبيض والأحمر، بعد فتح مكة، وهو أول تغيير من بعد الكسوة التي وضعها آل قريش، بعد أن احترقت تلك الكسوة أثناء تبخير الكعبة.

كسوة الخلفاء للكعبة

وغير الخلفاء الراشدون أبو بكر، والفاروق عمر رضي الله عنهما من بعده لون الكسوة، حيث ألبسوها ثياب القباطي ذات اللون البيض، فكانت تصنع في مصر، بينما كان عثمان بن عفان رضي الله عنه هو أول من وضع للكعبة كسوتين أحدهما فوق الأخرى، حتى يصعب حملها.

وكُسيت الكعبة المشرفة أيضا باللون الأبيض في أيام الخلافة العباسية، كما قال الفاكهي “رأيت كسوة لهارون الرشيد من قباطي مصر أبيض رقيق مكتوب عليها بسم الله بركة من الله للخليفة الرشيد عبدالله هارون أمير المؤمنين”.

وتغير لون كسوة الكعبة المشرفة في زمن الدولة الفاطمية إلى اللون الأصفر عام 456هـ. كما غير الخليفة الناصر العباسي لون الكسوة إلى اللون الأخضر، في 614هـ.

عندما جاء الخليفة الناصر العباسي غير لون كسوة الكعبة المشرفة إلى اللون الأسود مع الأشكال المصنوعة من الذهب لتزيينها في 622هـ، وهو شعار العباسيين، وهو اللون التي ثبتت عليه الكسوة حتى الآن، والتي تصنع من خام الحرير، ولكن الستارة الداخلية للكعبة المشرفة بقيت باللون الأخضر.

اللمسات الأخيرة على كسوة الكعبة الجديدة وهذه تكلفتها (فيديو)

خالد الأحمد
خالد الأحمد
- كاتب وصحفي مواليد مدينة حمص 1966، نشرت في العديد من المجلات والصحف العربية منذ عام ١٩٨٣ م , درست في المعهد العلمي الشرعي ثم في الثانوية الشرعية بحمص عملت مراسلاً لجريدة الإعتدال العربية التي تصدر في الولايات المتحدة الأمريكية - نيوجرسي و- جريدة الايام العربية - ولاية فلوريدا أعوام 1990- 2000 وجريدة الخليج الإمارات العربية المتحدة - الشارقة - جريدة الاتحاد -أبو ظبي - مجلة روتانا السعودية - مجلة أيام الأسرة ( السورية) وأغلب الصحف والمجلات السورية، وبعد الإنتقال إلى الاردن اتبعت دورتين صحفية واذاعية لشبكة الاعلام المجتمعي ودورة لمركز الدوحة لحرية الإعلام في عمان وأنجز عشرات التقارير الإذاعية في إذاعة البلد وموقع عمان نت. أعمل كمتعاون مع موقع (زمان الوصل) باسم "فارس الرفاعي" منذ العام 2013 لدي اهتمامات بالكتابة عن القضايا الاجتماعية والتراث والظواهر والموضوعات الفنية المتنوعة لي العديد من الكتب المطبوعة ومنها :(غواية الأسئلة – مواجهات في الفكر والحياة والإبداع) و" عادات ومعتقدات من محافظة حمص-عن الهيئة السورية للكتاب بدمشق 2011 و(صور من الحياة الاجتماعية عند البدو) عن دار الإرشاد للطباعة والنشر في حمص 2008 و(معالم وأعلام من حمص) عن دار طه للطباعة والنشر في حمص 2010 . - والعديد من الكتب المخطوطة ومنها: (أوابد وإبداعات حضارية من سورية) و(زمن الكتابة – زمن الإنصات - حوارات في الفكر والحياة والإبداع) –طُبع الكترونياً بموقع "إي كتاب" و(مهن وصناعات تراثية من حمص) و(غريب اليد والوجه واللسان – صور من التراث الشعبي في حمص) و(مشاهير علماء حمص في القرنين الثاني والثالث عشر الهجريين).
اقرأ أيضاً

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

- Advertisment -

الأحدث